عين على العدو
حذّرت المراسلة السياسية في صحيفة "إسرائيل هيوم" شيريت أفيتان كوهين، من أن تراجع التأييد الشعبي لـ"إسرائيل" داخل الولايات المتحدة بات يشكّل تهديدًا متزايدًا لتحالفها الاستراتيجي مع واشنطن، في وقت تنشغل فيه "تل أبيب" بمواجهة اتساع سياسات المقاطعة الأوروبية، وسط غياب خطط واضحة لدى الأحزاب الإسرائيلية لمعالجة هذا التحدي.
وأشارت كوهين إلى أن الدعم السياسي الذي وفّرته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ل"إسرائيل"، ولا سيما في مجلس الأمن الدولي، لا يضمن استمرار المساندة الأميركية مستقبلًا، في ظل التحولات المتسارعة في الرأي العام الأميركي.
واستشهدت باستطلاع أجرته مؤسسة "غالوب"، نُشر في 27 شباط/فبراير 2026، أظهر تراجع نسبة الأميركيين الذين يحملون مواقف إيجابية تجاه "إسرائيل" من 68% عام 2023 إلى 46%، مقابل ارتفاع نسبة المواقف الإيجابية تجاه الأراضي الفلسطينية من 26% إلى 37%.
كما لفتت كوهين إلى انعكاس هذا التحول على مواقف سياسيين ديمقراطيين، بينهم السيناتور جون أوسوف، الذي اتهم قوات الاحتلال بانتهاك قوانين الحرب، وحاكم بنسلفانيا جوش شابيرو، الذي انتقد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، معتبرًا أنه قاد "إسرائيل" إلى مسار خطير ومعزول.
كذلك رأت أن تصريحات نتنياهو بشأن وقف المساعدات الأميركية والانتقال إلى التمويل المستقل تمثّل محاولة لاحتواء الانتقادات المتصاعدة، مشيرة إلى أن استقالة الوزير رون ديرمر، الذي تولّى إدارة العلاقات مع البيت الأبيض، جعلت الحفاظ على التحالف الاستراتيجي
مسؤولية تقع بصورة أساسية على نتنياهو.
وبحسب الصحيفة، كشف فحص للبرامج الانتخابية "الإسرائيلية"، أجرته جمعية "LIBRAEL"، عن غياب خطط تفصيلية لترميم العلاقات مع الحزب الديمقراطي الأميركي أو الاستعداد لاحتمال وصول رئيس ديمقراطي إلى البيت الأبيض في انتخابات 2028.
وخلصت إلى أن إهمال العلاقات مع الحزبين الجمهوري والديمقراطي يهدد قدرة "إسرائيل" على ضمان استمرار الدعم السياسي والأمني الأميركي، محذّرة من أن التحالف الحالي يفتقر إلى ركائز تضمن استمراره بعد انتهاء ولاية ترامب.