اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي أبو عبيدة: مجاهدونا سيقدّمون نماذج فذّة في البطولة وسيلقّنون الغزاة دروسًا قاسية

لبنان

العلامة الخطيب: التنازل يجر التنازل وكلما أعطيت العدوّ أمرًا طالبك بالمزيد
لبنان

العلامة الخطيب: التنازل يجر التنازل وكلما أعطيت العدوّ أمرًا طالبك بالمزيد

العلامة الخطيب: نريد لهذه الحكومة النجاح في التصدي للقضايا الوطنية وخدمة شعبها 
75

أسِف نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب للانتشار والنفوذ اللذين حظيت بهما الفلسفة المادية الغربية في المجتمعات الإسلامية والعربية، ما جعلها "تستسلم لهذا الواقع أمام ما تتعرض له من الغرب". وقال: "نرى ذلك في الأبواق التي تروج لثقافة الاستسلام بحجة الواقعية السياسية التي أصبحت ثقافة سائدة لدى نخب متنفِّذة في بلادنا، وهو ما يفسر هذا السكوت المطبق في العالم العربي والإسلامي أمام التغول الغربي ويفسِّر التحالف السياسي معه من الأنظمة الحاكمة التي ترى مصالحها الطائفية والسياسية في ذلك"، وأضاف: "طُوّعت هذه المجتمعات لما يخدم أهداف الغرب فتبلّد إحساسها الوطني والقومي وحتّى الإنساني الذي حجبه هذا الانبعاث الطائفي والمذهبي الذي عززته ما سُمّيت بالواقعية السياسية، والإحساس بالضعف أمام الغرب وآلته العسكرية، وتطوره التقني الذي حوّلها إلى أداة بيد القوى العالمية المهيمنة لقمع محاولات النهوض في وجهها، والتي تمثلها حركات المقاومة، وأثبتت فعاليتها في مواجهة قوى العدوان وتفكيك مجتمعاتها وإنهاء عوامل القوّة لديها، معتقدة أنها هي العدوّ الذي ينبغي إنهاؤه والقضاء عليه". 

وتابع الشيخ الخطيب في كلمة له في خطبة الجمعة 29/8/2025: "إن الهدف من هذا التحليل أيها الاخوة، لا يُقصد منه إيجاد حالة من الإحباط لدى الجمهور من الناس، وإنما قراءة الواقع كما هو ليتسنى لنا معالجته بالطرائق السليمة. ورغم كلّ ذلك، فإن قوى المقاومة في العالم العربي والإسلامي التي خاضت وتخوض معركة النهوض والمواجهة لم تخسر هذه الحرب، بل أثبتت جدارتها وقدرتها في خوضها وثباتها رغم ظروفها الصعبة، وقد حققت في فترة قصيرة نسبيًّا نجاحات لا بأس بها، بعد أن ظن الكثيرون أن الحرب حسمت لصالح الغرب، وأن الرايات البيض والاستسلام التي رُفعت من بعضهم تمثل أمرًا واقعًا للأمة، ولكن ما حدث بعد "كامب ديفيد" و"أوسلو" و"وادي عربة" من انبعاث جديد للمقاومة، تطوّر بشكل لم يحسب له العدوّ حسابًا، وبدت المقاومة تمثل الوجه الحقيقي للأمة وتطلعاتها والسد المنيع في وجه الغرب وأهدافه، اضطرّ معها للدخول في المواجهة بشكل مباشر، بعد أن كان قد اكتفى بأداته المتمثلة بما يسمّى "إسرائيل" وبعض عملائه المثبطين والمروجين لثقافة الاستسلام والهزيمة".

وأردف: "ولكنه رغم ذلك، فإن المقاومة ثبتت في الميدان، ولم يستطع الغرب أن يحقق هزيمتها وأن يحيدها من الميدان رغم الخسائر الجسيمة والندوب التي أحدثها في جسد المقاومة، فلم يستطع أن يفرض عليها الاستسلام ولا شروط الهزيمة، وما زال الغرب وعلى رأسه الولايات المتحدة التي خاضت المعركة بشكل مباشر كما قلت، تمارس أقوى الضغوط لنزع سلاح المقاومة رغم ادعائها أنها دمرت مخازن سلاحها، وأنها لم تعد تمتلك القدرة على المواجهة ما يفضح ادعاءاتها، وإلا فلماذا تمارس ضغوطها القصوى على لبنان، سياسية وإعلامية، من أجل نزع السلاح". 

واستطرد الخطيب: "أيها الإخوة، إننا لا نستهين بالعدو حينما نقول إنه فشل في تحقيق أهدافه، وحينما لا نخضع للتهديدات التي يمارسها ويستجيب لها بعضهم، ومنهم مع الأسف من هم في موقع القرار، ولكننا نستند إلى منطق صحيح وإلى قوة حقيقية أثبتت قدرتها على تخطي الأخطار وعلى إيماننا بحقنا، واعتمادًا على الله تعالى المنتصر للحق وأصحابه، فهو اعتقاد يستند إلى الوقائع وإلى الإيمان".
 
وأوضح "من هنا؛ فخطابي غير موجه إلى أصحاب الخطاب العدائي؛ لأن هؤلاء ساقطون من الحساب، وإنما إلى الواقعيين. فالواقع أيضًا أمر مشهود وهو مثبت بالوقائع الحسية، أن التنازل يجر التنازل، وكلما أعطيت العدوّ أمرًا طالبك بالمزيد، كالنار كلما زدتها وقودًا زادت اشتعالًا، ولن يقف عند حد". 

وأضاف: "لقد جربت الحكومة اللبنانية ذلك ونصحناها بعدم الخضوع، ولكنها أصرت على ارتكاب هذه الخطيئة بمزيد من الأخطاء، حيث تخلت عن الإجماع الوطني فماذا كانت النتيجة؟" 

وتابع الشيخ الخطيب: "لقد وعدها المبعوث الأميركي بأنه سيضغط على العدوّ المحتل، وقال أمام الإعلام إن الخطوة التالية يجب أن تكون من قبل الكيان، والذي حصل أنه عاد بخُفَي حُنَين، وفوق ذلك يطلب المزيد من الإذعان ودفع الجيش اللبناني إلى الصدام مع المقاومة، فهل ستستجيب الحكومة لهذا المطلب القاتل وتستسلم لإرادة من يعتبرونه صديقًا وهو يهين لبنان حين يتلفظ بألفاظ مهينة من موقع يمثل رمز السيادة الوطنية، وقد فعلتها قبله زميلته، ويظهر أن هذا هو السلوك الأميركي الطبيعي مع من يخضع له ويستجيب لضغوطه؟ هل ستتعلم الحكومة من هذه التجربة أم ستصر على سلوك هذا النهج الخطا؟".

وأردف متسائلًا: "هل التدخل الأميركي الوقح والفاضح في الشؤون الداخلية والتهديدات التي يطلقها مبعوثوه للشعب اللبناني لا تستحق الرد من الحكومة اللبنانية ومسؤوليها، فيما تستأسد على الجمهورية الإسلامية؟"، وقال: "نحن نريد لهذه الحكومة النجاح في التصدي للقضايا الوطنية وخدمة شعبها، وأن تنتصر لكرامته ولا شيء غير ذلك".

وتوجّه الشيخ الخطيب بـ "العزاء إلى الشعب اللبناني والجيش؛ قيادة وضباطًا وجنودًا؛ باستشهاد كوكبة من أبنائنا في العدوان الصهيوني الغاشم المستمر على بلدنا في تجاوز فاضح للقرار 1701 وللقانون الدولي"، وقال: "نضع هذا العدوان برسم المنظمات الدولية ومجلس الأمن، حيث تقف الولايات المتحدة الأميركية مؤيدة لهذا العدو، وتمنع تنفيذ قراراته باستخدام الفيتو".

الكلمات المفتاحية
مشاركة