اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

عربي ودولي

رسالة من الشارع المغربي: التطبيع الرسمي لن يطمس هويتنا وبوصلتنا نحو القدس
🎧 إستمع للمقال
عربي ودولي

رسالة من الشارع المغربي: التطبيع الرسمي لن يطمس هويتنا وبوصلتنا نحو القدس

88

يواصل الشارع المغربي تصعيد حراكه التضامني الواسع دعمًا للشعب الفلسطيني، مؤكدًا يومًا بعد يوم عمق الروابط التاريخية والأخوية التي تجمع الشعبين. ورغم التحديات السياسية الإقليمية واتفاقيات التطبيع مع الكيان الصهيوني التي أبرمتها الحكومة المغربية رغمًا عن إرادة الشعب، لم تتوقف الاحتجاجات والوقفات الحاشدة والمسيرات التي تنظمها مختلف الهيئات الحقوقية والسياسية والنقابية في عموم المدن المغربية، رافعة شعارات منددة بالعدوان ومطالبة بإسقاط مسار التطبيع فورًا.

وفي مدينة آيت ملول المعروفة بعمقها النضالي ضمن حواضر "سوس العالمة"، تجسدت هذه الروح التضامنية بوضوح، حيث نظّمت الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة وقفة حاشدة بحي الهدى، رفع خلالها المحتجون شعارات منددة بجرائم الإبادة المستمرة في قطاع غزة، مؤكدين رفضهم القاطع لمخططات التطبيع والاختراق، ومجددين عهد الوفاء للدفاع عن مقدسات الأمة وثوابتها.

في هذا السياق المتصاعد، برزت مواقف الفاعلين الحقوقيين والسياسيين لتؤكد على ثبات الموقف الشعبي المناهض لكل أشكال التقارب مع الاحتلال، إذ أكد الناشط الحقوقي وعضو السكرتارية الوطنية للجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع محمد الوافي، في حديث لموقع "العهد الإخباري"، أن الحراك المغربي مستمر وبزخم شعبي لا يلين حتى تتوقف حرب الإبادة الجماعية المروعة ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وباقي الأراضي المحتلة.

وأوضح الوافي أن "النبض الشعبي في المغرب يمثل الحصن الحقيقي المدافع عن القضايا العادلة للأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية"، مشيرًا إلى أن التضحيات الجسام التي يقدمها أهالي غزة والضفة الغربية تستوجب من كافة أحرار العالم والمغرب تكثيف الضغط ورفض سياسات التطبيع التي تتناقض كليًا مع وجدان الشعب المغربي وتطلعاته التحررية والتاريخية. 

وأضاف أن هذه الاحتجاجات تشكل رسالة إدانة صريحة لكل محاولات الالتفاف على الحقوق الفلسطينية المشروعة في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

وفي السياق ذاته، احتضنت العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء ندوة حوارية فكرية بارزة حول خطورة التطبيع وواجب اللحظة التاريخية، وقد سلط المشاركون في هذه الندوة الضوء على التداعيات الخطيرة للاختراق الصهيوني وانعكاساته المختلفة على النسيج المجتمعي والمواقف الوطنية بالمغرب، مؤكدين ضرورة رفع مستوى الوعي المجتمعي بمخاطر هذه السياسات. 

وشهدت الفعالية نقاشًا تفاعليًا عكس يقظة الإطارات الحية والشارع البيضاوي، والتزامهم المستمر بتعزيز آليات التعبئة والتضامن الشامل لدعم صمود الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة في وجه آلة الإبادة والعدوان.

وتشهد مختلف المحطات النضالية بالمغرب مشاركة واسعة وغير مسبوقة لمختلف الفئات العمرية والشرائح الاجتماعية، من محامين وأطباء ونقابيين وطلاب، مما يعكس شمولية الجبهة الداعمة لفلسطين وعمقها الشعبي.

وتأتي هذه التحركات المستمرة لتوجيه رسالة قويّة ومباشرة مفادها أن الرهان على تطبيع العلاقات الرسمية لن يفلح أبدًا في طمس الهوية العربية والإسلامية للشارع المغربي، الذي يظل وفيًا لدماء الشهداء ومعاناتهم اليومية تحت الحصار والعدوان، مؤكدًا أن بوصلة المغاربة ستظل دائمًا نحو القدس مهما اشتدت الضغوط وتغيرت التحالفات.

الكلمات المفتاحية
مشاركة