فلسطين
وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس 22 - 1 - 2026، مع عددٍ من القادة الدوليين على مرسوم تأسيس ما يُسمّى "مجلس السلام" بشأن قطاع غزّة، وذلك على هامش أعمال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي في مدينة دافوس السويسرية، فيما أعلن مجرم الحرب بنيامين نتنياهو انضمامه للمجلس "استجابةً لدعوة ترامب"، لتتوالى المواقف الفلسطينية والدولية في التعليق على هذه الخطوة وتداعياتها الميدانية والسياسية.
واستنكرت حركة حماس بشدّةٍ ضم نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، إلى ما يُسمّى "مجلس السلام" في غزّة، ورأت في بيانٍ لها أنّ هذا الضم مؤشرٌ خطيرٌ يتعارض مع مبادئ العدالة والمساءلة، مشيرةً إلى أنّ نتنياهو ما زال يعمل على تعطيل اتفاق وقف الحرب ويمارس أبشع الانتهاكات عبر استهداف المدنيين العزل، كما لفتت الحركة إلى أنّ أولى خطوات إحلال الاستقرار تكمن في وقف انتهاكات الاحتلال وإنهائه ومحاسبة كل المسؤولين عن الإبادة الجماعية والتجويع.
من جانبه، عدَّ المتحدث باسم حركة حماس حازم قاسم، تدشين "مجلس السلام" إشارةً إلى الاهتمام الدولي بترسيخ اتفاق وقف إطلاق النار في غزّة، داعيًا إلى مشاركةٍ عربيةٍ وإسلاميةٍ فعّالةٍ في المجلس بما يعكس الرؤية الفلسطينية، كذلك دعا المجلس للضغط على الاحتلال لوقف خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار وفتح المعابر، مطالبًا بحشد الدعم المالي والإغاثي العاجل لسكان القطاع في ظل الظروف الصعبة، ومؤكدًا في الوقت ذاته أنّ هناك تعمدًا "إسرائيليًا" لتخريب كلّ "خطط السلام"، وأنّ سلاح المقاومة موجهٌ أساسًا لمواجهة الاحتلال والدفاع عن الأرض والمقدسات.
وعلى المستوى الدولي، أبدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، "استعداد القادة الأوروبيين للانضمام إلى "مجلس السلام" إذا اقتصر تركيزه على غزّة"، بينما نقل المقرر الأممي المعني بالنظام الدولي قلقه من عدم إدراج حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم ضمن مبادئ المجلس، كاشفًا أنّ خمسين بالمئة من أراضي غزّة ما زالت محتلةً والخروقات لم تتوقف، مع استمرار "إسرائيل" في عرقلة دخول المساعدات.