فلسطين
واصل المستوطنون، صباح اليوم الثلاثاء (20 تشرين الأول/أكتوبر 2026)، اعتداءاتهم على المواطنين وممتلكاتهم في مناطق مختلفة من الضفة الغربية المحتلة، بحماية من قوات الاحتلال "الإسرائيلي".
في نابلس، واصل مستوطنون، لليوم الثالث على التوالي، قطع التيار الكهربائي عن منزل المحامي منتصر حمايل، في جبل العرمة، في بلدة بيتا جنوب المدينة. وقال الناشط ضد الاستيطان في بيتا محمد حمايل إن المستوطنين يواصلون قطع الكهرباء عن منزل المواطن منتصر حمايل، والذي يعيش فيه مع أفراد عائلته الستة، في محاولة للتضييق عليهم.
كما أشار إلى أن العائلة تتعرض لاعتداءات شبه يومية، ويُقيّد المستوطنون حريتها في الحركة. وأضاف الناشط أن زوجة حمايل وضعت مولودها داخل مركبة إسعاف قبل نحو شهر، بعدما قطع المستوطنون الطريق، أمام نقلها إلى المستشفى.
في الأغوار الشمالية، أجبرت اعتداءات المستوطنين 20 عائلة من تجمع الرأس الأحمر على الرحيل، وسط تهديد العائلات المتبقية بالرحيل الجمعة المقبلة. نقلت منظمة البيدر الحقوقية عن الناشط سعيد فياض قوله إن 20 عائلة رُحّلت من تجمع الرأس الأحمر البدوي في الأغوار الشمالية، فيما لا تزال 27 عائلة تقيم في التجمع، وسط مخاوف من اضطرارها إلى الرحيل خلال الأيام المقبلة، في ظل الظروف الصعبة التي يواجهها السكان.
وأوضح أن العائلات المتبقية في التجمع تعرّضت للتهديد بالرحيل يوم الجمعة المقبل، الأمر الذي يثير مخاوف بشأن مستقبل السكان الذين لا يزالون يقيمون في المنطقة، في ظل الضغوط التي يتعرضون لها والظروف المعيشية الصعبة التي تواجه التجمعات البدوية في الأغوار الشمالية.
بحسب منظمة البيدر، فإن منع إدخال المياه والأعلاف إلى التجمع يزيد من معاناة العائلات، ويهدد قدرتها على تلبية احتياجاتها الأساسية، لا سيما في ظل اعتماد عدد من السكان على تربية المواشي.
في رام الله، أضرم مستوطنون النار في الدوار الترحيبي عند مدخل قرية برقا شرق المدينة، ما أدى إلى تعرضه لأضرار كبيرة. وأفاد رئيس مجلس قروي برقا لوكالة "وفا" صايل كنعان بأن عددًا من المستوطنين أضرموا النار في الدوار الترحيبي عند مدخل القرية، بعد إشعال إطارات المركبات على حجارته، ما أدى إلى تعرضه لأضرار كبيرة. وأوضح أن الأهالي تمكنوا من إخماد الحريق، وشرعوا بمحاولة ترميم الدوار مجددًا.
تأتي هذه الاعتداءات بالتزامن مع بدء موسم قطف الزيتون، والذي يشهد تصاعدًا في اعتداءات المستوطنين بحق المزارعين في مناطق عدة في الضفة الغربية المحتلة.