لبنان
أُقيم لقاء وطني لبناني-فلسطيني في ملعب نادي القدس في مخيم البداوي شمال لبنان، تأكيدًا على التمسك بخيار المقاومة الذي سار عليه قيادات ومناضلو الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
وشهد اللقاء حضور المناضل جورج عبد الله، ولجنة أصدقاء الأسير يحيى سكاف، إلى جانب ممثلين عن أحزاب لبنانية وفصائل فلسطينية وفعاليات سياسية وشعبية. وتخللت المناسبة كلمات شددت على ضرورة التمسك بخيار المقاومة في مواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة، والضغوط الاقتصادية والاعتداءات المتواصلة في ظل انحياز دولي للعدو.
رئيس لجنة أصدقاء الأسير يحيى سكاف؛ جمال سكاف، استذكر في كلمته القادة الذين أسسوا للمشروع الثوري المقاوم، مؤكدًا أنهم شكّلوا حجر الأساس لمسيرة نضالية ستبقى مستمرة مهما بلغت التضحيات حتّى تحقيق النصر وزوال الاحتلال عن الأراضي والمقدسات الإسلامية والمسيحية. وقد أثبتت المقاومة وفق تعبيره أنها خط الدفاع الأول عن العزة والكرامة، مشيرًا إلى أن أي تحرير للأراضي أو الإفراج عن أسرى تحقق بفعل تضحيات المقاومين.
بدوره، قال المناضل جورج عبد الله، إن الشرعية الوحيدة في أوطاننا هي شرعية المقاومة المستمدة من الدفاع عن الأرض والإنسان، مشددًا على أن تضحيات قوى المقاومة لا يمكن تجاوزها باعتبارها القوّة التي يُتحصن بها في مواجهة قوى الاستكبار.
ورأى أن النظرة "الإسرائيلية" إلى لبنان تندرج ضمن مشروع "إسرائيل الكبرى"، وهو ما لم يتحقق بفعل وجود وطنيين مستعدين للتضحية دفاعًا عن أوطانهم.
وألقى مسؤول الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في الشمال عاطف خليل كلمة الجبهة، مؤكدًا أن نشر الفكر المقاوم يُعد استكمالًا للعمل العسكري، وأن النضال يجب أن يبقى ثابتًا سياسيًا وعسكريًا وإعلاميًا حتّى تحقيق الهدف بطرد الاحتلال.
كما ألقى أحمد الشهال كلمة الأحزاب في طرابلس، مبيِّنًا أن كلفة التضحيات في خيار المقاومة تبقى أقل من خسائر الاستسلام الذي أدى إلى "تفتيت دول وشعوب تخلت عن مكامن قوتها"، مضيفًا أن ما يُطرح تحت مسمى "السلام" في المرحلة الراهنة هو إبادة وتهجير واستعمار لا يمكن القبول به بعد كلّ هذه التضحيات.
من جهته، رأى عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية-القيادة العامة أبو عدنان عودة، أن القافلة الطويلة من الشهداء والأسرى والجرحى تمثل منارة للاستمرار في التمسك بالقضية، مؤكدًا أن صمود المقاومين شكّل درعًا حاميًا أسهم في إحباط المشروع الصهيوني وسيبقى محل فخر للأجيال.
واختُتم اللقاء بكلمة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ألقاها عضو قيادتها في لبنان أحمد غنومي، أوضح فيها أن المناسبة تأتي إحياءً لذكرى الدكتور جورج حبش وأبي ماهر اليماني، مؤكدًا أن اليوم هو يوم وفاء للأسرى في السجون. واستذكر كذلك شهداء الجبهة والثورة وشهداء لبنان واليمن وإيران والمقاومة العراقية، مجددًا العهد على الاستمرار في النهج ذاته حتّى العودة وكنس الاحتلال عن كامل الأرض الفلسطينية.