اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي استطلاع "إسرائيلي": أيزنكوت يعزّز قوته على حساب شركائه في كتلة التغيير

عين على العدو

مواقف نتنياهو ورفع مستوى التأهب وخشية سوء التقدير قبل الانتخابات
🎧 إستمع للمقال
عين على العدو

مواقف نتنياهو ورفع مستوى التأهب وخشية سوء التقدير قبل الانتخابات

127

توقفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية عند مواقف رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو المتناقضة حيال استئناف العدوان على إيران وعدمه، مشيرة إلى خشية سوء التقدير قبل انتخابات "الكنيست" (البرلمان) مع رفع مستوى تأهب جيش الاحتلال "الإسرائيلي".

هذا؛ وكتب محلل الصحيفة يوسي يهوشوع، في تقرير له اليوم الجمعة (16 تشرين الأول/أكتوبر 2026): "على خلفية خشية التصعيد قبيل الانتخابات، يستعد الجيش "الإسرائيلي" لاحتمال استئناف القتال خلال مدة قصيرة. مع ذلك، رئيس الحكومة والجيش ليسا متحمسيْن لمبادرة عسكرية أخرى، من جملة الأمور بسبب صعوبة تحديد هدف واضح يمكن أن يسوغ اشتعال الحرب. مع ذلك، الكثير يتوقف على القرارات التي سيتخذها ترامب، فيما تتمثّل الخشية الأساسية في أن تفسّر إيران الخطوات "الإسرائيلية" على أنها استعداد لهجوم، أو أن يؤدي حدث محدود إلى إشعال مواجهة شاملة".

أضاف يهوشوع: "مستوى التأهّب في "إسرائيل" يرتفع، ويستعدّ الجيش لاحتمال استئناف القتال في المستقبل القريب، فيما يتابعون في المؤسسة الأمنية التطورات في إيران عن كثب. في طهران أيضًا يستعدّون لاحتمال اندلاع مواجهة جديدة؛ إذ تعمل إيران على إعادة بناء قدراتها العسكرية وتعزيز منظوماتها والاستعداد لمواجهة مستقبلية مع "إسرائيل" والولايات المتحدة. لكن استعداد إيران للحرب لا يعني بالضرورة أن هجومًا سيقع قريبًا، وبالتأكيد لا يفرض على "إسرائيل" المبادرة إلى مواجهة جديدة. وتكمن الخشية في سوء التقدير".

وتابع يهوشوع: "تشير المحادثات مع مسؤولين، في المؤسسة الأمنية، إلى أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، والذي أعلن بنفسه أنه لا ينوي المبادرة إلى حرب، لا يتحمّس أيضًا، خلال المداولات الداخلية للمبادرة إلى عمل عسكري آخر ضد إيران قبل الانتخابات. في الوضع الراهن، يصعب تحديد إنجاز استراتيجي إضافي واضح ومحدّد يمكن أن يسوغ كلفة حرب جديدة، ويحقّق نتيجة ملموسة خلال المرحلة القصيرة المتبقية حتى الانتخابات".

كما حذّر يهوشوع من: "الفرضية القائلة بإمكان الشروع في عملية عسكرية محدودة، وتحقيق الأهداف والعودة سريعًا إلى الحياة الطبيعية"، وقال: "تستطيع "إسرائيل" أن تقرّر كيفية بدء المعركة، لكنها لا تستطيع أن تحدّد بمفردها كيف ستردّ إيران أو متى سينتهي القتال. قد تختار طهران الردّ على نطاق واسع، رغبةً منها في تغيير معادلة الردع في مواجهة "إسرائيل" والولايات المتحدة، وبهذا تتحوّل عملية محدودة إلى مواجهة طويلة الأمد".

وتابع: "قد تكون كلفة سيناريو كهذا باهظة: إلحاق أضرار بالجبهة الداخلية وتعطيل النشاط الاقتصادي وارتفاع التكاليف العسكرية وامتداد القتال إلى ساحات أخرى. قد تكون التداعيات على حياة المدنيين وعلى سير عمل الدولة بصورة طبيعية كبيرة أيضًا. إذا لم يكن هناك تهديد فوري يستوجب التحرك، فمن الصعب تجاهل السؤال عمّا إذا كان من الصواب المخاطرة بخوض مواجهة كهذه تحديدًا في المرحلة التي تسبق الانتخابات، وما ستكون تداعياتها على العملية الديمقراطية في "إسرائيل"".

أضاف: "من هنا؛ تنبع المعضلة العملياتية: أولًا، إذا رُصدت استعدادات إيرانية، فهل ينبغي شنّ هجوم، ومتى؟ والأهم من ذلك أن القرار، على ما يبدو، لم يعد بيد نتنياهو، بل بيد ترامب".

ورأى أن: "الاستعداد العسكري ضروري في مواجهة التهديد الإيراني، لكن هذا الاستعداد لا يستلزم المبادرة إلى الهجوم. ثمة فجوة كبيرة بين القدرة على خوض الحرب واتخاذ القرار بخوضها، وهو ما يقتضي الإجابة عن أسئلة أساسية: ما الذي يُراد تحقيقه تحديدًا، وبأي كلفة، وهل توجد طريقة واضحة لإنهاء المعركة؟". 

وقال: "في هذه المرحلة، قد يكون لقرارات ترامب تأثير حاسم. فإذا قرّر الرئيس الأميركي أن مصالح الولايات المتحدة تقتضي الانخراط في القتال، من بين أمور أخرى على خلفية الوضع الأمني للسعودية ومخاوفها من إيران، فقد تتغيّر المعادلة. التقدير هو أنه إذا تجدّدت معركة واسعة، فمن المرجّح أن تعمل "إسرائيل" والولايات المتحدة بتعاون وثيق، لا بوصفهما دولتين تخوض كل منهما حربًا منفصلة. مع ذلك، يبقى السؤال عمّ إذا كان ترامب سيختار بالفعل التدخّل العسكري مفتوحًا؟".

وأكد يهوشوع أن: "خطر سوء التقدير يخيّم فوق كل شيء. ترفع "إسرائيل" مستوى التأهب خشية إيران، وقد تفسّر إيران الخطوات "الإسرائيلية" على أنها استعداد لشنّ هجوم. يستعدّ كل طرف كي لا يُفاجأ، لكن الاستعداد المتبادل قد يهيّئ، على وجه التحديد، الظروف المؤدية إلى التصعيد. قد يؤدي حدث محدود، أو تقدير استخباراتي خاطئ، أو ردّ يُنظر إليه على أنه غير اعتيادي، إلى إشعال مواجهة حتى من دون اتخاذ قرار مسبق بخوض الحرب".

لذلك قال يهوشوع: "لا ينبغي الاستهانة بالتهديد الإيراني، لكن ينبغي أيضًا عدم تحويل الاستعدادات الإيرانية إلى دليل على أن شنّ هجوم "إسرائيلي" أمر ضروري أو عاجل. يجب على "إسرائيل" أن تكون مستعدة لاحتمال استئناف القتال، وأن تدرس في الوقت نفسه ما إذا كان هناك مسوغ استراتيجي لبدئه".

وختم: "في نهاية المطاف، لا يقتصر السؤال على ما إذا كانت "إسرائيل" مستعدة للحرب؟ إنما يشمل أيضًا ما إذا كان لديها ما تحقّقه منها ولا يمكن تحقيقه بوسيلة أخرى؟ وما دام لا يوجد هدف واضح يسوغ الكلفة، فإن قرار الامتناع عن المبادرة العسكرية لا يدلّ على الضعف، مثلما أن رفع مستوى التأهب لا يعني أن الحرب قد حُسمت بالفعل. في الوقت الراهن، لا تؤثّر "تل أبيب" وطهران وحدهما في مستقبل الأزمة، إذ إن قرار ترامب قد يحدّد أيضًا ما إذا كان التوتر سيبقى في إطار الردع أو سيتحوّل إلى معركة إقليمية جديدة".

الكلمات المفتاحية
مشاركة