لبنان
افتتح وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين أعمال "المؤتمر الثاني لسرطانات المسالك البولية في الشرق الأوسط"، والذي ينظمه على مدى يومين معهد نايف باسيل للسرطان بالتعاون مع قسمي جراحة المسالك البولية والجراحة في المركز الطبي للجامعة الأميركية في بيروت.
وفي كلمته، شدد ناصر الدين على أن سرطانات المسالك البولية، ولا سيما سرطانات البروستات والمثانة والكلى، باتت تشكّل تحديًا متزايدًا للصحة العامة، لافتًا إلى أن ارتفاع معدلاتها لا يرتبط فقط بتقدم العمر، بل أيضًا بأنماط الحياة السائدة وتطور وسائل التشخيص، ما يجعل علاجها مسارًا طويلًا ومعقّدًا في كثير من الحالات.
وأكد أن وزارة الصحة، ورغم الأزمات المتلاحقة التي مرّ بها لبنان في السنوات الأخيرة، واصلت التزامها دعم مرضى السرطان، مستندة إلى الخطة الوطنية لمكافحة السرطان التي تشكّل إطارًا متكاملًا للحوكمة والتمويل وتوفير الخدمات والأدوية، إضافة إلى تطوير نظم البيانات، بما يحقق العدالة والجودة والاستدامة في الرعاية.
وأشار إلى أن تعزيز نظم البيانات والترصد يمثل ركيزة أساسية في مواجهة المرض، موضحًا أن الوزارة أولت أهمية خاصة لإعادة تفعيل وتحديث السجل الوطني للسرطان، لما يشكله من قاعدة علمية ضرورية لصياغة سياسات صحية سليمة، ولا سيما في السرطانات التي يعتمد الحد من مخاطرها على الكشف المبكر.
وذكّر بالإجراءات التي اتّخذتها الوزارة في مجال تحديث وتوسيع البروتوكولات العلاجية، وتعزيز التتبع الرقمي لأدوية السرطان ومسارات العلاج، بهدف الحد من الهدر وضمان وصول العلاجات المنقذة للحياة إلى المرضى الأكثر حاجة.
كذلك أكد ناصر الدين أن التوعية العامة بالإقلاع عن التدخين، واعتماد أنماط حياة صحية، وإجراء الفحوصات المبكرة في الوقت المناسب، تشكّل جزءًا أساسيًا من الجهود الرامية إلى خفض العبء المستقبلي لمختلف أنواع السرطان، بما فيها سرطانات المثانة والبروستات، مشددًا على أن الوقاية ليست خيارًا نظريًا بل من أكثر التدخلات فعالية من حيث الكلفة والأثر، ولا سيما في ظل العبء الكبير لاستهلاك التبغ في لبنان.
وختم بالتأكيد أن التقدم في مكافحة السرطان، وفي مجال أورام المسالك البولية خصوصًا، يقوم على شراكات متينة مع المؤسسات الأكاديمية والجمعيات العلمية والمستشفيات والأطباء العاملين في الخطوط الأمامية، لما لهم من دور محوري في تطوير البحث العلمي، ووضع الإرشادات، وتدريب الأجيال الجديدة من الاختصاصيين، والدفاع عن حقوق المرضى، متمنيًا للمؤتمر النجاح في الإسهام بتطوير الرعاية الصحية وتعزيز الجهود الجماعية لمواجهة السرطان.