لبنان
عراقتشي من بيروت: نهدف لتعزيز العلاقات وندعم سلامة أراضي البلاد والوحدة الوطنية
استهل عراقتشي زيارته للبنان بلقاء نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، وأنهى اليوم الأول من الزيارة عند مرقد سيد شهداء الأمة.
بدأ وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقتشي، الخميس 8 كانون الثاني/يناير 2026، زيارة إلى لبنان على رأس وفد رسمي، تضمّن اليوم الأول منها لقاءات عدة، افتتحها عراقتشي بزيارة نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب، واختتمها بزيارة إلى مرقد سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله.
وقال عراقتشي، عقب وصوله إلى "مطار رفيق الحريري الدولي" في بيروت، "الهدف الأول لزيارتي هذه هو إجراء مباحثات وتبادل وجهات النظر مع مختلف المسؤولين اللبنانيين، في مقدّمتهم رئيس الجمهورية ودولة رئيس مجلس الوزراء ومجلس النواب وكذلك مع أخي ونظيري وزير الخارجية اللبناني".
وأضاف: "من المقرّر غدًا أنْ أجتمع مع مختلف المسؤولين اللبنانيين والشعب اللبناني الشقيق، وهدفي الأساسي والرئيسي والأول أنْ أتطرّق إلى مختلف القضايا الإقليمية والعالمية".
وتابع قوله: "منطقتنا حاليًا تواجه تحدّيات جمة وتهديدات لا يسبق لها مثيل من "إسرائيل". ما زالت هناك أجزاء من أرض لبنان تحت احتلال الكيان الغاصب. الكيان الصهيوني خلال أكثر من سنة على وقف إطلاق النار ينتهك التزاماته".
"تعاون شامل مع لبنان"
وأعرب عن عزم بلاده على "تعزيز العلاقات مع لبنان على أساس المصالح المشتركة والاحترام المتبادل"، مشيرًا إلى "الانتهاكات "الإسرائيلية" لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان". وأشار إلى أن "إيران تتشاور مع حكومات ودول المنطقة كافة باستمرار، وهذه الزيارة تأتي في توقيتها الأهم في لبنان".
وذكر أنّ "الهدف الثاني من هذه الزيارة تعزيز العلاقات بين إيران ولبنان"، موضحًا أنّ "إيران ولبنان كانت لهما علاقات متميّزة ومنذ زمن طويل وعلى مختلف الأصعدة ونحن خلال هذه الزيارة نبحث أوجه التعاون المشترك". وشدّد على أنّ "الجمهورية الإسلامية ترغب بإقامة علاقات التعاون الشاملة مع لبنان"، قائلًا: "من المقرّر أنْ ألتقي وزير التجارة اللبناني".
ولفت الانتباه إلى أنّ "نسبة التبادل التجاري، خلال السنة الماضية، تجاوزت 110 ملايين دولار"، مشيرًا إلى أنّ "هذه النسبة إنْ دلت على شيء فإنّها تَدلُّ على مدى الإمكانات والفرص المتاحة".
وفيما أكّد أنّ "إيران كانت وما زالت تدعم سيادة لبنان وسلامة أراضي لبنان والوحدة الوطنية فيه"، قال وزير الخارجية الإيراني: "نؤمن أنّ موقف حكومة لبنان هو الموقف نفسه الذي نحن فيه".
لقاء الشيخ الخطيب
وخصّص عراقتشي المحطة الأولى من برنامج زيارته بنائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، الشيخ علي الخطيب، الذي استقبله في مقر المجلس في الحازمية، في حضور السفير الإيراني في لبنان مجتبى أماني.
ونقل عراقتشي تحيات الإمام السيد علي الخامنئي وكبار المسؤولين الإيرانيين إلى الشيخ الخطيب، وأشاد بـ"موقف الطائفة الشيعية في لبنان التي سطرت مواقف من العزة والكرامة وواجهت التحدّيات والتهديدات"، قائلًا: "نحن نقدّر المجلس الشيعي كصوت واحد موحِد للشيعة عامة، وهو الصوت الرسمي للطائفة دائمًا".
وأكّد أنّ الهدف من زيارته "تنقية العلاقات اللبنانية - الإيرانية في جميع المجالات، خاصة في الظروف الحالية التي يسعى فيها الكيان الصهيوني إلى إبعاد إيران عن الملف اللبناني".
من جهته، ثمّن الشيخ الخطيب "مواقف الجمهورية الإسلامية"، معتبرًا أنّها "تدفع الأثمان الكبيرة نتيجة هذه المواقف". وخاطب عراقتشي بالقول: "نحن نتفّهم هذه المواقف ونقف إلى جانبكم كما تقفون إلى جانبنا في هذه الظروف الصعبة، وندرك أنّ المواجهة واحدة في مواجهة الولايات المتحدة و"إسرائيل"".
اجتماع بوزير الاقتصاد
وانتقل وزير الخارجية الإيراني برفقة الوفد الرسمي الإيراني إلى مقر وزارة الاقتصاد للقاء الوزير عامر البساط، حيث بحثا "سُبُل تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، بما يحقق مصلحة الشعبين"، وفق ما ذكرت "الوكالة الوطنية للإعلام".
محطة مرقد سيد شهداء الأمة
وتوّجه عراقتشي لزيارة مرقد سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله على طريق المطار. قائلًا، في كلمة ألقاها خلال زيارته المرقد: "إنّنا مستمرون في دعمنا للمقاومة ضد الاحتلال والعدوان والاعتداءات الصهيونية المتكررة".
وحيّا "كل المضحّين والشهداء الذين سقوا هذه الأرض الطاهرة دفاعًا عن الحق والحقيقة"، مشددًا على أنّ "الجمهورية الإسلامية الإيرانية تدعم سيادة وسلامة أراضي لبنان ووحدته وتنادي بإنهاء الاحتلال".
وختم عراقتشي كلمته بالقول: "إنّنا حريصون على تعزيز العلاقات مع لبنان وحكومته وكامل مكوّنات الشعب اللبناني".