عين على العدو
تواصل الاستخبارات العسكرية التابعة للاحتلال "الإسرائيلي" تقديم المساعدة الاستخباراتية للجيش السعودي في مواجهة أنصار الله، عبر بناء بنك أهداف وتوفير معلومات لتحديد المواقع والمنشآت المستهدفة، بوساطة الولايات المتحدة الأميركية، وفق ما أفاد موقع "والاه" الصهيوني نقلا عن مصدر أمني "إسرائيلي" اليوم الخميس 22 تشرين الأول/ أكتوبر 2026.
وأوضح المصدر المذكور أن الوحدة 9900 التابعة لشعبة الاستخبارات العسكرية في جيش الاحتلال تؤدي دورًا أساسيًا في هذه المساعدة، من خلال توفير معلومات استخباراتية عالية الجودة ورسم خرائط للأهداف، في إطار ما وصفه بـ "مصلحة وطنية وتوجيه سياسي".
وأشار إلى أن السعودية تعتمد مبدأ تركيز الجهود في هجماتها على نطاق واسع من الأهداف في المناطق الخاضعة لأنصار الله، بهدف تقليص قدراتهم العسكرية وضرب البنى التحتية الحيوية.
ورأى المصدر الأمني "الإسرائيلي"، أن هذه المساعدة تخدم مصالح الاحتلال، لأنها تستنزف القدرات العسكرية لحركة أنصار الله، بوصفهم "عدوًّا" يستعد لاستهداف "إسرائيل" مستقبلًا. ولفت إلى أن متابعة العمليات تتيح للاحتلال الاطلاع على أساليب القتال والوسائل العسكرية المستخدمة، بما فيها أسلحة "لا ينتجها أنصار الله بالضرورة"، على حد تعبيره.
وادعى المصدر الأمني "الإسرائيلي" للصحيفة نفسها أن الهجمات المتواصلة تفرض ضغطًا متزايدًا على حركة أنصار الله، موضحًا أنهم اعتادوا بناء قدراتهم العسكرية أكثر من استخدامها بهذا الحجم. ووصفهم بأنهم "عدو جدي" يمتلك تجهيزات تمكّنه من خوض مواجهة طويلة الأمد، لكنه أشار إلى أن وتيرة الاستهداف تشكّل تحديًا كبيرًا لهم، مستشهدًا باعتمادهم التحرك تباعًا بدلًا من خوض مواجهات متوازية مع خصومهم.
وفي سياق متصل، رأى المصدر الأمني "الإسرائيلي" أن الضغط على السعودية يعيد تشكيل التحالفات والعلاقات في الشرق الأوسط، ويفتح المجال أمام "فرص جديدة"، مشيرًا إلى أن "احتمالات تدخل أطراف أخرى لمساندة الرياض لا تزال قائمة، رغم المخاوف لدى بعض الدول".
وختم المصدر بالإشارة إلى أن جميع الاحتمالات لا تزال مفتوحة بشأن تطورات المشهد، معتبرًا أن "الوقت لم يفت بعد لحدوث تدخل قد يغيّر مسار المواجهة"، وفق تعبيره.