عين على العدو
كشفت صحيفة "إسرائيل هيوم" العبرية، عن مخاوف لدى الطلاب الجامعيين في الكيان الصهيوني من أعمال عنف قد تواكب انتخابات الكنيست (البرلمان الصهيوني) المقرر إجراؤها في السابع والعشرين من الشهر الجاري.
وقالت الصحيفة: "لم تعد ساحة لتبادل الآراء.. بينما انطلق العام الدراسي الأكاديمي هذا الأسبوع في بعض المؤسسات، سينطلق الأسبوع المقبل في الكليات والجامعات الأخرى. وبعد أسبوعين بالضبط، في 27 أكتوبر، ستُجرى انتخابات "الكنيست"، وقد أظهر فحص النقاش الدائر حول هذا الموضوع داخل المؤسسات الأكاديمية نتيجة واضحة: يريد الطلاب إبقاء الخلافات السياسية خارج جدران القاعات الدراسية".
ووفقًا للصحيفة سيبلغ عدد الطلاب الجامعيين في الكيان الصهيوني هذا العام الدراسي نحو 350,900 طالبة وطالب. مشيرة إلى أن الكثير منهم يؤدون الخدمة العسكرية في قوات الاحتياط منذ السابع من أكتوبر 2023، "ومع ذلك يختارون الامتناع عن مناقشة القضية المعقدة التي تُسمى السياسة".
وأشارت الصحيفة إلى أن نحو 40% من الطلاب والطالبات أفادوا بأنهم يختارون الامتناع تمامًا عن إجراء محادثات بشأن القضايا السياسية مع الطلاب الآخرين في أثناء وجودهم في الحرم الجامعي. وهذا ما أظهره استطلاع جديد أجراه مركز «أكورْد» في الجامعة العبرية ومؤسسة راسل بيري (Russell Berrie Foundation).
تشير البيانات وفقًا للاستطلاع إلى "رغبة واضحة في إبقاء الخلافات السياسية خارج جدران القاعات الدراسية. ولم يذكر سوى نحو 20% من المستطلعين أنهم يرغبون في أن يشجع المحاضرون الحوار أو النقاش بشأن الانتخابات خلال المحاضرات. وتُعد هذه النسبة مفاجئة؛ إذ لطالما اعتُبر الطلاب الشباب، على مر السنين، منخرطين في الحياة السياسية".
وبحسب الصحيفة فإن "الطلاب ليسوا غير مبالين بما يجري حولهم؛ إذ يُبدي نحو 43% منهم توقعًا واضحًا بأن تتحمل المؤسسة الأكاديمية نفسها المسؤولية بصورة فاعلة، وأن تحرص على أن يكون الحوار الدائر في الحيز العام محترمًا وآمنًا للجميع".
وقالت: إن "هذه الظاهرة لا تقتصر على تخصص معين، بل تشمل مختلف الكليات ومجالات الدراسة على نطاق واسع. إذ يشترك ما بين ثلث الطلاب ونصفهم في جميع مجالات الدراسة، بما فيها القانون وإدارة الأعمال والتربية والعلوم والهندسة والعلوم الإنسانية، في الشعور بالرغبة في تجنب النقاشات السياسية. وسُجّلت أعلى نسبة من الممتنعين بين الطلاب الذين يدرسون المهن العلاجية، حيث يفضّل نحو 48% منهم عدم التعبير عن موقف سياسي".
وأضافت الصحيفة: "تضع هذه البيانات تحديًا كبيرًا أمام رؤساء الكليات والجامعات في إسرائيل. فبينما يُنظر تقليديًا إلى الحرم الجامعي باعتباره الساحة الرئيسية لتبادل الآراء، يبدو أن معظم الطلاب يفضّلون اليوم التزام الصمت لتجنب الاحتكاكات الاجتماعية. وربما يكون ذلك نتيجة للصراعات المحيطة بالإصلاح القضائي".
وأوضحت الصحيفة أن الدراسة أُجريت على عينة شملت 837 طالبًا يهوديًا وعربيًا في مرحلة البكالوريوس، تمثل عينة ممثلة لطلاب البكالوريوس في الكيان الصهيوني في الجامعات والكليات الأكاديمية وكليات التربية. وقالت إن "الدراسة تقدم أيضًا معطى مثيرًا للاهتمام بشأن الطلاب العرب في الحرم الجامعي، والذين يعربون عن مخاوف عميقة من انعكاسات التوتر السياسي على حياتهم الأكاديمية والاجتماعية".
ووفقًا للصحيفة "يتعلق الخوف الأكبر بينهم بتأثير العنف على الأجواء الدراسية، إذ تخشى أغلبية ساحقة تبلغ نحو 66% من المستطلعين العرب، بدرجة متوسطة إلى مرتفعة، أن تؤثر الأحداث العنيفة سلبًا على العلاقات داخل الصفوف الدراسية وفي الحرم الجامعي".
وأضافت الصحيفة: "بالإضافة إلى ذلك، يسود بين الطلاب العرب قلق جماعي من التعرض للاستهداف المباشر، إذ أفاد 58% منهم بأنهم يشعرون بقلق كبير من وقوع أحداث عنف تستهدف مباشرة المجموعة التي ينتمون إليها خلال فترة الانتخابات. في المقابل، يأتي الخوف من التعرض لضرر مباشر في القدرة على النجاح في الدراسة نفسها في المرتبة الأدنى، إذ تبلغ نسبته نحو 42% من المستجيبين ضمن هذه المجموعة".