اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي أسعار الغاز في أوروبا تقفز 3 في المئة إلى 98.2 دولار لكل ميغاواط/ساعة

إيران

عراقجي لترامب: اتفاق مشرّف أو هزيمة إستراتيجية أكبر لأميركا
🎧 إستمع للمقال
إيران

عراقجي لترامب: اتفاق مشرّف أو هزيمة إستراتيجية أكبر لأميركا

144

حذّر وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أنّ "استمرار الوهم بشأن ضعف الجيش والشعب الإيراني لن يُثمر سوى فرض مئات مليارات الدولارات من الخسائر على الشعب الأميركي وتسجيل هزيمة إستراتيجية أثقل".

وقال عراقجي، في مقال في صحيفة "فايننشال تايمز": "على الرغم من اختلاف جدول أعمال لقاءاتي مع عدد من وزراء الخارجية على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الماضي، فقدت حملت جميعها رسالة مشتركة، مفادها ان إيران تريد اتفاقاً عادلًا ومشرّفًا مع الولايات المتحدة. ولتحقيق مثل هذا الاتفاق، يتعيّن على البيت الأبيض أن يُظهر جدية وإرادة حقيقية لإنهاء اعتداءاته نهائيًا".

أضاف: "إيران تسعى، بعزم راسخ، إلى إيجاد حل سلمي ومشرف لإنهاء هذا النزاع، غير أنّها مستعدة تمامًا للدفاع عن نفسها أيضًا. وقد دخل دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة، هذه الحرب بناءً على تصورات وحسابات خاطئة جوهريًا بشأن صمود إيران ومقاومتها. ويبدو أنّه لا يزال يُزوَّد بمعلومات غير صحيحة، ويُوحَى إليه بأنّ قواتنا المسلحة غير مستعدة للدفاع عن الوطن، وهو ادّعاء تدحضه جميع الأدلة المتاحة. وفي المقابل، استخلصت قواتنا المسلحة الشجاعة دروسًا قيّمة من الإجراءات العدوانية الصهيو-أميركية منذ عام 2025 حتى الآن".

"لا نثق بأميركا"

وتابع عراقجي قوله: "أؤكد أنّنا لا نثق إطلاقًا بصدق ادّعاء الحكومة الأميركية برغبتها في السلام مع إيران. والأدلة واضحة أمام الجميع؛ ففي حزيران/يونيو 2025 وشباط/فبراير 2026، تعرّضنا للقصف في وقت كانت المفاوضات جارية بنشاط. وإضافة إلى ذلك، في حزيران/يونيو من العام الحالي، وبعد وقت قصير من توقيع اتفاق بين الرئيس بزشكيان، ودونالد ترامب، تعرّضنا للهجوم للمرة الثالثة". وتساءل عراقجي: "كيف يمكن مرة أخرى الوثوق برئيس الولايات المتحدة؟".

وأردف قائلًا: "بالنظر إلى أنّ البيت الأبيض لم يُبدِ رغبة في التوصّل إلى تفاهم بشأن المسار المقبل، ولم يتخلَّ عن التهديد بمزيد من اللجوء إلى العنف، فثمة أسباب قليلة لتوقع تقدم في الظروف الراهنة"، فـ"تَصاعُد التوترات مؤخّرًا في أنحاء المنطقة، والذي يدل على مدى السرعة التي يمكن أنْ يتوسّع بها نطاق هذا النزاع ومدى اتِّساع تداعياته، دليل على خطره الجدي على السلام والأمن الدوليين. ورغم كل هذه الظروف، فإنّني، بوصفي دبلوماسيًا محترفًا، ملزم ببذل أقصى جهدي لإتاحة فرصة للدبلوماسية حتى حين يكون الأمل في النجاح ضئيلًا"، بحسب عراقجي.

"خطة الـ7 أيام"

وواصل وزير الخارجية الإيراني قوله: "في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة الأخير، قدّمتُ عبر وسطاء خطة من 7 أيام إلى أميركا، تُوضّح الإجراءات اللازمة من كِلا الطرفين لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز. والنقطة المهمة أنّ أميركا، بموجب هذا المقترح، لا يُتوقَّع منها القيام بإجراء لم تكن قد وافقت عليه سابقًا. والخطوات المنصوص عليها في إطار الاتفاق واضحة، والنتيجة محدَّدة أيضًا: سيُعاد فتح مضيق هرمز في اليوم الـ6، وتُستأنَف المفاوضات للتوصُّل إلى الاتفاق النهائي اعتبارًا من اليوم الـ7. وفي حال تنفيذ هذه الخطة، ستعود الحياة في المنطقة تدريجيًا إلى طبيعتها".

"لا حل عسكري لأميركا"

وشدّد عراقجي على أنّ "إيران، بحكم موقعها الجغرافي فقط، ستتمتع دائمًا بورقة ضغط لا مثيل لها على الحركة البحرية عبر مضيق هرمز"، مشيرًا إلى أنّ "الأهم من ذلك، وخلافًا للضجيج المثار حول المسارات البديلة، فإنّ هذا الممر المائي لا بديل له لا للمنطقة ولا للاقتصاد العالمي"، ومؤكّدًا أنّ "النقطة المبشرة هي أنّ إيران تنوي الوفاء بدورها التاريخي في حراسة مضيق هرمز وحماية السفن التي تعبره بشكل قانوني".

وأضاف: "ثمة طريق للخروج من هذا الوضع لكنّ هذا الطريق لا يمكن أنْ يتحقق إلّا عندما تعترف الحكومة الأميركية بصدق بأنّه لم يَعُد لأيّ خيار عسكري فاعلية"، مضيفًا: "بعد نحو 8 أشهر من الحرب، كان يجب أنْ تتضح هذه الحقيقة حتى الآن؛ الحرب التي لم يتحقّق خلالها أيٌّ من الأهداف التي أعلنت عنها أميركا علنًا للهجوم على إيران".

"هزيمة إستراتيجية كبرى لأميركا"

وقال عراقجي: "بما أنّنا مرة أخرى في منعطف خطير، أرى من واجبي التحذير من أنّ أيّ تصعيد إضافي للتوترات حول مضيق هرمز أو أيّ نقطة أخرى في المنطقة، سيعرّض حياة المدنيين ورفاه وأمن جميع دول المنطقة والاقتصاد العالمي لخطر جدي. وإذا فضّلت أميركا مرة أخرى الإجراء العسكري على الدبلوماسية، فيمكنني أنْ أقول بثقة تامة ودون تردد: إنّ النتيجة ستكون هزيمة إستراتيجية أكبر بكثير. فإيران حضارة عريقة وشامخة، ولا تنحني لأيّ قوة".

وختم عراقجي مقاله قائلًا: "مع ذلك، إذا رأينا أدلة واضحة على رغبة صادقة من أميركا للتوصُّل إلى حل عادل ومشرف بهدف إنهاء هذا النزاع نهائيًا، فإنّ إيران مستعدة لإتاحة الفرصة للدبلوماسية مرة أخرى. لقد أخطأ الرئيس ترامب في حساباته بشأن إيران عند دخوله هذه الحرب. وتكرار ذلك الخطأ في الظروف الراهنة لن يؤدي إلّا إلى تداعيات أكثر إيلامًا بكثير".

الكلمات المفتاحية
مشاركة