عربي ودولي
قُتل 7 أشخاص وأصيب 34 آخرون، الجمعة 23 تشرين الأول/ أكتوبر 2026، في اعتداء إرهابي مسلح استهدف كنيسة حمود في محافظة الكرك جنوب الأردن، وفق ما أعلنه مدير الأمن العام الأردني.
وأكد مدير الأمن العام الأردني عبد الله المعايطة في مؤتمر صحفي مع وزير الداخلية الأردني مازن الفراية في الكرك، أن عمليات التحقيقات والبحث عن منفذي الهجوم الذي استهدف كنيسة حمود في الكرك ما تزال مستمرة.
وشدد الملك الأردني عبد الله الثاني على أن بلاده ستواجه "العمل الإرهابي الذي استهدف الكرك بأشد العقوبات"، مضيفًا أن "من توهم أن رصاص الغدر يشق صف الأردنيين خاب مسعاه أمام صلابتنا ووحدتنا".
كما شدد على أن بلاده ستضرب "بيد من حديد من تطاول" عليها، قائلًا: إن "دم الأردني غالٍ".
كذلك قالت الحكومة الأردنية، إن رئيس الوزراء جعفر حسان يترأس اليوم في مبنى محافظة الكرك "اجتماعًا للمجلس الأمني يحضره كافة الوزراء والمسؤولين المعنيين لمتابعة أعمال كافة الأجهزة المعنية للتعامل مع الجريمة الإرهابية النكراء".
وقال وزير الداخلية الأردني، إنه "من المبكر الحديث عن أسماء مرتكبي الحادث في الكنيسة، رغم أن لديهم بالفعل بعض الأسماء"، موضحًا أن الاعتداء على كنيسة الروم الأرثوذكس في الكرك نفّذته "مجموعة من المتطرفين"، مضيفًا: "نحن أمام عملية إرهابية".
بدورها، أفادت وسائل إعلامية أن النائب العام الأردني حظر النشر بشأن الهجوم، وبموجب القرار يُحظر على وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة، ومنصات التواصل الاجتماعي، نشر أو تداول أي أخبار أو معلومات تتعلق بالقضية أو مجريات التحقيق فيها، بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو، تحت طائلة المسؤولية القانونية والقضائية.
وينص القرار على استثناء وسائل الإعلام الحكومية الرسمية التي تعمل تحت إشراف وزارة الاتصال الحكومي، بما يتيح لها نشر المعلومات المتعلقة بالقضية، فيما يسري الحظر على بقية وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.
وفي تفاصيل الحدث، ذكرت قناة "المملكة" أن مسلحين ترجّلوا من مركبة وأطلقوا النار بشكل متواصل لمدة 5 دقائق في أثناء تشييع جنازة انطلقت من الكنيسة، قبل أن يتمكنوا من الفرار، بينما أفاد التلفزيون الرسمي بأن مسلحين أطلقوا النار داخل الكنيسة، مما أوقع قتلى وجرحى.
وأشارت وسائل إعلام إلى أن المسلحين كانوا على متن سيارة لنقل الغاز، لافتة إلى أن ثلاثة مسلحين أطلقوا النار، أحدهم استخدم سلاحًا رشاشًا أوتوماتيكيًا، بينما استخدم الآخران مسدسًا.
وروى أحد الموجودين في الكنيسة لحظة الهجوم، في مداخلة تلفزيونية، أن الاعتداء وقع خلال مراسم عزاء لأحد أقاربه، موضحًا أن المشاركين سمعوا دوي انفجارات وإطلاق نار بعد وقت قصير من بدء المراسم والصلاة.
وأضاف أن مسلحَين اقتحما الكنيسة وحطّما نوافذها وأبوابها، ثم أطلقا النار باتجاه الموجودين داخلها، مشيرًا إلى أن عدد المسلحين ربما تجاوز اثنين.
وأفاد بأن أحد المصابين أُصيب بطلق ناري في الرأس، موضحًا أن "عدد الحاضرين خلال عملية إطلاق النار تراوح بين 150 إلى 200 شخص داخل الكنيسة وخارجها، وأن معظمهم في أعمار تتراوح بين 50 و70 عامًا".