لبنان
افتتح وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين فعاليات "اليوم الوطني لهشاشة العظام"، تحت عنوان "من توصيات الإرشادات الطبية إلى التطبيق على المستوى الوطني"، في المركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت (AUBMC).
تضمّن اليوم محاضرات قدّمها خبراء، تناولت الإرشادات والسياسات الصحية واستراتيجيات تحسين الممارسات الطبية وإتاحة العلاج وآليات المتابعة، وذلك في حضور نائب رئيس الجامعة وعميد كلية الطب الدكتور ريمون صوايا ومنسقة اليوم الوطني البروفسورة غادة الحاج فليحان وعدد من الأطباء والخبراء.
وصف ناصر الدين هشاشة العظام بأنها "مرض صامت، إذ قد يتطور من دون أعراض ملحوظة، إلى أن يؤدي حدوث كسر إلى تغيير قدرة الشخص على الحركة واستقلاليته ونوعية حياته". وقال إن: "تداعيات المرض لا تقتصر على الفرد وحده، تمتد أيضًا إلى أسرته التي تتحمّل مسؤوليات إضافية في الرعاية وإلى الخدمات الصحية التي تواجه أعباء متزايدة في ظل ارتفاع خطر تعرض المريض لكسور متكررة، ما يضاعف حجم العبء".
كما تطرق وزير الصحة إلى الأعباء المالية الناجمة عن المرض، موضحًا أنها "لم تُحدّد بدقة حتى الآن، فيما تشير بعض التقديرات إلى أن الكلفة السنوية المرتبطة بكسور الورك في لبنان قد تصل إلى نحو 18 مليون دولار أميركي بحلول العام 2050".
هذا، ولفت إلى أن: "هذه التقديرات لا تعكس الصورة الكاملة، إذ لا تشمل التكاليف المرتبطة بتراجع الإنتاجية والأدوية وأوجه الرعاية الصحية الأخرى، فضلًا عن الآثار الأقل وضوحًا التي يتحمّلها المرضى وأسرهم، واحتمال تعرضهم لكسور متكررة".
كما أعلن الوزير أن: "وزارة الصحة العامة تتخذ خطوات متعددة لتعزيز رعاية مرضى هشاشة العظام، إذ يجري حاليًا العمل على مراجعة لائحة الأدوية الأساسية بهدف إدراج أنواع العلاج الأكثر فاعلية لهشاشة العظام ضمن خدمات الرعاية الصحية الأولية، إلى جانب العمل على إعادة إتاحة العلاجات المتقدمة للمرضى المستوفين للشروط، من خلال برنامج الأدوية للأمراض المستعصية".
كذلك أكد حرص الوزارة على تطوير سجل كسور الورك وتعزيزه، مشيرًا إلى أن البيانات من شأنها أن تساعد في وضع خطة استجابة فعّالة. وأضاف أن العمل جارٍ كذلك على وضع معايير للجودة في فحوص قياس كثافة العظام، موضحًا أن هذه المبادرات يمكن أن تسهم في ربط المرضى بالتقويم الطبي المناسب والمتابعة اللازمة، وتحسين اتساق الخدمات المقدمة وتعزيز نهج رعاية يركّز على الوقاية من الكسور المستقبلية، إلى جانب معالجة الكسور القائمة.
رأى الوزير أيضًا أن: "تحقيق هذه الأهداف يتطلب شراكة وثيقة مع الأطباء والمؤسسات الأكاديمية وخبراء الصحة العامة والجمعيات المهنية والجهات الوطنية العاملة جميعها في هذا المجال". وأشار إلى أنه، انطلاقًا من ذلك، أُعيد تفعيل اللجنة الوطنية التقنية لهشاشة العظام، بهدف تحويل الأولويات المشتركة إلى خطوات عملية ومنسقة.
في ختام كلمته، شكر ناصر الدين القيمين على تنظيم اليوم الوطني لهشاشة العظام، لا سيما البروفسورة غادة الحاج فليحان، مؤكدًا أن هذا اليوم يشكّل محطة لتجديد الالتزام كون هشاشة العظام أولوية في مجال الصحة العامة في لبنان، والعمل معًا لضمان إتاحة الوقاية والتشخيص والرعاية الفعالة لكل من يحتاج إليها.