إيران
أفادت وكالة "بلومبرغ" الأميركية بتصاعد هجمات القوات المسلحة الإيرانية على السفن المخالفة في مضيق هرمز وتركيزها على إلحاق الضرر بغرفة المحركات (Engine Room) في هذه السفن؛ وهو إجراء يقول المحللون إنه أسلوب جديد تدير به إيران تدفق الطاقة.
وقالت إنه استنادًا إلى بيانات جمعتها المجموعات البحرية الإقليمية وتحذيرات شركات الاستشارات الأمنية، سُجّلت في الأسبوعين الأولين من تشرين الأول/ أكتوبر 2026 ما لا يقل عن 23 حادثة تتعلق بالسفن في مضيق هرمز أو بالقرب منه.
وفي هذا السياق، أبلغت خمس سفن على الأقل عن إصابة غرف محركاتها.
وبحسب تقرير "بلومبرغ"، فإن الهجمات الإيرانية على السفن المخالفة في الخليج الفارسي، تستهدف سفنًا أكثر وتُحدث أضرارًا أشد، مقارنة بالمراحل الأولى من الصراع.
وأشارت إلى أن الاصطدام المباشر بغرفة المحركات يمكن أن يؤدي إلى نشوب حريق وترك السفينة دون طاقة كهربائية أو دفع؛ وهو أمر يؤدي إلى خروج السفينة من الخدمة لأشهر وتحمّل تكاليف إصلاحات باهظة.
وتشير تقارير تكميلية إلى أن إيران قلّلت في الأسابيع الأخيرة من استخدام الطائرات المُسيّرة وركّزت على استخدام الصواريخ؛ وهو تغيير تكتيكي أدى إلى زيادة الحرائق وغرق السفن.
وأعلن مسؤولون بحريون وأمنيون طلبوا عدم الكشف عن أسمائهم أن حالات الإصابة بغرف المحركات ارتفعت بشكل ملحوظ إلى جانب الزيادة العامة في الهجمات.
كما كانت منظمة الموانئ والملاحة البحرية البريطانية (UKMTO) قد أعلنت في وقت سابق عن نشوب حريق في غرفة محركات ناقلة نفط بعد إصابتها بقذيفة مجهولة في مضيق هرمز.
وفي هذا السياق، أعلنت إيران أن ناقلات النفط التي تنتهك القواعد المعلنة وتمر عبر مسارات غير مسموح بها تصطدم بألغام بحرية وتتعرض لانفجار وحريق في غرفة المحركات.
ويحذّر الخبراء من أن تصاعد الهجمات الإيرانية يمكن أن يفاقم نقص السفن المتاحة بوصفه أحد أكبر القيود على سوق النفط العالمية، ويحمل خطر ارتفاع أجور نقل الطاقة.