لبنان
الشيخ الخطيب يؤكد أولوية الوحدة الوطنية والحوار الديني في مواجهة أزمات الوطن
العلامة الخطيب: لترسيخ ثقافة الحوار والتلاقي بما يخدم السلم الأهلي
شدّد نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي؛ العلامة الشيخ علي الخطيب على "الوحدة الوطنية لخلاص الوطن من أزماته"، وأكد "أن التعاون الإسلامي المسيحي في هذا المجال هو واجب ديني وإنساني نادى به القرآن الكريم والرسول الأكرم". ودعا أمام زواره إلى "الصبر على المكاره التي يمر بها وطننا، لا سيما العدوان "الإسرائيلي" المستمر على بلدنا وشعبنا"، وقال: إنّ "الفرج لا بد آت، وسيعلم الذين ظلموا ويظلمون أي منقلب سينقلبون".
وكان العلامة الخطيب قد استقبل اليوم في مقر المجلس ــ طريق المطار، وفدًا من "اللقاء التنسيقي لصون الأسرة والقيم"، ضم كلًّا من رئيس اللقاء الشيخ الدكتور محمد حجازي والدكتور عباس كنعان، والدكتورة بتول نور الدين، وبحث مع سماحته موضوع المؤتمر الذي أقامه اللقاء الأسبوع الماضي، بعنوان: "الأسرة في ضوء رسالة الحقوق للإمام زين العابدين وتحديات الغزو الثقافي".
وأكد الشيخ الخطيب "أهمية التوصيات التي صدرت عن المؤتمر والحاجة إلى متابعتها بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية". وقدر للقاء وللعتبة الحسينية المقدسة هذا الجهد الكبير لإنجاح المؤتمر، وتمت مناقشة العديد من النقاط لمتابعة العمل على مستوى حماية لبنان والوطن العربي من الآفات الاجتماعية التي تداهم عائلاتنا وأبناءنا بشكل عام.
وفي الختام أثنى العلامة الخطيب على الجهود التي بذلها اللقاء التنسيقي لصون الأسرة والقيم، بمكوناته المتعددة، من مؤسسات وجمعيات ومراكز بحثية متعددة، آملًا العمل على عقد اللقاءات والمؤتمرات ذات الصلة بالموضوعات المطروحة، وشاكرًا جميع من شارك في هذا المؤتمر.
واستقبل الشيخ الخطيب وفد المنظمة العالمية لحوار الأديان والحضارات (أويسكو) الذي ضمّ: الأستاذ الدكتور ميشال كعدي، ممثّلًا رئيس المنظمة الأستاذ الدكتور مخلص الجدة، والشيخ الدكتور محمد أحمد حيدر، والأب الدكتور جميل إسكندر، والأستاذ زكريا الجدة. وجرى خلال اللقاء بحثٌ في الأوضاع والشؤون العامة والثقافية، وتم التأكيد على أهمية ترسيخ ثقافة الحوار وتعزيز قيم التفاهم والتلاقي بين المكوّنات الدينية والثقافية، بما يخدم السلم الأهلي ويعزّز المشترك الإنساني.
و قدّم الوفد إلى العلامة الخطيب كتاب "مريم في القرآن بين المصادر المسيحية والتصوير" للأب إسكندر، الصادر حديثًا عن المنظمة، تأكيدًا على دور الكتاب في تعميق الحوار الإسلامي - المسيحي.
وقد ثمّن الشيخ الخطيب هذه المبادرة، مشيدًا بجهود الحاضرين في مدّ جسور التواصل الفكري والحضاري.
واستقبل سماحته وفودًا شعبية وعلماء دين وشخصيات اجتماعية وتربوية. وتم استعراض الأوضاع العامة.
واستقبل كذلك عددًا من لجان الأوقاف من مناطق مختلفة أطلعته على أوضاع الأوقاف فيها.