لبنان
أكد المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان أن "المنطقة اليوم تحتاج إلى وجود الدولة أو شرعية الدولة التي تأخذ منها تقديماتها وضماناتها وكفالاتها، لكن للأسف الدولة في هذه المنطقة معدومة والوضع الذي تعيشه المنطقة المطلوب من الدولة أن تكون حاضرة في منطقة بعلبك الهرمل على كافة الأصعدة والميادين".
وخلال زيارة له إلى مدينة بعلبك التقى فيها عضو كتلة التنمية والتحرير النائب غازي زعيتر في التل الأبيض في بعلبك، رأى قبلان أن "ما حصل بالأمس فهو كما نعرف، ليس أمرًا جديدًا على الصهيوني، فهو بطبعه الوحشية كما مؤسس كيان مؤسس على الخراب وعلى السياسة التوسعية"، لافتًا إلى أنّه "يحاول ابتلاع منطقة الشرق الأوسط، بل بدءًا من القرن الإفريقي إلى منطقة الشرق الأوسط، وهذا أمر واضح في الإعلام".
وأضاف المفتي قبلان: "اليوم الرسالة نوجهها إلى السلطة التنفيذية ككل؟وخاصة أصحاب الخطاب السيادي، فما يجري شبه يومي في منطقة الجنوب سواء جنوب النهر أو شمال النهر السيادة لا تتجزأ السيادة، السيادة يجب أن تكون موجودة على كلّ الأراضي اللبنانية"، مشدّدًا أنّ "المفترض أن تفرض الدولة سيادتها على جنوب النهر، وعلى الحافة الأمامية قبل أن تتراجع عن موقفها في مسألة جنوب النهر وشمال النهر".
وتابع: "نحن نريد أن نواجه العدوّ الصهيوني لا نواجه ناسنا وأهلنا في شمال الليطاني"، مشيرًا إلى أنّ "اليوم الدولة مطلوب منها أن تقول لا بوجه كلّ الضغوطات وكلّ العدوان وكلّ الوحشيات "الإسرائيلية" ومن يدعم هذه الوحشيات "الإسرائيلية" أو من يسكت عن هذه الوحشيات "الإسرائيلية" التي تجري في الجنوب اليوم".
وأردف المفتي قبلان: "منذ أكثر من ثلاثين سنة كان هناك ردع لل"إسرائيلي" في الجنوب اللبناني بوجود المقاومة، وبوجود الشعب ووجود الجيش، هذه الثلاثية التي شكلت نسبيًّا دافعا ورادعًا لل"إسرائيلي" كي يعتدي على لبنان اليوم".
ولفت إلى أنّ "هناك قرارًا بوقف إطلاق النار، مضى عليه تقريبًا سنة وأكثر على أساس أن تستغل الدولة الدفاع والمحافظة على شعبها وعلى أهلها وعلى أرضها، اليوم منذ أكثر من سنة لم يحصل أي نوع من أنواع الردع، سواء كان دبلوماسي أو يعني ردع فعل فاعل في مواجهة "الإسرائيلي" ، واليوم يجب أن نرفع الصوت، يجب أن نصرخ عاليًا في وجه العدوّ ال"إسرائيلي"، ومن يدعم العدوّ "الإسرائيلي" أنه كفى اعتداءات وكفى سياسات وحشية اتّجاه أهلنا في الجنوب اللبناني".
وتابع: "اليوم، هذه المسألة نضعها في عهدة الدولة اللبنانية الممثلة بالسلطة التنفيذية في الدولة، هي يجب أن تتحرك، أما مسألة أنه أنا مضغوط، نحن مضغوط علينا، نحن لا نستطيع أن نعمل شيئًا، فإذا أنت لا تستطيع أن تقدم شيء، فكيف أنت اليوم تضحي بجزء من قدراتك الردعية؟، في مواجهة "إسرائيل" إذا كانت الدبلوماسية لا تنفع، والسياسة لا تنفع، وكلّ الدول الداعمة لاتفاق وقف النار لا نستفيد منها، ولا تنفع الآن، وأنا بقي لدي قوة جزئية ردعية للعدو ال"إسرائيلي"، وهو ما زال خائفًا منها، ألا أستفيد منها؟ ألا أجعلها عنصر قوة في القوّة الدفاعية عن لبنان؟ أم لا، عليّ أن أكون منبطحًا إلى أبعد حد، وأسلم ما أمتلكه من قدرات من قوة أسلمه للعدو "الإسرائيلي" حتّى يتمكّن من إنهاء ما نملك من قوة ومن قدرات".
وأشار إلى أنّ "الدولة اللبنانية اليوم هي وضعت نفسها مسؤولة، وهي تعهّدت أن تدافع عن أهلنا في الجنوب اللبناني، فلتتفضّل وتتحمّل مسؤوليتها بشكل صادق وحقيقي وشفاف".