لبنان
أشار نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى؛ العلامة الشيخ علي الخطيب، إلى دور المرجعية الدينية في حماية العقيدة ووحدة الأمة في مواجهة الهجمة الاستعمارية والحروب الثقافية، وأكد أن هذه المرجعية بقيت صامدة رغم محاولات الاختراق، وأسهمت في إفشال مخطّطات استهداف الهوية الدينية والثقافية، ولفت إلى أن ما جرى في غزّة كشف حقيقة المخطّطات الغربية، ونوّه إلى وقوف المقاومة في لبنان والجمهورية الإسلامية إلى جانب الشعب الفلسطيني، وما قدمته من دعم وإسناد لهذا الشعب المظلوم، ما أوجد حالة من اليقظة واستفاق الجميع على حقيقة مخططات العدو وأنه يمثل الخطر على الجميع.
وخلال إلقائه خطبة الجمعة في مقر المجلس، بارك الشيخ الخطيب للجمهورية الإسلامية في إيران قيادتها وشعبها وقواها المسلحة على الإنجازات والثبات في مواجهة الضغوط الغربية، مجددًا الدعوة إلى تعاون إقليمي بين الدول الإسلامية الكبرى لصياغة مظلة إستراتيجية عربية إسلامية في مواجهة المخاطر المشتركة.
وانتقد كذلك، تركيز الموفدين العرب والأجانب على ملفي "حصر السلاح" والإصلاحات المالية، دون التطرق إلى استمرار العدوان "الإسرائيلي" في القتل والتدمير والاحتلال في الجنوب، معتبرًا أن ذلك يعكس تمييزًا في التعاطي وانصياعًا للرغبات "الإسرائيلية"، رغم التزام لبنان باتفاق وقف النار والقرار 1701، وعدم التزام العدوّ به.
وأكد الشيخ الخطيب ضرورة انسحاب قوات الاحتلال من الأراضي اللبنانية، وعودة النازحين إلى بلداتهم، وإطلاق مسيرة الإعمار، والإفراج عن الأسرى اللبنانيين في السجون "الإسرائيلية"، وفي مقدمهم الأسير النقيب أحمد شكر، مشددًا على أنه "لا فائدة ولا رهان على أي مفاوضات عبر لجنة الميكانيزم" قبل تحقيق هذه المطالب.
ودعا الموفدين العرب والأجانب إلى وضع هذه الثوابت في صلب تحركاتهم، مطالبًا السلطة اللبنانية بالالتزام بها والعمل على تحقيقها قبل البحث في أي ملفات أخرى، محذّرًا من التفريط بعناصر القوّة المتاحة للبنان.
وختم الشيخ الخطيب مهنئًا المسلمين بذكرى المبعث النبوي الشريف، داعيًا إلى وحدة الأمة ونصرتها على أعدائها، سائلًا الرحمة للشهداء والفرج للمكروبين في لبنان وفلسطين، ولا سيما في جنوب لبنان وغزّة والضفّة الغربية.
برقية تعزية للسيد السيستاني
وكان نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى قد أبرق إلى آية الله العظمى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني معزيًا بوفاة شقيقه سماحة السيد هادي، ومعربًا عن بالغ الحزن والأسى لفقد شقيقه، سائلًا الباري أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه الفسيح من جناته.
وتقدم من السيد السيستاني ومن المرجعيات الدينية والحوزات العلمية وعلماء الدين وأسرة الفقيد بأحر التعازي والمواساة، سائلًا الباري أن يلهمهم وجميع محبي الفقيد جميل الصبر والسلوان.