اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي حرب غزة تدمّر الأمومة وتخفض المواليد بنسبة 41%

إيران

إيران تحذر: أيّ عدوان على البلاد سيُقابل بردّ حازم
إيران

إيران تحذر: أيّ عدوان على البلاد سيُقابل بردّ حازم

62

حذّر نائب مندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة غلام حسين دروزي من أن أي عدوان مباشر أو غير مباشر على بلاده سيُواجَه برد حازم، مؤكدًا أن طهران لا تسعى إلى التصعيد أو المواجهة، لكنها ستتصدى لأي اعتداء يستهدف سيادتها.

وقال دروزي، في كلمته مساء أمس الخميس 16 كانون الثاني/يناير 2025 خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي خُصصت لمناقشة الملف الإيراني، إن الاحتجاجات السلمية في بلاده "تم استغلالها عمدًا من قبل جماعات مسلحة منظمة"، وتم تحويلها إلى أعمال شغب عنيفة. وأوضح أن الشعب والحكومة في الجمهورية الإسلامية واجها "أعمال إرهاب وعنف مفرط على غرار تنظيم "داعش"".

وأكد أنه لا يمكن للولايات المتحدة وحلفائها، ولا سيما النظام "الإسرائيلي"، التهرب من مسؤولية "إراقة دماء الأبرياء" داخل إيران. كما اتهم واشنطن باتباع استراتيجية تقوم على "افتعال الخسائر البشرية، ونشر أرقام مبالغ فيها، وخلق ذرائع للتدخل الأجنبي".

وحذّر دروزي من أن أي عمل عدواني، سواء كان مباشرًا أو غير مباشر، سيُقابل برد "حاسم ومتناسب" استنادًا إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، مشددًا على أنَّ هذا الموقف "ليس تهديدًا، بل بيانًا للواقع القانوني".

كما أعلن رفض بلاده القاطع لجميع الاتهامات التي وصفها بأنها "ذات دوافع سياسية" والموجهة ضد الحكومة الإيرانية، مؤكدًا أن اختلاق الولايات المتحدة لروايات القتل العبثي للمتظاهرين لا يعكس الحقائق، ولن يبرر ما قال إنها "جرائم تُرتكب بحق الشعب الإيراني".

وزير الدفاع الإيراني: الأعداء حدّدوا أسعارًا للقتل والتخريب

من جانبه، كشف وزير الدفاع وإسناد القوات المسلحة في إيران العميد عزيز نصير زاده عن تفاصيل المخطط الأميركي–الغربي في الأحداث الأخيرة، مؤكّدًا أن الأعداء حدّدوا أسعارًا للقتل والتخريب خلال أعمال الشغب.

وأوضح العميد نصير زاده، خلال استقباله أمس الخميس جمعًا من الملحقين العسكريين المعتمدين لدى البلاد، أنَّ لدى إيران معلومات دقيقة حول إنشاء أميركا والكيان "الإسرائيلي" وبعض حلفائهما مقارّ للانفصاليين والإرهابيين لإدارة مؤامراتهم الانفصالية، لافتًا إلى أنهم شكّلوا حتى مركز حوار لتوجيه الانفصاليين الإرهابيين في إيران، بحيث تقوم كل منطقة انفصالية بكتابة دستورها. وأضاف أنهم قاموا، في هذا المسار، بتهريب السلاح وتقديم الإسناد المالي واللوجستي، ولدى الجهات الإيرانية إشراف استخباراتي موثّق على ذلك.

وأكد وزير الدفاع أنهم عقدوا جلسات مشتركة في إحدى دول المنطقة، قدّمت خلالها أجهزة الاستخبارات الأميركية وبعض الدول الغربية خططها لزيادة الميزانيات بهدف إثارة القلاقل والفوضى في إيران. ولفت إلى أنه جرى في تلك الجلسات تحديد أسعار التخريب، من بينها 500 مليون تومان إيراني لقتل كل شخص، و200 مليون تومان لإضرام النار في أي سيارة، و80 مليون تومان لإحراق مخافر الشرطة، و15 مليون تومان لأي إجراء إزعاج.

وأوضح أنه جرى إلقاء القبض على شخص تسلّم مبلغ 900 مليون تومان مقابل تنفيذ مثل هذه الإجراءات.

وتابع أن الاحتجاجات بدأت يوم 29 كانون الأول/ديسمبر الماضي من خلال تجمع عدد من تجار سوق طهران، واستمر هذا الوضع حتى يوم 7 كانون الثاني/يناير، لكن مع التصريحات التدخلية الأجنبية، وبشكل واضح من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تحولت هذه الاحتجاجات إلى أعمال عنف وشغب يومي 8 و9 من الشهر الجاري، ثم رافقتها أعمال إرهابية، قبل أن تتراجع أعمال العنف يوم 12 الجاري إثر المسيرات الحاشدة لأبناء الشعب الإيراني.

وأكَّد أن الأعداء يتصورون أنه يمكن إدارة العالم من خلال الفكر "الداعشي" والترويج للإرهاب، غير أن هذا التصور خاطئ بالكامل، مشيرًا إلى التهديدات التي أُطلقت ضد التجار وأصحاب المحال التجارية، موضحًا أنهم كانوا يهددون هؤلاء بإضرام النار في محالهم وقتلهم في حال فتحها، وقد نفّذوا ذلك للأسف بحق بعض التجار.

وأكد أن الشعب الإيراني شعب ذو طابع ثقافي ويكره العنف، وأن تاريخ إيران ممتزج بالثقافة لا بالحرب، وأن المعتقدات الدينية في البلاد قوية للغاية، لافتًا إلى أن هذه الأعمال المناهضة للثقافة والمعتقدات أثارت غضب الشعب الإيراني.

وأضاف أن التطورات السريعة في النظام الدولي تشير إلى عهد التحول الجيوسياسي من النظام أحادي القطب إلى النظام متعدد الأقطاب وتراجع الهيمنة الأميركية.

وختم بالتأكيد أن الجمهورية الإسلامية في إيران تعارض بقوة الأحادية الأميركية والاحتلال الصهيوني والإجراءات الإرهابية، مشيرًا إلى أن تطورات غرب آسيا والأحداث التي وقعت في إيران هي نتاج هذا العهد الانتقالي والمواقف التي تتخذها الجمهورية الإسلامية.

قائد الجيش الإيراني: جاهزون لإحباط مؤامرات الأعداء

هذا وأكَّد القائد العام للجيش الإيراني اللواء أمير حاتمي أنَّ قوات الأمن جاهزة لإحباط مؤامرات الأعداء، مشيرًا إلى أنَّ المسيرات الحاشدة التي خرجت يوم الإثنين أفشلت كل المخططات.

وقال اللواء حاتمي، خلال لقائه قيادات قوى الأمن الداخلي، إن المسيرات الحاشدة التي خرجت يوم الإثنين تدلّل على فشل جميع مخططات الأعداء، مؤكدًا أن كل قوات الأمن على أتمّ الجهوزية لإحباط مؤامرات أعداء إيران.

وأوضح أن جميع المدافعين عن الأمن، ولا سيما قوات الشرطة والتعبئة والحرس الثوري وقوات الجيش، هم في خدمة الشعب لحماية المصالح القومية والبنى التحتية للبلاد، لافتًا إلى أنَّهم استطاعوا معًا إحباط هذه المرحلة من مخططات الأعداء.

وأضاف أن خروج المواطنين إلى الساحات في مسيرات حاشدة يبعث برسالة واضحة إلى أقطاب الاستكبار مفادها: "أنتم على خطأ، لأن هذه هي إيران".

قائد قوات الشرطة: دُقّ المسمار الأخير في نعش الإرهاب

من جهته، قال القائد العام لقوات الأمن الداخلي العميد أحمد رضا رادان إن البلاد شهدت ليلة أمس هدوءًا وأمنًا تامّين، مؤكدًا أنه بفضل حضور الشعب تم دقّ المسمار الأخير في نعش الإرهاب.

وأضاف العميد رادان، في كلمة له في مقر الإمام علي (ع) وبحضور وزير الداخلية، أن هذا النصر تحقق بفضل تعاون الشعب مع قوات الأمن، مؤكدًا أنَّ دماء شهداء التعبئة والحرس الثوري وقوات الشرطة، إلى جانب حضور الشعب، شكّلت الضامن الأساسي لهذا النصر.

لاريجاني: لن نقف مكتوفي الأيدي تجاه التهديدات الأميركية

أمَّا أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني فأكَّد أنَّ الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وإلى جانب انطباعها الإيجابي تجاه التوجهات السويسرية، لن تكون منفعلة إزاء المغالطات الأميركية التي تنطوي على تهديدات.

وخلال اتصال هاتفي أُجري أمس الخميس بين لاريجاني ومستشار الأمن القومي السويسري غابرييل لوشينغر، أشار لاريجاني إلى الدور البنّاء لسويسرا في تسوية النزاعات، وماضيها الإيجابي في المعالجة السلمية للأزمات، مؤكدًا أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وإلى جانب تقديرها للتوجهات الإيجابية لسويسرا، لن تقف موقف المتفرج أمام المغالطات الأميركية التي تستبطن تهديدات.

الكلمات المفتاحية
مشاركة