لبنان
عز الدين: إيران تملك من القدرة والقيادة الحكيمة ما يخرجها من أي أزمة تواجهها
أحيا حزب الله الاحتفال التكريمي للشهيد السعيد الذي ارتقى فداءً للبنان وشعبه المجاهد عباس حسين محمود "جواد" في بلدة دير كيفا جنوب لبنان.
تخليدًا للدماء الزاكية، ووفاءً للتضحيات التي بُذلت من أجل حفظ كرامة الوطن وأهله، أحيا حزب الله الاحتفال التكريمي للشهيد السعيد الذي ارتقى فداءً للبنان وشعبه المجاهد عباس حسين محمود "جواد"، في بلدة دير كيفا، بحضور عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن عز الدين، إلى جانب عائلة الشهيد وعوائل شهداء، وعلماء دين وفعاليات وشخصيات، وحشود من البلدة والقرى المجاورة.
استُهلّ الاحتفال بتلاوة آياتٍ من القرآن الكريم، ثمّ ألقى النائب عز الدين كلمة قال فيها إن "الجمهورية الإسلامية في إيران تملك من القدرة والإمكانات والقيادة الحكيمة والشجاعة ما تستطيع به أن تخرج من أي أزمة تواجهها، وأن أميركا اليوم، وبِلسان رئيسها دونالد ترامب، ومن خلال إعلانه أنه يراقب ما يحدث في إيران، يعترف بأنه يتدخل في كلّ صغيرة وكبيرة تحدث هناك، وهو قادر بطبيعة الحال، في أية لحظة يريد، أن يشن عدوانًا على إيران، ولكن الأميركي اليوم، وبممارساته العدوانية والشريرة، إنما يمارس سلوك عصابات لا تعترف لا بقوانين دولية، ولا بمنظمات، ولا بمؤسسات، ولا بمجلس أمن، ولا بأي شيء".
وأضاف النائب عز الدين: "بعد الذي حصل في فنزويلا، وما جرى من اعتداء على سيادة بلد وخطف رئيس جمهورية منتخب، فهذا يعني أن أميركا تريد أن تعيد هذا العالم أجمع إلى شريعة الغاب، أي بالبلطجة والسيطرة والهيمنة، وبالقوّة ومنطق الزور والعدوان، يريدون أن يُخضعوا كلّ من يقول لهم لا، وإيران قالت لهم لا، وقالها الإمام الخميني حتّى قبل انتصار الثورة حين قال: "إذا قالت أميركا لا إله إلا الله فلا تصدقوها"". ولفت إلى أن "أميركا هذه هي التي أشعلت الحروب في شتّى أنحاء العالم، وهذه حقيقة أميركا وجوهرها، وقد أتى ترامب ليكشف كلّ الأقنعة التي كانت تستغلها وتعمل من خلالها، وعبرها تدير حروبها وفتنها، بعد أن كانت تنطلي على الجميع".
وتابع النائب عز الدين: "لترامب نقول ولأميركا، ليعلم الجميع أن المساس بالجمهورية الإسلامية والعدوان عليها سيضع المنطقة بأسرها على صفيح ساخن، لا يستطيع أحد أن يتوقع ما هي التداعيات والنتائج والمآلات التي تذهب إليها، وكيف تتطور الأمور، وقد جرّبت أميركا أيضًا في حرب 12 يومًا أن الجمهورية، مع كلّ الذي جرى عليها، تمكّنت قيادتها وبشكل صادم وسريع من التغلب على المؤامرة، وقد تمكّن القائد الأعلى الإمام الخامنئي من إدارة المعركة حتّى النفس الأخير، وحتّى اللحظة الأخيرة التي أثبتت أن "الإسرائيلي" هو الذي صرخ أولًا، وأن أميركا هي التي طلبت وقف إطلاق النار، وكانت، من خلال وزير خارجيتها، تتوسل وقف إطلاق النار".
وأكد عز الدين أن "إيران قوية بقيادتها، وبما تملك من قدرات وإمكانات، وبموقعها الجغرافي الذي يتميّز بامتيازات كثيرة، وبحرسها الثوري وشعبها ووحدته أيضًا".
وختم النائب عز الدين: "الجمهورية الإسلامية ستبقى، لأنها بصراحة هي الثقل النوعي للشيعة والحامي للوجود الشيعي أينما كان، وهي أيضًا المحطة المركزية التي يتكئ عليها كلّ أحرار العالم، وكلّ الشرفاء، وكلّ المقاومين، وكلّ الشعوب المستضعفة".