خاص العهد
أكثر من 6000 امرأة يمنية شهيدة وجريحة استهدفهن القصف المباشر طيلة 12 عامًا من العدوان السعودي الأميركي، وفقًا لإحصائية منظمة انتصاف، وما تزال الأرقام في تصاعد حتى اللحظة.
هناك آلاف النساء اللواتي قتلهن العدو السعودي بفعل التجويع، وإغلاق المطار، وسد المنافذ، ومنع الأدوية، وغيرها من أشكال المعاناة التي خلقها الحصار. فأين العالم من هذه المظلومية الكبرى، سواءً في حسابات الأرقام، أو في شعارات حقوق المرأة، أو تحت مسمّى الإنسانية؟!
توضح رئيسة منظمة انتصاف، ومديرة دائرة المرأة بوزارة الإعلام، الأستاذة سمية الطائفي، في تصريحٍ خاصٍ لموقع "العهد" الإخباري، أنّ "استهداف النساء اليمنيات على مدى 12 عامًا من العدوان السعودي، لم يعد مجرد حوادث متفرقة، بل جرائم متكررة خلفت آلاف الضحايا من النساء والأطفال والمدنيين".
وتشدّد الطائفي على "أنّه أمام هذه الجرائم، لا يجوز أن تبقى دماء النساء مجرد أرقام في التقارير الدولية، ونحن بحاجة ماسّة إلى موقف دولي جاد يضع حدًا للإفلات المتكرر من العقاب، ويضمن حماية المدنيين".
وتضيف: "إنّ توثيق هذه الجرائم، وملاحقة المسؤولين عنها، يمثلان واجبًا حقوقيًا وقانونيًا، وصمت المجتمع الدولي أمام استمرار سقوط النساء اليمنيات يضعف منظومة حماية المدنيين ومبادئ القانون الدولي الإنساني الذي أصبح مجرد حبرٍ على ورق".
وتؤكد أنَّ " قضية المرأة اليمنية لن تسقط بالتقادم، ما دام هناك من يطالب بالإنصاف والعدالة بحقها في الحياة والأمان والكرامة، وأنَّ قضيتها يجب أن تكون حاضرةً في كل المحافل الحقوقية دوليًا".
صمود المرأة اليمنية في وجه العدوان والحصار السعودي الأمريكي:
أمام المعاناة المتفاقمة لحظةً إثر لحظة في ظل استمرار العدوان والحصار السعودي الأميركي، يبطش بكل أشكال الحياة، تبدو اليمانية أشدّ بأسًا وآكد عزمًا على انتزاع حقها واسترداد أرضها، وإعادة الاعتبار لها ولشعبها، مهما بلغت التضحيات.
عن صمود المرأة اليمنية تتحدث المسؤولة الثقافية برئاسة الوزراء بحكومة التغيير والبناء، الأستاذة إشراق الماخذي، في تصريحٍ خاصٍ لموقع "العهد" الإخباري فتقول: "إنّ المرأة اليمنية هي الداعمة لزوجها ولابنها ولأخيها ولأبيها، وهي من تدفع بالرجال وتحثهم على الجهاد في سبيل الله".
وتصف الماخذي كيف واجهت المرأة اليمنية الحصار. "لقد قابلت المرأة اليمنية الحصار بالتحدي، فمنذ بداية العدوان السعودي الأميركي على اليمن انقطعت الكهرباء، فاستغنت المرأة اليمنية عن الأجهزة المنزلية، واستبدلتها بوسائل يدوية، ولم يعجزها الحصار عن توفير الممكن".
وتضيف الماخذي: "لقد تصدت المرأة اليمنية للعدوان والحصار العدوان وانتصرت عليه، وكانت دائمًا تصنع البديل المناسب في بيتها حتى على مستوى توفير الخبز".
وتلفت الماخذي إلى "أنّ المرأة اليمنية أنفقت أموالها في سبيل الله ونصرة لدينه ولم تبخل"، وتقول:"أنا شخصيًا قابلت من النساء من أنفقن حتى ذهبهن، وكل مدخراتهن التي عملن على توفيرها طوال سنوات عملهن الوظيفي، فبذلنها في سبيل الله".
ختامًا تؤكد الماخذي "أنّ المرأة اليمنية لها دورٌ كبير في نصرة شعبها، وهي تلك الصابرة المحتسبة لله عز وجل، الثابتة ثبات الجبال الرواسي".


