عربي ودولي
نفى رئيس الوفد الوطني لمشاورات السلام اليمنية محمد عبد السلام، ما ورد من تصريحات بشأن رفض الوفد المفاوضات وعقد لقاء مع الجانب السعودي في سلطنة عُمان، مؤكّدًا الموافقة على مقترح لوقف التصعيد لمدة خمسة أيام، بشرط موافقة السعودية على المطالب الإنسانية، فيما تأخّر ردّها نحو 21 يومًا من دون إبداء استعداد للتعامل بإيجابية مع تلك المطالب.
وأوضح عبد السلام، في منشور له عبر مواقع التواصل الاجتماعي اليوم الأحد 18 تشرين الأول/ أكتوبر 2026، في تعليقه على المستجدات السياسية والتفاوضية، أن الوفد تواصل مع الجانب السعودي بصورة مباشرة وغير مباشرة قبل التصعيد.
وأشار إلى أن التواصل استهدف مطالبة السعودية بالتجاوب مع ما جرى التوافق عليه في خارطة الطريق قبل عملية "طوفان الأقصى"، مؤكّدًا تقديم أكثر من مقترح، لكن الجانب السعودي "لم يتقدّم خطوة واحدة".
واعتبر أن السعودية اعتقدت أن التحوّلات الإقليمية والدولية ومشاركة اليمن في "طوفان الأقصى" تُعفيها من الوفاء بالتزاماتها تجاه اليمن، وأن مزيدًا من الضغوط الإنسانية والاقتصادية كفيل بإرغام صنعاء على القبول بما عجزت عن تحقيقه عسكريًا.
وأضاف عبد السلام أن الوفد تواصل مع الجانب السعودي قبل قصف مطار صنعاء في 13 تموز/ يوليو 2026، محذّرًا من خطورة الخطوة، ومطالبًا بالسماح بعودة الوفد الرسمي ومَن معه من مرضى وعالقين.
وقال إن الجانب السعودي أصرّ على موقفه وقصف المطار في "خطوة استفزازية أنهت حالة الهدنة وخفض التصعيد"، معتبرًا أن هذا الخرق، والإصرار على إبقاء القيود على المطارات والموانئ اليمنية وتعطيل الحلول السياسية والإنسانية ورفض الحلول الواقعية والمنصفة أو التجاوب معها، أوجب على القوات المسلحة اليمنية القيام بواجبها.
وفي ما يتعلق بجهود التهدئة، أوضح أن سلطنة عُمان تواصلت مع الوفد بعد أيام عدة من أول عملية للردّ على الجانب السعودي، وقدّمت عددًا من المقترحات التي جرى التجاوب معها، بينها هدنة لمدة خمسة أيام تُجرى خلالها المفاوضات في أجواء هادئة.
وأضاف أن التأخّر تزامن مع نشاط ميداني حثيث في التحشيد والتسليح والتصعيد، ما دفع الوفد إلى اعتبار أن الغرض منه "شراء الوقت"، وأن الشروط الإضافية لا تعكس أي جدّية لدى الجانب السعودي.