اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي رضائي: لم نستخدم كامل قدراتنا.. الحرب قد تُبقي أسواق الطاقة مضطربة لثلاث سنوات

عين على العدو

يوآف ليمور: نتنياهو المستفيد الوحيد من الحرب على إيران
🎧 إستمع للمقال
عين على العدو

يوآف ليمور: نتنياهو المستفيد الوحيد من الحرب على إيران

98

رأى المحلل العسكري في صحيفة "إسرائيل هيوم" يوآف ليمور، أن رئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتنياهو هو الوحيد صاحب المصلحة في استئناف الحرب على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، إلا أنه استبعد اشعال هذه الحرب في المرحلة الراهنة.

وقال ليمور: "يجدر بنا أن نبدأ بقرع جرس الطمأنينة: وفقًا لجميع المؤشرات، لا يُتوقّع استئناف الحرب قريبًا، على الأقل إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، التي ستُجرى في مطلع تشرين الثاني/نوفمبر".

وتابع: "من المنطقي التساؤل: من له مصلحة في تأجيج الحرب، ولماذا؟ أو على الأقل، في إظهار أننا نقف على أعتاب حرب. إن الإجابتين عن هذين السؤالين مترابطتان. صاحب المصلحة الرئيس، بل الوحيد في الواقع، هو رئيس الحكومة نتنياهو؛ فلو كان الأمر متروكًا له، لكانت "إسرائيل" قد خاضت منذ زمن حربها الثالثة على إيران".

ورأى أن هناك سببين لعدم حدوث ذلك حتى الآن. الأول وفقًا لليمور هو "الرئيس ترامب، الذي أعرب هذا الأسبوع عن دعمه لنتنياهو، وتحدث أيضًا بإشادة به في السياق الإيراني، لكنه منذ انتهاء المواجهة الأخيرة، في منتصف أبريل، وضع حدًا لجميع المحاولات الرامية إلى استئناف الحرب. والثاني: رئيس الأركان إيال زمير، ومعه قيادة الجيش "الإسرائيلي" العليا، الذين يصرّون على إتاحة المجال لإجراء العمليات الديمقراطية في "إسرائيل"، أي الانتخابات".

ولفت ليمور إلى تصريحات أدلى بها زمير بهذا السياق أمس أيضًا. وقال: "ظاهريًا، وجّه كلامه إلى الخارج، حين قال إن الجيش "الإسرائيلي" مستعد ومتأهب لأي محاولة لمهاجمة "إسرائيل" أو مباغتتها، لكن رسالته كانت تهدف أيضًا إلى أن يتردد صداها في الداخل، ومفادها عدم جرّ الجيش "الإسرائيلي" إلى مغامرات لا داعي لها عشية الانتخابات، وكأنه يقول: نحن نحمي الوطن لكي يتسنى إجراء الانتخابات في الوطن".

وبحسب المحلل العسكري الصهيوني، فإن رئيس الأركان أقل حزمًا في كل ما يتعلق باستغلال الجيش "الإسرائيلي" لأغراض سياسية. فقد نشر نتنياهو، قبل يومين، مقطع فيديو انتخابيًا صوّره في قاعدة سلاح الجو في "رمات دافيد"، وخلفه طائرة مقاتلة، ونشر أمس مقطع فيديو آخر يظهر فيه على خلفية مروحية، فيما يقف خلفه أحد حراس "الشاباك" (الأمن الداخلي). وقال: "يُفترض أن يكون الجيش "الإسرائيلي" وأفراده، وكذلك "الشاباك" وأفراده، خارج الحملة الانتخابية؛ واستغلالهم يوميًا يهدف هو أيضًا إلى تحقيق الغرض نفسه: بث شعور بحالة طوارئ توحي بأن استئناف الحرب بات وشيكًا".

وتابع ليمور: "وكما ذُكر، فإن احتمال حدوث ذلك خلال الأسبوع المقبل، وكذلك خلال الأسبوع الذي يليه، ليس مرتفعًا. وهذا ما اتضح أيضًا خلال اجتماع نتنياهو، قبل يومين، مع وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، الذي وصل في زيارة قصيرة إلى قوات القيادة المركزية الأميركية في المنطقة. والتحفظ الوحيد على هذا التقدير، وفقًا لما تقوله مصادر مطّلعة، هو احتمال أن تكون إيران هي التي ستهاجم أولًا، أو أن تَرِد مؤشرات قاطعة على أنها تعتزم القيام بذلك، وهو احتمال تبدو فرص تحققه حاليًا منخفضة".

ورأى أن "ثمة دوافع أخرى للقلق، مثل استئناف إيران سرًا جهودها الرامية إلى امتلاك قدرة نووية، وتسارع تعزيز قدراتها في مجال الصواريخ والطائرات المسيّرة، وهي أمور تثير قلقًا بالغًا، لكنها لا تشكّل مبررًا لشن هجوم "إسرائيلي" استباقي في المدى الزمني الفوري. فما أمكن الانتظار من أجله أشهرًا طويلة، يمكن الانتظار من أجله بضعة أسابيع أخرى، إلى أن تُعرف نتائج الانتخابات ويستقر النظام السياسي في "إسرائيل". وللجيش "الإسرائيلي" ورئيس أركانه دور مهم هنا أيضًا: توضيح الفارق، إذا اقتضت الحاجة، بين ما هو مهم وما هو عاجل، وبين ما هو خطير وما يشكّل تهديدًا وجوديًا".

وقال: "يتعين على زمير تنفيذ توجيهات الحكومة، وفقًا لما ينص عليه القانون وما يحدده منصبه، لكن هذا لا يعني أن يطأطئ رأسه. فهو يخدم الجمهور، لا الحكومة، وثقته معقودة على الجمهور. وإذا شعر بأن الجيش "الإسرائيلي" يُستغل لأغراض سياسية، بهدف استئناف الحرب، فعليه أن يرفع راية حمراء، بل سوداء في الواقع. وبعبارة أخرى، هو من سيحدد ما إذا كانت خطوة عسكرية استثنائية خلال الأسبوع المقبل ضرورة تفرضها الظروف، أي خطرًا وجوديًا يجب تحييده فورًا، أم أنها خطوة كان بالإمكان تأجيلها، لكن جرى تقديم موعدها بدوافع خفية".

وأشار ليمور إلى أن "نتنياهو يركّز حملته الانتخابية على المسألة الأمنية؛ فهي مجال اختصاصه الأساسي، رغم أحداث السابع من أكتوبر. أما الخطة التي عرضها في مطلع الأسبوع، والتي أُعدّت من دون عمل تحضيري منظم، ولم تُعتمد أيضًا في أي هيئة رسمية، فتهدف إلى ترسيخ رؤيته لأمن "إسرائيل". وفي الطريق إلى ذلك، دهس نتنياهو، كعادته، الجهات الأمنية، حين قرر أنها عارضت معظم قراراته".

وأضاف: "كان من المنطقي مواجهته بالواقع، ولا سيما بأخطائه هو؛ فعلى سبيل المثال، حقيقة أنه دفع نحو المواجهة الثانية مع إيران، التي لم تحقق أيًا من أهدافها، أو أنه وعد بتحقيق نصر مطلق على حماس، وهو نصر لم يتحقق قط، في حين لا تزال حماس تسيطر على غزة".

وخلص ليمور إلى أن "هذا الانشغال المكثّف بالشأن الأمني يهدف إلى صرف النقاش العام عن قضايا ملحّة أخرى. فعلى سبيل المثال، تهرّب "الحريديم" من الخدمة العسكرية، أو الوضع المروّع لمنظومة التعليم، أو تصاعد العنف في الشوارع، أو غلاء المعيشة الذي يدفع حاليًا حشودًا إلى التظاهر في أوروبا، وحتى قضية "قطرغيت" التي وقعت في مكتب رئيس الحكومة على أيدي أقرب مستشاريه. لقد أخفقت الحكومة في جميع هذه الملفات؛ ولذلك فهي تريد أن تتصدر الحرب عناوين الأخبار".

الكلمات المفتاحية
مشاركة