لبنان
تسللت قوة من جيش الاحتلال الصهيوني، فجر اليوم الاثنين (09 شباط/فبراير 2026)، إلى بلدة الهبارية في قضاء حاصبيا في جنوب لبنان، وتوغلت في أحياء البلدة، حيث أقدمت على اختطاف القيادي في الجماعة الإسلامية ورئيس بلدية الهبارية السابق عطوي عطوي من منزله، واقتادته إلى داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.
جاء العدوان الصهيوني على بلدة الهبارية بعد ساعات من الزيارة التي قام بها رئيس الحكومة نواف سلام إلى البلدات والقرى الحدودية في الجنوب، وتحدث خلالها عن "حضور الدولة في الجنوب"، وأن هذا الحضور "يحمل رسالة واضحة مفادها أنّ بسط سلطة الدولة لا يقتصر على انتشار الجيش اللبناني وسيطرته على الأرض، مع التقدير الكبير لدوره، بل يتعدّاه ليشمل تحمّل المسؤولية إزاء الناس واحتياجاتهم الحياتية، من مدارس ومراكز صحية وبنى تحتية وخدمات أساسية، ما يضمن حياة كريمة للمواطنين".
كما أكد سلام: "استعداد الدولة لتحمّل مسؤولياتها إزاء المواطنين الجنوبيين، سواء لجهة الإعمار وإنهاء الاحتلال وإعادة الأسرى أم الحفاظ على الأمن والاستقرار".
الجماعة الإسلامية تشجب
شجبت الجماعة الإسلامية إقدام قوات الاحتلال "الإسرائيلي" على التسلّل تحت جناح الظلام إلى بلدة الهبارية، وخطف مسؤولها في منطقة حاصبيا ومرجعيون عطوي عطوي، من منزله واقتياده إلى جهة مجهولة بعد ترويع أهله والاعتداء عليهم بالضرب.
وحمّلت الجماعة، في بيان لها، قوات الاحتلال مسؤولية أي أذى يلحق بعطوي، مؤكدة: "أنّ هذا الفعل يضاف إلى سلسلة الخروقات اليومية والاعتداء الهمجي على السيادة اللبنانية"، وسألت: "هل أتت هذه القرصنة ردًّا على زيارة رئيس الحكومة إلى منطقة الجنوب وإلى بلدات قضاء حاصبيا؟ وعلى تأكيد أبناء المنطقة تمسّكهم بالدولة؟". وأشارت إلى أنّ "هذه القرصنة تأتي في سياق إرهاب أهالي المنطقة لدفعهم إلى ترك قراهم وأرضهم".
وطالبت الجماعة الدولة اللبنانية بـ"الضغط على الجهات الراعية لوقف الأعمال العدائية والعمل على إطلاق عطوي والأسرى كلهم، ووقف الانتهاكات "الإسرائيلية" كافة للأراضي والسيادة اللبنانية"، كما طالبتها بـ"الدفاع عن الأهالي والمدنيين الآمنين في قراهم وبلداتهم".
بلدية الهبارية
استنكرت بلدية الهبارية باسمها وباسم الأهالي، وبالتضامن مع أهالي العرقوب والجنوب، عملية خطف عطوي عطوي من منزله وبين أفراد عائلته. وقالت في بيان: "إنّ هذا العمل الإجرامي المدان، والذي يُنسب إلى العدو، يُشكّل اعتداءً صارخاً على السيادة والأمن والاستقرار وانتهاكاً فاضحًا لحرمة المنازل وكرامة المواطنين، وهو أمر مرفوض جملةً وتفصيلًا، ولا يمكن القبول به تحت أي ظرف من الظروف".
كذلك أكدت: "أنّ مثل هذه الممارسات لن تنال من صمود أهلنا وتمسّكهم بأرضهم". ودعت الجهات المعنية إلى تحمّل مسؤولياتها الكاملة والعمل على متابعة هذا الاعتداء الخطير، ما يضمن حماية المواطنين وصون كرامتهم. وشددت على الوقوف صفًا واحدًا إلى جانب عائلة المخطوف والتضامن الكامل معهم.
بلدية كفر حمام
أصدرت بلدية كفر حمام بيانًا نددت فيه بالجريمة الصهيونية الجديدة؛ مشيرة إلى أن اختطاف عطوي عطوي جرى من منزله، ومن بين أولاده في بلدة الهبارية. وقالت في بيانها: "إننا إذ نستنكر هذا الاعتداء السافر على المدنيين العزل؛ نطالب الدولة وقوات اليونيفيل بالعمل الجاد والسريع لإعادة عطوي إلى أسرته". وطالب البلدية بــ:"تامين الحماية الكاملة والضرورية للمواطنين كلهم، في منطقة العرقوب، وانتشار الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل في المناطق كافة، لا سيما الأماكن التي يمكن أن يتسلل منها العدو".