لبنان
حذّرت كتلة الوفاء للمقاومة من تصاعد المخاطر التي تهدد لبنان والمنطقة، متهمةً الولايات المتحدة و"إسرائيل" بالسعي إلى إعادة رسم خريطة المنطقة عبر الحروب والعدوان، ومؤكدة أن "مبدأ حصرية السلاح لا يستقيم اعتماده في ظل الاحتلال وتهديداته وشروطه".
وفي بيان صدر عقب جلستها الدورية، الجمعة 23 تشرين الأول 2026، دعت الكتلة الحكومة اللبنانية والقوى السياسية إلى تبريد مناخات التوتر الداخلي وتحمل المسؤولية الوطنية لحماية الاستقرار، محذّرةً من الانجرار إلى المناكفات والانقسامات في ظل ما وصفته بمخططات "إسرائيلية" لاستئناف العدوان على لبنان.
وشددت على أولوية حماية السيادة الوطنية وتحصين الاستقرار الداخلي، داعيةً إلى مراجعة مقاربات السلطة السياسية انطلاقًا من فهم وطني شامل للمخاطر التي تستهدف لبنان ومختلف مكوناته، ومحذرةً من الرهان على القوى الخارجية لتقرير مصير البلاد وإدارة شؤونها.
وفي ما يتعلق بالمقاومة، اعتبرت الكتلة أن التنكر لحقها في الدفاع عن لبنان ضد الاحتلال "الإسرائيلي" يشكل مدخلًا لاستمرار الاعتداءات ومصادرة السيادة والقرار الوطني. وقالت إن وثيقة الوفاق الوطني والدستور، إلى جانب قرارات الحكومات المتعاقبة، كرّست هذا الحق، مضيفةً أن حزب الله التزم وقف الأعمال العدائية منذ اتفاق 27 تشرين الثاني 2024، فيما لا تزال "إسرائيل"، غير ملتزمة به.
كما وصفت الكتلة قرار الحكومة تأجيل إحالة ملف سيارة ضهر البيدر إلى المجلس العدلي بأنه "تريّث محمود"، بانتظار استكمال معالجته في الاتجاه الصحيح، معتبرةً أن الاستهداف السياسي لا يخدم الاستقرار الداخلي ولا يساعد على بلورة موقف وطني جامع في مواجهة الاحتلال واعتداءاته.
وأكدت الكتلة ضرورة التضامن الوطني لتدارك تداعيات التصعيد الإقليمي، مثمنةً انعقاد اللقاء الوطني الثاني في بيروت والمشاركة الواسعة فيه، ومعلنةً تأييدها للبيان الختامي الذي قالت إنه عبّر عن الخيارات السياسية الوطنية التي تلتزمها أغلبية وازنة في المجتمع اللبناني.
وفي الشأن الإقليمي، حمّلت الكتلة الولايات المتحدة و"إسرائيل" مسؤولية الحروب والاعتداءات وتصعيد النزاعات في المنطقة، وأدانت الحرب على إيران والسعي المعلن لإسقاط نظامها السياسي ومصادرة إرادة شعبها، داعيةً دول العالم وشعوبه إلى إدانة هذه السياسات لما تمثله من تهديد للأمن والسلم الدوليين.