اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

خاص العهد

🎧 إستمع للمقال
خاص العهد

البداوي بين خطر المحرقة وتكدس النفايات.. أزمة بيئية برسم الدولة واتحاد بلديات الفيحاء

70

تواجه منطقة البداوي أزمة بيئية متفاقمة بين رفض إقامة محرقة للنفايات في البلدة وتكدس النفايات داخل مخيم البداوي العائد للاجئين الفلسطينيين في مشهد يضع صحة الأهالي وسلامتهم أمام مخاطر متزايدة وسط غياب حلول مستدامة تنهي معاناة السكان.

وفي مواجهة مشروع المحرقة أعلن رئيس بلدية البداوي حسن غمراوي في حديث مع موقع "العهد" الاخباري الرفض القاطع لإقامة محرقة أو مطمر للنفايات في البلدة مؤكدًا أن الأهالي والفعاليات والمجلس البلدي لن يقبلوا بمشروع يهدد سلامة السكان والبيئة.

وأوضح غمراوي أن العقار المقترح يقع ضمن منطقة سكنية بالقرب من مرفأ الصيادين ومشروع حديقة عامة وعلى مسافة تقارب مئتي متر من مدرسة للبنات ما يثير مخاوف إضافية على صحة الطلاب والأهالي.

وشدد غمراوي على أن البداوي ليست مستعدة لتحمل أعباء أزمة النفايات عبر فرض مشاريع مرفوضة شعبيًا مشيرًا إلى أن اتحاد البلديات طرح مقترحًا لتوسيع المطمر معتبرًا أن تأمين التمويل وتنفيذ الحلول المستدامة مسؤولية الدولة التي لم توفر حتى الآن المعالجة المطلوبة.

وفي مخيم البداوي تتخذ الأزمة منحى أكثر خطورة مع تكدس النفايات داخل الأحياء بعدما منعت شاحنات الأونروا من تفريغ حمولتها في معمل الفرز بطرابلس المستخدم كمكب مؤقت ما يهدد بتحول المخيم إلى بؤرة للتلوث ومصدر للمخاطر الصحية والبيئية ولا سيما مع استمرار تراكم النفايات.

وحمّل مسؤول اللجنة الشعبية في مخيم البداوي أبو رامي خطار اتحاد بلديات الفيحاء مسؤولية الأزمة مستنكرًا منع نفايات المخيم من الوصول إلى طرابلس في وقت يسمح فيه لشاحنات محملة بنفايات طرابلس ومحيطها بتفريغ حمولتها في الموقع نفسه.

ورأى خطار أن هذا التمييز في التعامل مع نفايات المخيم يثير تساؤلات حول المعايير المعتمدة مشيرًا إلى أن الاعتبارات المالية تقف بحسب المعطيات التي أوردها خلف قرار المنع.

ولفت خطار إلى أن "الأونروا" تدفع نحو ثمانون ألف دولار لاتحاد بلديات الفيحاء، معربًا عن مخاوف من أن يكون منع الشاحنات مرتبطًا بالضغط لزيادة المبلغ وهي معطيات لم يتسن التحقق منها بشكل مستقل.

وحذّر من التداعيات الصحية والنفسية والاجتماعية لاستمرار الأزمة، مطالبًا النواب والوزراء والبلديات والجهات المعنية بالتدخل الفوري لوقف تفاقمها.

وبيّن رفض المحرقة وتهديد النفايات المتراكمة يجد أهالي البداوي أنفسهم أمام أزمة مزدوجة لا تحتمل المماطلة فيما تبقى المسؤولية على عاتق الجهات المعنية لتأمين حلول تحمي صحة السكان والبيئة.
 

الكلمات المفتاحية
مشاركة