عربي ودولي

أكد قائد حركة أنصار الله، السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، أن استشهاد رئيس حكومة التغيير والبناء أحمد الرهوي وعدد من الوزراء في غارة "إسرائيلية" "لن يؤدي إلى تراجع موقف اليمن الرسمي والشعبي، بل سيزيده ثباتًا وصمودًا في نصرة الشعب الفلسطيني ومواجهة العدو الصهيوني".
و في كلمة له لمناسبة استشهاد رئيس حكومة التغيير والبناء أحمد الرهوي وعدد من الوزراء، شدد السيد الحوثي على أن "ما ارتكبه العدو "الإسرائيلي" جريمة جديدة تُضاف إلى سجله الإجرامي، فهو يقتل المدنيين والأطفال والنساء، ويستهدف حتى الوزراء العاملين في المجالات المدنية"، مؤكدًا أن "هذا العدو المتوحش يشكل خطرًا على الأمة كلها ولا يلتزم بأي ضوابط أو مواثيق".
وقال السيد الحوثي إن: "التضحية في سبيل الله وشرف الجهاد لن تضعف موقف اليمن، بل تمنحه مزيدًا من اليقين والثبات"، مشيرًا إلى أن الشعب اليمني "وطن نفسه منذ البداية على تقديم التضحيات باعتبار نصرة فلسطين من أهم المسؤوليات الدينية والإنسانية والأخلاقية".
وأضاف أن "المخطط الصهيوني يقوم على استعباد الأمة واستباحتها، وهو ما لا يمكن ليمن الإيمان أن يقبل به أبدًا"، لافتًا إلى أن "المعركة التي يخوضها الشعب اليمني اليوم هي أقدس معركة، وكل ما يُقدَّم فيها من دماء وتضحيات هو فوز حقيقي عند الله".
وفي حديثه عن مسارات المواجهة، أوضح السيد الحوثي أن "المعركة مع العدو "الإسرائيلي" شاملة، عسكرية وأمنية وسياسية واقتصادية وإعلامية"، مؤكدًا أن "العمليات العسكرية بالصواريخ والطائرات المسيّرة والحظر البحري مستمرة وبوتيرة تصاعدية، فيما تواصل الأجهزة الأمنية تحصين الجبهة الداخلية وكشف محاولات الاختراق والخيانة".
وأكد أن الأجهزة الأمنية في مهمتها العظيمة الجهادية تحصن الجبهة الداخلية من الاختراق، معتبرًا أن "من يعمل لخدمة العدو "الإسرائيلي" ومخططاته ويسعى لتمكينه من تنفيذ جرائم بحق هذا الشعب لا يمكن أن يقف معه ولا أن يسانده إلا خائن مثله".
وقال: "الأيام القادمة ستشهد نجاحات إضافية لها أهمية كبيرة في إفشال العدو "الإسرائيلي" فيما يسعى له من تنفيذ جرائم ضد شعبنا العزيز سواء لمؤسساته الرسمية أو للأوساط الشعبية".
وأشار إلى أن الشعب اليمني "يخوض معركته بروح إيمانية عالية، ويتحرك في مسيرات مليونية ووقفات شعبية وأنشطة طلابية ونسوية واسعة لا مثيل لها، نصرة لفلسطين".
وأضاف أن "هذا الشعب الصابر الثابت يواجه كل التحديات بصبر واستبسال، ولا يتراجع عن موقفه الإيماني المبدئي، مهما كانت التضحيات"، مؤكدًا أن "الموقف اليمني هو موقف راسخ يستند إلى القرآن الكريم، ويرفض الخنوع والاستكانة، ويثبت الانتماء الإيماني الأصيل".
وفي ختام كلمته، دعا السيد الحوثي بالرحمة للشهداء، والشفاء للجرحى، والفرج للأسرى، مشددًا على أن "الموقف اليمني يبيض الوجه في الدنيا والآخرة، وهو موقف قوة وعزة وإيمان في مواجهة العدو "الإسرائيلي" حتى تحقيق النصر للشعب الفلسطيني والأمة الإسلامية".