عربي ودولي
شدد رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفيّاض، على أن "الأوضاع الإقليمية والدولية غير المستقرة تفرض أعلى درجات الحيطة والحذر ولا سيما في ما يتعلق بأمن الحدود"، مشيرًا إلى أن "أبناء الحشد الشعبي والقوات الأمنية يمتلكون الخبرة والإرادة والجهوزية الكاملة لمواجهة أي تحدٍّ أمني".
وأوضح الفيّاض خلال ندوة حوارية في محافظة نينوى اليوم الثلاثاء 27 كانون الثاني/يناير 2026 أنه "لا توجد مؤشرات تهديد على الحدود حاليًا، لكن الواجب الوطني يفرض التحسّب والاستعداد لأي مفاجآت محتملة".
وقال: إن "التغيرات الدراماتيكية في سورية وكونها دولة مجاورة وملاصقة للكيان الصهيوني تستوجب تعزيز الإجراءات الوقائية في العراق"، لافتًا إلى أن "الكيان الصهيوني يعتبر فاعلًا أساسيًّا في مجريات الأحداث ويسعى لإعادة تشكيل الشرق الأوسط بدعم أميركي غير مشروط".
ولفت إلى أن "سورية تمرّ بمفترق طرق، والعراق يرغب بإقامة علاقات جيدة ودعم جهود الاستقرار، إلا أن الواقع الأمني القائم وتصنيف بعض الجهات على قوائم الإرهاب يفرضان اتّخاذ الاحتياطات الأمنية اللازمة".
وأضاف الفياض: إن "هناك قلقًا إيجابيًا في جميع المواقع، نابعًا من الحرص على عدم تكرار التجارب المريرة، وهو قلق يسهم في صناعة المناعة الأمنية".
وشدد على أنه "لا مجال للمقارنة بين ما خلف الحدود وإمكانات القوات العراقية من حيث العدد والعدة والتجهيز والجاهزية، ونحن نمتلك عامل ردع حقيقي".
وتابع: "الأيام المقبلة ستشهد التصويت على قانون الحشد الشعبي، ونأمل من مجلس النواب التصويت عليه لما له من أهمية في تنظيم عمل الهيئة وتعزيز دورها المؤسسي والقانوني"، مضيفًا: "العشائر تمثل ركيزة أساسية وسندًا مهمًا للقوات المسلحة في حفظ الأمن".
وأشار الفياض إلى أن "الحشد الشعبي والجيش والشرطة الاتحادية وحرس الحدود في العراق يعملون تحت إمرة قيادة العمليات المشتركة وبمنظومة استخبارية موحدة"، مضيفًا أن "تكامل الجهد الأمني يوفّر بيئة آمنة للعمل السياسي والنشاط الاقتصادي والاستثماري في نينوى".
وأعلن الفيّاض أنه "سيتم تخصيص سجون خاصة للسجناء من إرهابيي "داعش" بعيدًا عن المدن المكتظة ولا سيما مدينة الموصل، وسيخضع 7 آلاف من سجناء "داعش" لإدارة أمنية مشددة وتدقيق شامل داخل سجون محصّنة".