اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي عراقجي: مع الدبلوماسية العادلة ولإزلة التهديد قبل المفاوضات

إيران

استهداف أوروبا للحرس الثوري والمفاوضات تحت ظل الحرب محط اهتمام الصحف الإيرانية
إيران

استهداف أوروبا للحرس الثوري والمفاوضات تحت ظل الحرب محط اهتمام الصحف الإيرانية

52

اهتمّت الصحف الإيرانية الصادرة اليوم السبت 31 كانون الثاني/يناير 2026 بالتطورات الداخلية في البلاد عقب الفتنة الأخيرة، في ظل توجه حكومي لاعتماد أقصى درجات الشفافية في التعامل القضائي مع الملف، إلى جانب تركيز واسع على قرار الاتحاد الأوروبي المتعلق بالحرس الثوري الإيراني، والتحركات الأميركية في منطقة غرب آسيا، وما يرافقها من تصاعد الحديث عن احتمالات الحرب.

الحرس الثوري تجلّي الإرادة الوطنية

صحيفة "رسالت" رأت أن استهداف أوروبا والولايات المتحدة لمؤسسة الحرس الثوري لا يندرج في إطار مواجهة عسكرية تقليدية، بل يمثل استهدافًا لإرادة الشعب الإيراني وسيادته الوطنية. واعتبرت الصحيفة أن القرار الأوروبي بحق الحرس الثوري يتجاوز كونه إجراءً قانونيًا، ليشكّل سابقة خطيرة في العلاقات الدبلوماسية ومخالفة صريحة لمبادئ القانون الدولي، ولا سيما سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

وأكدت "رسالت" أن الحرس الثوري، في الوعي العام الإيراني، ليس مجرد مؤسسة عسكرية، بل جزء من الهوية الوطنية، إذ كان حاضرًا في مختلف المحطات المفصلية من الدفاع المقدس إلى مواجهة الإرهاب التكفيري والكوارث الطبيعية. واعتبرت أن توصيف مؤسسة سيادية رسمية بالإرهاب يمثّل "انتحارًا قانونيًا" ويكشف ازدواجية المعايير الأوروبية، مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي بذلك يفقد أهليته الأخلاقية في مقاربة ملف الإرهاب.

كما شددت الصحيفة على أن تضحيات الحرس الثوري في مواجهة تنظيم "داعش" والإرهاب التكفيري أسهمت في حماية الأمن الإقليمي والدولي، معتبرة أن السلوك الأوروبي الحالي يتناقض مع ادعاءاته بمحاربة الإرهاب، في ظل تقارير تشير إلى انخراط عناصر أوروبية في صفوف التنظيمات المتطرفة.

مفاوضات تحت ظل الحرب

من جهتها، تناولت صحيفة "وطن امروز" زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى إسطنبول والمحادثات الإيرانية - التركية، معتبرة أن هذه التحركات تجري في أجواء توتر غير مسبوق بين طهران وواشنطن، تقترب من حافة مواجهة عسكرية. وأشارت الصحيفة إلى التهديدات المتكررة التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد إيران، بالتوازي مع إبداء رغبة مشروطة بالتفاوض.

وذكرت "وطن امروز" أن الشروط الأميركية المطروحة، والتي تشمل تعليق تخصيب اليورانيوم، وسحب المخزون المخصب، وفرض قيود على البرنامج الصاروخي، ونزع سلاح قوى المقاومة في المنطقة، تؤكد أن واشنطن لا تسعى إلى حل دبلوماسي حقيقي. واعتبرت أن قبول هذه الشروط يعني عمليًا تجريد إيران من عناصر قوتها الدفاعية وفتح الباب أمام عدوان عسكري بلا كلفة.

وأكدت الصحيفة أن الموقف الإيراني من هذه المطالب واضح وثابت، وأن المعادلة التي تطرحها الإدارة الأميركية تضع إيران أمام خيارين متساويين في النتائج: الحرب في حال امتلاكها وسائل الردع، أو الحرب في حال التخلي عنها. كما لفتت إلى تباين التقديرات بشأن الجاهزية العسكرية الأميركية، في ظل تقارير عن تعزيز الوجود العسكري في المنطقة، مقابل تحليلات تشكك في استعداد واشنطن لحرب واسعة النطاق.

ورجحت "وطن امروز" أن يكون هدف الولايات المتحدة من الانخراط في محادثات غير مباشرة كسب الوقت بانتظار اكتمال الحشد العسكري، معتبرة أن عنصر الخداع حاضر في هذه المقاربة، وإن كانت إيران قد راكمت خبرة في التعامل مع مثل هذه السيناريوهات.

شفافية لمواجهة الشائعات

بدورها، ركزت صحيفة "إيران" على النهج الحكومي في التعامل مع تداعيات الأحداث الأخيرة، مشيرة إلى توجيهات رئاسية بنشر أسماء وبيانات جميع الضحايا، واعتماد آلية دقيقة للتحقق من المعلومات المتداولة، في إطار مواجهة الشائعات والتضليل الإعلامي.

ونقلت الصحيفة عن نائب رئيس الجمهورية لشؤون الاتصالات والإعلام مهدي طباطبائي تأكيده أن هذه الإجراءات تهدف إلى تعزيز الشفافية وبناء الثقة مع الرأي العام. كما أشارت إلى توجيه الرئيس مسعود بيزشكيان وزير العدل بمتابعة الملف بالتنسيق مع السلطة القضائية وتسريع إجراءات الإفراج عن الموقوفين المعنيين.

ورأت "إيران" أن هذه الخطوات تعكس سعيًا رسميًا لإعادة ترميم الثقة المجتمعية، وتهدئة التوترات، وتحقيق العدالة، معتبرة أن الشفافية في معالجة الأحداث الأخيرة تشكّل عاملًا أساسيًا في تفنيد الروايات المنحازة وتعزيز التضامن الاجتماعي.

الكلمات المفتاحية
مشاركة