خاص العهد
رغم التهديد والضغوط.. مرشحو التعبئة التربوية يحققون فوزًا لافتًا في LAU وAUB
الصناديق الطلابية تجدد عهد المقاومة.. التعبئة التربوية تحظى بثقة واسعة في LAU وAUB
لم تكن الانتخابات الطلابية الجامعية الأخيرة في الجامعة اللبنانية الأميركية والجامعة الأميركية في بيروت، بالنسبة إلى التعبئة التربوية في حزب الله، مجرد استحقاق طلابي عابر، بل محطة لقراءة الحضور السياسي والثقافي داخل الجامعات في لبنان، في ظل الضغوط التي تعرض لها الطلاب بسبب انتمائهم أو تمثيلهم خيار المقاومة.
وفي هذا السياق، عادت التعبئة التربوية إلى المشاركة في الانتخابات في الجامعة اللبنانية الأميركية والجامعة الأميركية في بيروت، بعد فترة من الانقطاع، محققة نتائج تؤكد استمرار حضورها في الأوساط الطلابية.
وفي حديث لموقع العهد الإخباري، أكد مسؤول جامعات بيروت في التعبئة التربوية في حزب الله، الدكتور طارق فخري، أن نتائج الانتخابات في الجامعتين جاءت مشجعة، لافتًا إلى فوز مرشحي التعبئة في عدد من الكليات، وإلى أن الأرقام التي حققوها تستحق القراءة في ضوء التحالفات التي تشكلت في مواجهتهم، والضغوط التي أكد أنّ طلابًا يتعرضون لها بسبب انتمائهم أو تمثيلهم خيار المقاومة.
العودة إلى الانتخابات بعد انقطاع
وأوضح فخري أن التعبئة التربوية ابتعدت لفترة عن المشاركة في الانتخابات الجامعية لأسباب عدة، من بينها اعتراضات على النظام الانتخابي المعتمد، فضلًا عن تساؤلات بشأن التصويت الإلكتروني ومدى ضمانه شفافية العملية الانتخابية ونزاهة النتائج.
لكنه أشار إلى أن الظروف السياسية والأمنية الراهنة، وما يرافقها من محاولات، لإظهار حزب الله معزولًا على مستوى الساحة السياسية اللبنانية، دفعت التعبئة التربوية إلى اتخاذ قرار العودة إلى الانتخابات الجامعية.
وقال، إن هذا القرار شمل جامعات يرى أن لها أهمية خاصة في تشكيل المشهد الفكري والثقافي والعلمي والمعرفي، إلى جانب تأثيرها في الحياة السياسية اللبنانية، مشيرًا إلى أن الجامعات ليست مجرد مؤسسات تمنح الشهادات، بل مساحات تتفاعل فيها الأفكار والاتجاهات والتصورات المختلفة بشأن مستقبل البلد.
وأضاف أن العودة إلى المشاركة الانتخابية أتاحت للتعبئة التربوية اختبار حجم حضورها بين الطلاب، في ظل المتغيرات التي شهدتها البلاد، مبيِّنًا أن النتائج التي تحققت في الجامعة اللبنانية الأميركية والجامعة الأميركية في بيروت كانت مشجعة، ولا سيما بعد فترة الانقطاع عن الاستحقاقات الانتخابية.
نتائج الانتخابات في الجامعة اللبنانية الأميركية
وفي حديثه عن نتائج الجامعة اللبنانية الأميركية، أشار فخري إلى فوز ثلاثة مرشحين من أصل أربعة خاضوا الانتخابات، موضحًا أن المرشح الرابع واجه، تحالفًا من قوى طلابية وسياسية متعددة، وانتهت المنافسة إلى خسارته بفارق صوت واحد.
ورأى أن هذه النتيجة تستحق التوقف عندها، لكونها تعكس طبيعة المنافسة التي خاضتها التعبئة التربوية، وفق قراءته، في مواجهة مجموعة من الأطراف المتحالفة ضد مرشحيها.
ولفت إلى أن مرشحي التعبئة حصدوا ما يقارب 20 في المئة من إجمالي أصوات المقترعين، بحسب الأرقام التي عرضها، موضحًا أن هذه النسبة تعطي مؤشرًا حول حجم التأييد الذي استطاعوا الحفاظ عليه داخل الجامعة.
وتحدث كذلك، عن النتائج التي حققها المرشحون في عدد من الكليات، ولا سيما الهندسة والفنون والعلوم، مشيرًا إلى أنهم حققوا فوزًا بفوارق كبيرة عن منافسيهم، بأرقام لافتة مقارنة بنتائج الانتخابات السابقة.
وبحسب فخري، فإن هذه النتائج لا تُقرأ فقط من زاوية عدد المقاعد التي فاز بها المرشحون، بل أيضًا من خلال حجم الأصوات والفوارق التي تحققت في بعض الكليات، وما تعكسه من قدرة على استقطاب أصوات طلابية في بيئة جامعية تتعدد فيها الاتجاهات السياسية والفكرية.
فوز مرشحي التعبئة في الجامعة الأميركية في بيروت
أما في الجامعة الأميركية في بيروت، فأوضح فخري أن التعبئة التربوية فازت بالمقاعد الأربعة التي ترشح لها ممثلوها، بعدما خاضت الانتخابات في أربع كليات وحصدت أربعة مقاعد.
وبيّن أن أحد أبرز المؤشرات التي لفتت انتباهه تمثل في عدد الأصوات التي حصل عليها مرشح التعبئة في كلية الهندسة، مؤكدًا أن الرقم كان مرتفعًا وقياسيًا وفق قراءته لتاريخ الانتخابات في الجامعة، وليس فقط في الدورة الأخيرة.
وقال إن هذه النتائج، إلى جانب ما تحقق في الجامعة اللبنانية الأميركية، تعكس حيوية الحضور الطلابي للتعبئة التربوية، وتؤكد أن "العودة إلى الانتخابات لم تكن مجرد مشاركة شكلية، بل جاءت بنتائج ملموسة على مستوى المقاعد والأصوات".
وشدد فخري على أن أهمية هذه النتائج تتجاوز الحسابات الانتخابية المباشرة، والتي تعطي صورة عن اتجاهات داخل البيئة الجامعية، وعن قدرة التعبئة على خوض المنافسة في ظل ظروف يصفها بالمعقدة.
ضغوط على الطلاب ومحاولات لإبعادهم
وفي ما يتعلق بالتحديات التي تواجه التعبئة التربوية داخل الجامعات، تحدث فخري عن ضغوط قال إن الطلاب الذين يُنظر إليهم على أنهم قريبون من حزب الله أو يمثلون توجهاته يتعرضون لها، كاشفًا محاولات ترهيب، وتهديدات بسحب المنح الجامعية، أو توجيه إنذارات إلى بعض الطلاب.
وأوضح أن هذه الظروف تجعل المشاركة الانتخابية أكثر تعقيدًا، خصوصًا عندما يشعر بعض الطلاب بأن إعلان مواقفهم أو المشاركة في نشاطات ذات طابع سياسي قد ينعكس على أوضاعهم الأكاديمية أو على قدرتهم على الاستمرار في الدراسة.
وأضاف أن التعبئة التربوية خاضت الانتخابات، في ظل ضغوط من بعض الجهات داخل الجامعات، إلى جانب منافسة تحالفات طلابية وسياسية متعددة، أشار إلى أن بعضها ضم قوى تُعرّف نفسها بأنها تغييرية، فضلًا عن مجموعات طلابية علمانية.
ورأى فخري أن فوز مرشحي التعبئة في هذه الظروف يشكل مؤشرًا إلى استمرار حضورها في الساحة الجامعية، وإلى أن محاولات إبعادها لم تمنعها من خوض المنافسة وتحقيق نتائج انتخابية.
خدمة الطالب وأمانة الشهداء
وفي ختام حديثه، توجه فخري بالتهنئة إلى مرشحي التعبئة التربوية الذين فازوا في الانتخابات، وشكر الطلاب الذين منحوا مرشحيها أصواتهم وثقتهم، مؤكدًا أن التعبئة ستواصل العمل وفق النهج الذي تتبناه بما يتصل بخيار المقاومة.
وأشار إلى أن التعبئة تضع أمانة الشهداء في صلب رسالتها، وتستلهم من الأمين العام لحزب الله الشهيد الأسمى السيد حسن نصر الله مجموعة من القيم والمفاهيم التي ترى أنها تشكل جزءًا من هويتها الفكرية والتربوية.
وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد مواصلة العمل لخدمة الطلاب في الجامعات، ليس على المستوى الانتخابي فحسب، بل أيضًا في المجالات الثقافية والفكرية والأكاديمية، إلى جانب الإسهام في توسيع مداركهم العلمية والمعرفية وتطوير قدراتهم.
وختم فخري بالتأكيد أن رسالة التعبئة التربوية تتمثل في الجمع بين التمسك بخيار المقاومة والعمل التربوي، والإسهام في إعداد أجيال قادرة على بناء مستقبل لبنان، بما ينسجم مع تضحيات الشهداء والمقاومين والمجاهدين.