فلسطين
شدّدت حركة المقاومة الإسلامية حماس على أنّ "استمرار ارتقاء الشهداء والضحايا من أبناء شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة؛ سواء بفعل القتل المباشر الذي يرتكبه جيش الاحتلال المجرم، أو بسبب البرد القارس، أو نتيجة انهيار المباني المدمرة على رؤوس النازحين كما جرى ليل أمس الاثنين، وأدى إلى استشهاد أربعة من أبناء شعبنا، ووفاة عدد من الأطفال؛ يعبّر عن كارثة إنسانية متفاقمة سببها المباشر سياسة الاحتلال المتعمدة في منع إدخال المساعدات ومواد الإيواء الأساسية، وفي مقدمتها الكرفانات والخيام ومستلزمات التدفئة، وعرقلة إدخال المعدات اللازمة لإزالة الركام، بما يُحوِّل الأبنية الآيلة للانهيار إلى خطر دائم يهدد حياة المدنيين".
وفي بيان لها، تابعت الحركة : "مع اشتداد المنخفض الجوي والرياح العاتية التي تقتلع خيام النازحين وتترك آلاف العائلات بلا مأوى، فإن مزيدًا من الضحايا مُهدَّدون بالموت خلال الساعات والأيام القادمة إذا لم تُدخَل مساعدات عاجلة فورًا، وما لم يُرفع الحصار والقيود التي يفرضها الاحتلال على الإغاثة والإيواء"، معتبرة أن أصل المشكلة هو استمرار الحصار ومنع الاحتلال إدخال المساعدات، وأن المجتمع الدولي بكل مؤسساته أثبت فشله في حماية المدنيين في غزة ووقف هذه الجريمة المستمرة.
وطالبت حماس الوسطاء والدول الضامنة لـ"اتفاق" وقف إطلاق النار بتحمّل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، ومواصلة الضغط على الاحتلال وإلزامه بإدخال المساعدات العاجلة دون قيد أو شرط، وتنفيذ التزاماته ضمن البروتوكول الإنساني، والانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق بما يشمل الشروع الفعلي في إعادة الإعمار وتكثيف جهود الإغاثة ورفع كافة القيود التي تعيق تلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة.
كما دعا البيان الدول العربية والإسلامية، وكافة شعوب العالم وأحراره، إلى تكثيف حراكهم التضامني والضغط على الاحتلال لوقف انتهاكاته المتواصلة، وإدخال مستلزمات الإيواء والتدفئة والوقود والمساعدات الطبية والغذائية، بما يضمن لشعبنا حقه في الحياة الكريمة والتعافي والبدء بإعادة إعمار ما دمّره الاحتلال الصهيوني المجرم.