عين على العدو
كتب المراسل العسكري نيتسان شابيرا، في موقع "القناة 12 الإسرائيلية"، أن جيش الاحتلال سيعقد، اليوم الثلاثاء (13 تشرين الأول 2026)، مؤتمرًا واسع النطاق لـ"السلامة"، للمرة الأولى منذ بداية الحرب قبل ثلاث سنوات ونصف السنة، على خلفية ارتفاع عدد الحوادث العملياتية وحوادث السلامة وخطورتها خلال المرحلة الأخيرة.
بحسب شابيرا، سيُعقد المؤتمر برئاسة نائب رئيس الأركان اللواء تمير يدعي، وسيتناول تعزيز الأسس والانضباط العملياتي وقواعد "السلامة" في الجيش، بمشاركة نواب قادة الكتائب جميعهم وما فوق.
يأتي هذا القرار بعد مقتل ثلاثة جنود وإصابة آخرين، في حوادث عملياتية في الجيش "الإسرائيلي"، خلال الأسابيع الأخيرة. في نهاية الأسبوع الماضي، قُتل النقيب إلياف حاييم تسفلاموس، والبالغ من العمر 21 عامًا، من حيفا، وهو ضابط مقاتل في الكتيبة 603 التابعة للواء السابع، خلال نشاط عملياتي في جنوب لبنان. كما أُصيب جندي مقاتل بجروح طفيفة، أول من أمس، في حادث عملياتي في لبنان. في قطاع غزة، قُتل الشهر الماضي الرقيبان الأولان في الاحتياط نداف كالي وأوفيك موعلام، إثر إصابتهما بمحلّقة تابعة للجيش "الإسرائيلي".
كما أشار شابيرا إلى أن الجيش يرصد، خلال المرحلة الأخيرة، تراجعًا حادًا في الانضباط والمعايير العملياتية، في ظل النشاط المكثف والإرهاق المتراكم بعد سنوات من القتال. دفع ارتفاع عدد الحوادث وخطورتها إلى اتخاذ قرار بجمع القادة الميدانيين لمناقشة استخلاص العبر وتعزيز قواعد السلامة.
خلال المؤتمر، سيعرض قادة الألوية حوادث السلامة التي وقعت في القطاعات الخاضعة لمسؤوليتهم، وسيناقش المشاركون سبل تحسين الأداء العملياتي ومنع تكرار حوادث مماثلة. من المتوقع أيضًا أن يمثل أمام المجتمعين مقاتل أُصيب بجروح بالغة الخطورة نتيجة مخالفة صديقه المقرّب قواعد السلامة المتعلقة بالسلاح، وأن يعرض القادة تداعيات الحادث.
تفاصيل الحوادث الأخيرة
في تفاصيل حادثة جنوب لبنان، أوضح شابيرا أن النقيب إلياف حاييم تسفلاموس قُتل، يوم الخميس الماضي، إثر انقلاب مركبة "هامر" في منطقة نهر الليطاني، فيما أُصيب ثلاثة جنود مقاتلين آخرين من الجيش "الإسرائيلي" بجروح طفيفة في الحادث نفسه.
أما في حادثة غزة، فكان الجنديان المقاتلان نداف كالي وأوفيك موعلام يشغّلان محلّقة في إطار نشاط عملياتي الشهر الماضي. بعد انتهاء عملية التحليق الأولى، تحطمت المحلّقة داخل الموقع العسكري خلال التحليق الثاني، لسبب لمّا يتضح بعد. وتوجّه المقاتلان نحوها، ويُرجّح أنها انفجرت حينها. ونُقلا إلى مستشفى برزيلاي في عسقلان، حيث أُعلنت وفاتهما.
بحسب التحقيق الأولي، كانت المحلّقة مطابقة للمواصفات، وتنفّذ مهمة عملياتية ضمن نشاط جرت المصادقة عليه مسبقًا. هذا؛ وقرر الجيش "الإسرائيلي" وقف تشغيل المحلّقات إلى حين انتهاء التحقيق الأولي.