عربي ودولي
تستضيف بغداد الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، في ظل تصاعد التحديات الإقليمية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والعدوان الأمريكي والصهيوني على إيران، بما يضع قدرة العالم الإسلامي على تعزيز التضامن والتنسيق المشترك أمام اختبار مهم.
الدورة الثانية والخمسون لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي انطلقت أمس تحت شعار "الحوار والتضامن؛ الركيزتان الأساسيتان لتعزيز السلام والتنمية المستدامة"، في ظل ظروف إقليمية حساسة.
ومن المقرر أن تتسلم العراق رئاسة مجلس وزراء الخارجية من تركيا، لتعود بغداد إلى استضافة المجلس وتولي رئاسته بعد 47 عامًا، في خطوة تتيح لها تعزيز مكانتها الدبلوماسية وتوسيع علاقاتها مع الدول الأعضاء في المنظمة.
وكان من المقرر عقد الاجتماع في نيسان/أبريل 2026، إلا أنه تأجل بسبب الأوضاع الإقليمية الناجمة عن الحرب الأمريكية والصهيونية على إيران.
ولا تقتصر أهمية اجتماع بغداد على انتقال رئاسة المجلس إلى العراق، بل تمتد إلى القضايا المطروحة على جدول أعماله، بدءًا من القضية الفلسطينية والتحديات الإقليمية، وصولًا إلى التعاون الاقتصادي والعلمي والثقافي والإصلاحات المؤسسية للمنظمة، بما يجعل الاجتماع اختبارًا لقدرة الدبلوماسية الجماعية للعالم الإسلامي على تعزيز التنسيق ومواجهة الأزمات المشتركة.
كذلك تتصدر القضية الفلسطينية والجرائم التي يرتكبها العدو الصهيوني في غزة جدول أعمال الاجتماع، إلى جانب الأوضاع في أفغانستان وليبيا والسودان، وقضية أرض الصومال، وأوضاع الأقليات المسلمة في العالم، والسلام والاستقرار في جنوب القوقاز، وأوضاع الدول الإسلامية في القارة الأفريقية.
ومن أبرز الموضوعات المطروحة في الاجتماع، مشروع القرار المتعلق بإدانة العدوان الأمريكي والصهيوني على إيران، الذي سبق إقراره في اجتماع إسطنبول، ومن المقرر عرضه، بعد تحديثه خلال الاجتماع التحضيري لكبار المسؤولين، على وزراء الخارجية للمصادقة عليه في بغداد.
ويمكن أن تعكس هذه القضايا، في الوثائق الختامية للقمة، مستوى التقارب بين الدول الأعضاء، غير أن فاعلية قرارات منظمة التعاون الإسلامي لا تتوقف على إصدار البيانات والقرارات فحسب، بل ترتبط أيضًا بمتابعة تنفيذها والتنسيق العملي بين حكومات الدول الأعضاء لتحقيق أهدافها.
بيان بغداد
من المتوقع أن تصدر المخرجات الرئيسية للاجتماع في وثيقة تحت عنوان "بيان بغداد"، تتناول قضايا فلسطين وغزة وأفغانستان وأرض الصومال وأوضاع المسلمين في العالم والسلام في جنوب القوقاز والإسلاموفوبيا ومكافحة الإرهاب والإصلاحات المؤسسية والتعاونين العلمي والاقتصادي.
كما ستُعرض على وزراء الخارجية للمصادقة النهائية مشاريع القرارات التي نوقشت وحُدّثت خلال الاجتماع التحضيري لكبار المسؤولين.