لبنان
أكد نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى؛ الشيخ علي الشيخ الخطيب، أن "السلم الأهلي في لبنان خط أحمر"، داعيًا إلى وحدة الصف وعقد مؤتمر للحوار الوطني للتوافق على رؤية مشتركة، ومشددًا على ضرورة تطبيق اتفاق الطائف وبناء دولة تحفظ كرامة اللبنانيين وتحميهم.
جاء موقف الشيخ الخطيب خلال استقباله، قبل ظهر اليوم في مقر المجلس بالحازمية، السفير المصري في لبنان تميم خلاف، في زيارة تعارف تخللتها جولة أفق في التطورات اللبنانية والإقليمية. وشدد الشيخ الخطيب على عمق العلاقات التاريخية مع مصر، مؤكدًا أنها "المظلة الحامية للعالم العربي"، ومتمنيًا للشعب المصري الاستقرار والازدهار وللسفير التوفيق في مهمته.
واستعرض الشيخ الخطيب تاريخ لبنان والطائفة الشيعية ومواقفها الداعية إلى وحدة الصف والدولة العادلة، مؤكدًا أن المقاومة نشأت، دفاعًا عن أبناء الجنوب في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية والاحتلال الذي وصل إلى بيروت عام 1982.
وفي ما يتعلق بالتطورات الأمنية، قال الشيخ الخطيب إن لبنان تجاوز خطر الفتنة الطائفية، رغم استمرار الانقسام السياسي، مؤكدًا أن إسرائيل لا تلتزم الاتفاقات وتواصل اعتداءاتها اليومية. وأضاف: "لسنا متمسكين بالسلاح، ولكن نريد دولة تحمينا وتحمي أهلنا وشعبنا، عندها فليكن السلاح بإمرة الدولة". ونصح السفير المصري بالتعاون والتنسيق مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، لما يمتلكه من خبرة في القضايا اللبنانية.
لقاءات ورسائل
وفي سياق آخر، استقبل الشيخ الخطيب محافظ النبطية المعيّن الدكتور محمد هزيمة، متمنيًا له التوفيق في مهمته والنجاح في خدمة أبناء المحافظة، معربًا عن أمله في تحسن الأوضاع وعودة الأهالي إلى بلداتهم ومنازلهم.
كذلك، التقى رئيس الهيئة الناظمة لزراعة القنب الهندي الدكتور داني فاضل، واطّلع على الخطوات التي أنجزتها الهيئة في إطار مهمتها.
واستقبل أيضًا وفدًا من "لقاء الأحزاب" ضم رئيس حزب "الوفاء اللبناني" أحمد علوان، ورئيس "الحركة الإصلاحية اللبنانية" رائد الصايغ، ورئيس حزب "شبيبة لبنان العربي" نديم الشمالي، والأمين العام لـ"الاشتراكيين العرب" حسين عثمان. وبحسب بيان الوفد، جرى بحث الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية وسبل التعامل معها في ظل الظروف الراهنة.
وأكد المجتمعون ضرورة العمل على وحدة الصف ونشر ثقافة المقاومة بعيدًا عن المهاترات، والتمسك بحق الدفاع عن الأرض وصون سيادة لبنان. وشدد الشيخ الخطيب على أن الصراع مع إسرائيل "صراع وجود"، محذرًا من مخاطره على لبنان بمختلف مكوناته، ومجددًا التأكيد أن الحفاظ على السلم الأهلي أولوية لا يمكن التهاون بها.
إلى ذلك، بعث الشيخ الخطيب برسالة إلى البابا لاون الرابع عشر هنّأه فيها بسلامته عقب العملية الجراحية التي خضع لها، متمنيًا له دوام الصحة والعافية والشفاء التام، ومواصلة رسالته الإنسانية والروحية في خدمة الإنسان وتعزيز قيم المحبة والتسامح والأخوة بين الشعوب.
وأكد الشيخ الخطيب في رسالته أن العالم، في ظل الحروب والمعاناة، هو بأمسّ الحاجة إلى صوت الحكمة والرحمة والسلام، وإلى الجهود الهادفة إلى التقريب بين الأديان والثقافات وترسيخ كرامة الإنسان وحقه في حياة آمنة وكريمة.