عربي ودولي
قالت صحيفة "نيويورك تايمز" إنّه "جرى الكشف عن وثائق جديدة لـ"وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية" (سي آي آيه) تتضمّن تفاصيل برنامج التعذيب بعد هجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001، عقب دعوى قضائية أقامتها الصحيفة.
أضافت الصحيفة، في تقرير، أنّ "الكشف التدريجي عن هذه الوثائق التي ظلَّت سرية لفترة طويلة، يسهم في تقديم تفاصيل إضافية حول تاريخ "برنامج مكافحة الإرهاب" الذي طُبِّق في عهد الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الابن، والذي لا يزال محل جدل قانوني".
وذكر التقرير أنّ "الوثائق التي رُفِعَت عنها السرية مؤخّرًا تظهر أنّ مسؤولًا سابقًا في "سي آي آيه"، كان يشرف على أحد المراكز التابعة لها، سعى في عام 2005 إلى تدمير أشرطة فيديو توثق تعذيب معتقلين "متهمين بالإرهاب" في سجن سري خارج الولايات المتحدة".
وأشار إلى أنّ "هذا المسؤول صرّح لاحقًا لـ"مكتب التحقيقات الفدرالي" (أف بي آي) بأنّه "لم يرغب في ترك فوضى" لمن سيخلفه في المنصب"، معتبرًا أنّه كان يعمل على "تسوية أمور عالقة".
وتُعَدُّ شهادة هذا المسؤول الذي يبدو أنّه كان يعمل في تايلند برغم أنّ الوثائق تحجب اسمه ومكان وجوده، جزءًا من 38 صفحة من ملاحظات مقابلات أجراها مكتب التحقيقات الفدرالي. وقد كُشِف عن هذه الوثائق لـ"نيويورك تايمز" استجابةً لدعوى قضائية رُفِعَت بموجب "قانون حرية المعلومات"، سعيًا إلى الحصول على سجلّات تتعلَّق بتحقيق جنائي قاده المدعي العام جون أتش دورهام الذي دقق في تفاصيل البرنامج بعد سنوات من وقوعه.
وبيّنت الصحيفة أنّ "هذه الملاحظات تمثّل الدفعة الأولى من الوثائق التي جرى الإفراج عنها، مما يكسر جزءًا من جدار السرية الذي أحاط بملفات التحقيق الخاصة بدورهام".
وتوقّعت الصحيفة أنْ "توفِّر المجموعة الكبرى من تقارير مقابلات مكتب التحقيقات الفدرالي، البالغة نحو 1900 صفحة وسيُكْشَف عن معظمها الأشهر المقبلة، رُؤى جوهرية عن هذا البرنامج المثير للجدل"، مشيرةً إلى أنّ "إدارات أميركية متعاقبة من كِلا الحزبين ("الجمهوري" و"الديمقراطي") سعت لسنوات إلى إبقاء هذه السجلات طي الكتمان".