اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي الشعب الإيراني يقول كلمته في تظاهرات مليونية تعم إيران بأكملها دعمًا للقيادة 

مقالات

بعد هجومها على الأكراد في حلب..
مقالات

بعد هجومها على الأكراد في حلب.. "سلطة الأمر الواقع" بلغت مرحلةً صعبةً

112

باحث في الشؤون اللبنانية والسورية

 

انزلقت "سلطة الأمر الواقع في دمشق" إلى مواجهةٍ مع المكوّن الكردي السوري، في مدينة حلب، تحديدًا في حيي الأشرفية، والشيخ مقصود، غير أن اللظى السياسية لهذه المواجهة، امتدت إلى دول الجوار وما بعد بعد هذه الدول أيضًا، حيث تشهد تركيا وعدد من الدول الأوروبية مظاهراتٍ واسعةٍ للجاليات الكردية، بالتزامن مع صدور تصريحاتٍ ومواقف داعمةٍ من قياداتٍ كرديةٍ في كلٍّ من: العراق وتركيا وأوروبا، أكدت تضامنها الكامل مع أهالي حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، في مواجهة الهجمات التي تشنّها "الحكومة السورية الانتقالية"، وما يرافقها من انتهاكات متواصلةٍ في حق المدنيين.

وللمصادفة، أن هذا التطور الميداني في الشمال السوري، حدث بالتزامن تقريبًا، مع انعقاد المحادثات الصهيونية مع "سلطة الأمر الواقع السورية"، في باريس، في الأيام الفائتة، بوساطةٍ أميركيةٍ، وآلت (المحادثات) إلى التوافق على إنشاء خلية اتصالاتٍ لتنسيق القضايا الأمنية والاستخباراتية، و"التجارية" أي تطبيع العلاقات بين الجانبين. وتزامنت المواجهات في حلب أيضًا، مع إقدام السلطات الأميركية على اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته من العاصمة الفنزويلية كراكاس.

وسواء كان لهذين الحدثين المذكورين أخيرًا أثر مباشر على المواجهة الدائرة في الشيخ مقصود والأشرفية أم لا، ولكن لا ريب أن العدو الصهيوني وبدعمٍ من الإدارة الأميركية، سيستغل هذا الاقتتال، وصورة الرئيس الفنزويلي المخطوف والمكبّل، لاستمرار حال الضغوط على لبنان وسورية في آنٍ معًا، لدفعهما إلى تقديم المزيد من التنازلات لمصلحة العدو، وعلى حساب السيادة الوطنية للبلدين الشقيقين. وما يؤشر إلى إمكان استغلال العدو للمواجهة بين "قوات سوريا الديمقراطية- قسد" و"جماعة سلطة دمشق الراهنة"، "هو تمسك بعض من في هذه "السلطة" بانسحاب الاحتلال "الإسرائيلي" من الأراضي السورية، التي احتلها العدو، ما بعد سقوط الدولة في سورية، في الثامن من كانون الأول "2024، بحسب ما نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول سوري.

وتجدر الإشارة، إلى أن البيان الصادر عن الخارجية الأميركية والمتعلق بالمحادثات "الصهيونية- السورية"، لم يأت على ذكر "حدود سورية مع العدو، تحديدًا للأراضي التي احتلها في العام 1967، وهذا أساس الصراع مع الكيان الغاصب.

ولم يصدر أي تعليق بعد عن "إسرائيل" حول ما إذا كانت وافقت على تعليق الأنشطة العسكرية في سورية، فيما قال مكتب رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو إن "إسرائيل ركّزت خلال المحادثات على القضايا الأمنية وكذلك التعاون الاقتصادي بين ‌"إسرائيل" وسورية".

بالانتقال إلى الوضع الميداني، لم يكن في وسع "حكومة الأمر الواقع" طلب مساعدة العشائر العربية، ضد الأكراد، بخاصةٍ في مناطق شرق نهر الفرات، كما فعلت سابقًا مع حربها على الموحدين الدروز في السويداء، في الجنوب السوري، بداية الصيف الفائت. فمعلوم أن المكوّن الكردي السوري، يحظى بدعمٍ من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، ما يعرض "سلطة دمشق الراهنة" للضغوطات بحال ارتكابها مجازر في حق الأكراد، كما حدث في السويداء، وقبلها في حق العلويين في الساحل السوري، في آذار 2025. 

إذًا بلغت "السلطة المذكورة" مرحلةً صعبةً، بعد المواجهة مع الأكراد في حلب. بهدف السيطرة على كامل المدينة. وهنا تلفت مصادر سياسية متابعة أن "منطقتي الشيخ مقصود والأشرفية معزولتان عن مناطق نفوذ "قسد" في شمال البلاد السورية وشمالها الشرقي، وتتميزان بالاكتظاظ السكاني، ووجود مبانٍ "عشوائيةٍ" أي (مخالفة للتنظيم المدني) فيهما. وترجّح المصادر أن "تستخدم هاتان المنطقتان كورقة ضغط من "سلطة الأمر الواقع" على "قسد"، وبالعكس، في المدى المنظور، ولا حل يلوح في الأفق القريب للمواجهة في الشهباء"، تختم المصادر.

الكلمات المفتاحية
مشاركة