اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي تحليل "اسرائيلي": السعودية تواجه صعوبة في صد الهجمات الفتّاكة من اليمن

عين على العدو

معلّق صهيوني: نتنياهو قد يجرّ
🎧 إستمع للمقال
عين على العدو

معلّق صهيوني: نتنياهو قد يجرّ "إسرائيل" إلى حرب لا علاقة لها بها

78

قال المعلق والكاتب في الشؤون السياسية في صحيفة "معاريف" نحمان شاي إن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو يسعى إلى التقارب مع السعودية على خلفية العمليات اليمنية، لكن محاولة تحقيق التطبيع من خلال تقديم المساعدة العسكرية قد تتحوّل إلى فخّ خطير.

وأضاف "خلال الأسبوع الماضي، ظهرت فجأة أنباء جديدة ومثيرة للاهتمام، وإن لم تكن مفاجئة. "إسرائيل" مستعدة أو تسعى إلى التدخّل في الحرب بين اليمنيين والسعودية، أي تقديم المساعدة للسعوديين ومساعدتهم على التغلّب على أنصار الله الذي يلاحقهم. وقد تكاثرت هذه الأنباء في أعقاب الهجمات المتتالية على منشآت النفط والغاز السعودية، وهجوم أسفر عن سقوط عدد كبير من القتلى في مطار الرياض. وقد خرج نتنياهو عن نهجه السابق، وذهب هذه المرة إلى أبعد من ذلك. فبعد الهجوم على المطار، أصدر بيانًا رسميًا أعرب فيه عن أسفه للهجوم الصاروخي، وقدّم التعازي إلى عائلات القتلى والجرحى".

وتابع "لا أذكر صدور بيانات كهذه في الماضي. فقد كان ذلك بيانًا رسميًا من جهة، وحمل في الوقت نفسه رسالة إلى السعوديين مفادها: "نحن هنا، إلى جانبكم". لكن أمرًا واحدًا كان غائبًا، بالطبع، وهو الردّ السعودي. فلم يوجّهوا الشكر إلى رئيس الحكومة. وربما أجروا محادثات خلف الكواليس مع ممثلين "إسرائيليين"، أو مع مسؤولين في الموساد أو غيرهم ممن يضطلعون بدور الوساطة بين السعودية و"إسرائيل"، لكن الجانب السعودي ظلّ صامتًا في ساحة الدبلوماسية العلنية، التي وجّه رئيس الحكومة رسالته إليها".

بحسب الكاتب الصهيوني، عاد التطبيع مع السعودية ليكون عنوان المرحلة. وهذا ليس أمرًا جديدًا؛ فقد كان التوجّه السياسي الذي هيمن على الأجندة الأمنية والاستخباراتية والعسكرية عشية السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، وهو التوجّه الذي استرشد به رؤساء الأجهزة ومرؤوسوهم. نحن نركّز الآن على ترميم العلاقات مع السعودية، ولذلك، في هذه المرحلة، "الهدوء، نعمل على الدفع قدمًا"."

وأردف "سعى رئيس الحكومة إلى إصدار نسخة ثانية من "اتفاقيات أبراهام". وقد "نجحت" المرحلة الأولى نجاحًا كبيرًا بالفعل، ولذلك أراد مضاعفة هذا "الإنجاز" من خلال اتفاق مع السعودية، لكن تبيّن أن الإمارات العربية المتحدة والسعودية قصتان مختلفتان. لدى الرئيس دونالد ترامب ونتنياهو مصلحة مشتركة ومتبادلة في توسيع نطاق هذه الاتفاقيات. فهي أبرز إنجازات ولاية ترامب الأولى في البيت الأبيض، ويرى نتنياهو في الاتفاق فرصة سياسية واقتصادية فريدة من نوعها، قد تفصلنا عن محور الحروب المتواصل بيننا وبين جيراننا. وربما تكون هذه أيضًا الفرصة الأخيرة لإبرام اتفاق من هذا النوع. صحيح أنه بعد عام 2023، باتت إسرائيل تشعر بالارتياح في التحرّك علنًا في أنحاء الشرق الأوسط؛ فهي تهاجم حيثما تشاء، وتُظهر تفوقًا جويًا واستخباراتيًا، وتستعرض قوتها. لكن، ويا للأسف، لم يؤدِّ ذلك حتى الآن إلى فتح أبواب السعودية أمام "إسرائيل". ولعلّ السبب هو أن القوة مُسكِرة، لكنها مضلِّلة أيضًا، ولا تكفي لإقناع السعوديين بأن مصالحهم تتطابق مع مصالح "إسرائيل".

كذلك رأى الكاتب أن نتنياهو يخاطر الآن مخاطرة كبيرة عندما يعرض التحرّك من أجل السعودية. فلم يعد الأمر يتعلق بالدبلوماسية العسكرية، بل بالرغبة في رفع الهراوة "الإسرائيلية" فوق رؤوس اليمنيين، للفوز بابتسامة أو بادرة أو حسن نية في الرياض، وربما في الولايات المتحدة أيضًا"، وأضاف "سيقول نتنياهو للسعوديين إن الأميركيين يتردّدون في دعمهم، كما اتضح مجددًا هذا الأسبوع، أما نحن فلا نتردّد. نستطيع مساعدتكم في المواجهة مع اليمنيين، وفي المقابل ستدفعون لنا الثمن الذي ننشده، أي التطبيع الذي اختفى قبل ثلاث سنوات، والذي يسعى نتنياهو إلى تحقيقه مجددًا.

وخلص الى أن " نتنياهو ينحرف انحرافًا كبيرًا عن السياسة "الإسرائيلية" التقليدية في الماضي"، معتبرًا أن على "إسرائيل" أن تدافع أولًا وقبل كل شيء عن نفسها، لا أن تخدم مصالح الآخرين. صحيح أن التطبيع قد يساعدها، وربما يشكّل عاملًا يغيّر قواعد اللعبة في الشرق الأوسط، لكننا لم نحصد حتى الآن سوى خيبات الأمل، حتى من شركائنا السعوديين. ويعلّمنا هذا التاريخ ضرورة توخّي الحذر، والحذر الشديد".

الكلمات المفتاحية
مشاركة