فلسطين
أعلن المتحدث باسم جهاز الدفاع المدني في قطاع غزة، محمود بصل، أن عملية استخراج جميع جثامين الشهداء من تحت الأنقاض قد تستغرق نحو 8 سنوات، في ظل حجم الدمار الواسع وصعوبة الوصول إلى العديد من المواقع التي استهدفها الاحتلال الصهيوني خلال عدوانه المستمر على قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وأوضح بصل، خلال تصريحات له اليوم الثلاثاء 20 تشرين الأول/أكتوبر 2026، أن التقديرات تشير إلى وجود نحو 8 آلاف جثمان تحت الأنقاض، مشيرًا إلى أن العدد الفعلي أكبر من ذلك، مع اكتشاف أعداد إضافية يومًا بعد آخر.
وأضاف أن هناك جثامين شهداء لا تزال تحت أنقاض مبانٍ ومنازل يتعذر الوصول إليها حتى الآن، خاصة في المناطق الواقعة شرق شارع صلاح الدين وبالقرب منه، في أحياء الزيتون والتفاح والشجاعية، إلى جانب رفح وخان يونس.
وحذّر من احتمال فقدان آثار بعض الجثامين بشكل كامل، نتيجة التفجيرات وعمليات التجريف والتغيرات الميدانية المتواصلة التي ينفذها الاحتلال في تلك المناطق.
وفي سياق متصل، كشف بصل عن استشهاد عدد من زملائه نتيجة إصابتهم بأمراض وصفها بغير المعروفة، قال إنها ناجمة عن استنشاق روائح قاتلة خلال عمليات انتشال جثامين الشهداء والمفقودين.
كذلك، حذّر من مخاطر دخول فصل الشتاء في ظل وجود آلاف السكان تحت مبانٍ وأسقف خرسانية شبه منهارة، لافتًا إلى أن جدرانًا وأعمدة خرسانية معلقة فوق منازل مدمرة تشكل خطرًا على حياة السكان والنازحين في الأحياء المكتظة.
وتواجه طواقم الدفاع المدني في قطاع غزة صعوبات كبيرة في انتشال جثامين الشهداء والمفقودين، في ظل الدمار الواسع الذي طاول المباني والبنية التحتية، ومحدودية الإمكانات والمعدات اللازمة لرفع الأنقاض والوصول إلى المواقع المتضررة.