لبنان
افتتح رئيس مجلس النواب نبيه بري الجلسة المسائية المخصّصة لاستكمال مناقشة مشروع موازنة العام 2026، تمهيدًا لإقرارها، حيث شهدت الجلسة سلسلة مواقف نيابية تناولت الأوضاع المالية والسيادية والاقتصادية والاجتماعية.
وفي هذا الإطار، قال عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب ينال صلح، إن لبنان جريح، لكنّه موحّد بالشهادة ومحصّن بإرادة الحياة، معتبرًا أن البلاد تتعرّض لحصار مالي منظّم، وأن ما يُفرض على لبنان لا يندرج في إطار الإصلاح، بل في خانة الإخضاع، مؤكدًا أن السيادة لا تتجزأ. وشدد صلح على أن لبنان لا يُدار من الخارج ولا يُبنى على حساب كرامة الناس، لافتًا إلى أنه لا يمكن تجاهل مواقف رسمية صدرت مؤخرًا حملت في مضمونها تبريرًا للاعتداءات. وتساءل: حين يُقال إن التصعيد غير حاصل، هل توقفت الغارات وتدمير القرى؟ وأي دولة نطالب بالثقة بها فيما يُقتل أهلها؟
وفي ما يتعلق بالموازنة، اعتبر النائب صلح أن سياسة الترقيع في الرواتب لم تعد مقبولة، مؤكدًا أن لبنان لا يُبنى بالجباية بل بالإنتاج، وأن منطقة بعلبك - الهرمل ليست عبئًا على الدولة بل ركيزة من ركائزها، داعيًا الدولة إلى إنصاف المناطق.
بدوره، أشار النائب عبد الرحمن البزري إلى أن الموازنة لم تلحظ بشكل جدي احتياجات المواطنين الذين تعرّضوا للاعتداءات "الإسرائيلية" وهُجّروا من مناطقهم، كما لاحظ غياب أي توجّه إصلاحي واضح.
أما النائب الياس جرادي، فرأى أنّ الموازنة كان ينبغي أن تحمل مجموعة من المبادئ الأساسية، معربًا عن أمله ببزوغ فجر جديد ورؤية اقتصادية واضحة وتعزيز مختلف المرافق الاقتصادية.
من جهته، طالب النائب غازي زعيتر الحكومة بعدم انتظار الدعم الخارجي للمباشرة بإعادة الإعمار، مؤكدًا في الوقت نفسه ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها وفقًا للقانون النافذ.
وفي مداخلة أخرى، قال النائب سيمون أبي رميا إن الحكومة، منذ عام 2009، لم تأخذ يومًا بتوصيات لجنة المال، معتبرًا أنه لو جرى اعتماد هذه التوصيات لما وصل لبنان إلى هذا الانهيار المالي.
وختم النائب أسعد ردغام معلنًا حجب الثقة عن الموازنة، معتبرًا أنها لا تمثل طموحات الشعب اللبناني.