لبنان
تخليدًا للدماء الزاكية، ووفاءً للتضحيات التي بُذلت من أجل حفظ كرامة الوطن وأهله، أحيا حزب الله الاحتفال التكريمي للشهيد السعيد الذي ارتقى فداءً للبنان وشعبه المجاهد الدكتور زكريا الحاج يحيى "ابو يحيى" في بلدة جويا الجنوبية، بحضور عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسين جشي، إلى جانب عائلة الشهيد وعوائل شهداء، وعلماء دين وفعاليات وشخصيات، وحشود من البلدة والقرى المجاورة.
استُهلّ الاحتفال بتلاوة آياتٍ من القرآن الكريم، ثم ألقى جشي كلمة قال فيها أن المساعي التي تبذلها الدولة اللبنانية عبر الطرق الدبلوماسية لردع العدو لم تصل إلى نتيجة رغم مضي 14 شهراً على اتفاق وقف إطلاق النار، ما يعني أن الدبلوماسية لم تحم البلد ولم تردع العدو.
وتساءل جشي: هل المطلوب أن ننتظر عاماً آخر من القتل والتدمير وليس معلومًا أن نصل إلى نتيجة في ظل التغول الأمريكي والإجرام الصهيوني؟ لافتًا إلى أنّ الأمر الذي نطالب به هو حماية اللبنانيين وبيوتهم وأرزاقهم وهذه مسؤولية الدولة التي أخذت على عاتقها ذلك وطلبت من المقاومة أن تتنحى جانبا.
واعتبر جشي أن مصداقية السلطة اليوم على المحك، داعياً الدولة أن تتحمل مسؤولياتها وتثبت أنها قادرة على حماية منطقة جنوب النهر حتى نصدق أن لديهم هذه الإمكانية، وبعد ذلك تُطرح المراحل اللاحقة التي يتكلمون عنها.
وتوجه جشي في ختام حديثه إلى السلطة قائلاً: إذا كنتم عاجزين عن تأمين الحماية المطلوبة وتحرير الأرض، والحقيقة أنكم عاجزون، فعليكم أن تتعاونوا مع المكونات الأساسية في البلد وفي مقدمتها شعبنا المقاوم للتفاهم ورسم استراتيجية دفاع وطني لحماية البلد ودحر الاحتلال، وإذا كان البعض يظن أنه يستقوي بالسلطة التي بين يديه على شعبه وعلى المقاومة التي حررت البلد وقدمت التضحيات، فالأولى أن يستقوي على العدو ويبرز عضلاته في مواجهة الأعداء.