عربي ودولي
كشفت صحيفة "الغارديان" البريطانية، نقلًا عن محامين ومنظمات حقوقية فرنسية، عن تعرض عدد من المراهقين لإصابات بالغة تشبه إصابات الحروب، جراء استخدام الشرطة أسلحة متفجرة ومقذوفات خلال الاحتجاجات الطلابية المتواصلة في فرنسا للأسبوع الرابع على التوالي.
وأعلن وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز فتح تحقيقات داخلية في 36 بلاغًا بشأن ممارسات الشرطة، بينها حالات تعرض فيها أربعة قاصرين لتشوهات، فضلًا عن إصابة آخرين بجروح خطيرة.
ووثّقت التقارير فقدان طالب إحدى يديه في مدينة لانس، وإصابة آخر بكسور حادة في الفك وفقدان عدد من أسنانه في سانت أوان لومون، إلى جانب فقدان طالب البصر في إحدى عينيه بمدينة تور، ما دفع عائلات الضحايا إلى تقديم شكاوى جنائية، شملت اتهامات بالشروع في القتل.
وفي سياق متصل، أظهرت بيانات وزارة العدل الفرنسية، بحسب الصحيفة، احتجاز 6773 قاصرًا منذ انطلاق الاحتجاجات الطلابية المطالبة بترميم المدارس وتوفير المعلمين وتحسين ظروف التعليم.
وحذّر محامون ومنظمات حقوقية من الارتفاع غير المسبوق في أعداد المعتقلين، مشيرين إلى أن معظم حالات الاحتجاز لا تستند إلى ملفات قانونية متماسكة.
كما أعربوا عن مخاوفهم من استخدام الاعتقالات والقوة المفرطة وسيلةً لترهيب الشباب وردعهم عن المشاركة في التظاهرات، وسط بلاغات عن تجاوزات وإهانات عنصرية ومعاملة عنيفة داخل مراكز الاحتجاز.