عربي ودولي
توقّعت صحيفة "فاينانشال تايمز" ألا يصمد القصف الأميركي على إيران، في حال قررت واشنطن بدء عملية عسكرية هناك أكثر من أسبوع.
وذكرت الصحيفة، نقلًا عن مصادر في الاستخبارات "الإسرائيلية"، أن القدرات العسكرية الأميركية المتوفرة حاليًا في منطقة الشرق الأوسط، وحتى مع وصول حاملة الطائرات "يو إس إس جيرالد آر فورد" في نهاية الأسبوع، لن تكفي سوى لشن هجمات جوية مكثفة على إيران لمدة تتراوح بين 4 إلى 5 أيام فقط، أو أسبوع كامل في حال كانت الضربات أقل كثافة.
تشير هذه التقديرات إلى حدود اللوجستيات والقدرات التشغيلية الأميركية، في حال قررت واشنطن توسيع نطاق الضربات الجوية ضد البنية العسكرية الإيرانية، رغم الحشد الكبير للقوات في المنطقة، بما في ذلك عشرات آلاف الجنود و16 سفينة حربية؛ بالإضافة إلى مجموعة واسعة من الطائرات الحربية المنتشرة في الخليج والشرق الأوسط.
ويربط المحللون العسكريون هذا التقدير بضرورة توفر إمدادات الذخيرة، موارد الدعم اللوجستي وأنظمة التزود والتموين المستمرة للحفاظ على حملة طويلة الأمد. هذا ما يراه بعض الخبراء أنه قد يحدّ من قدرة الولايات المتحدة على استمرار قصف مكثّف لمدة تتجاوز الأيام القليلة الأولى، على ما جاء في الصحيفة.
تأتي هذه التسريبات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، حيث كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدرس خيار توجيه ضربة واسعة النطاق لإيران في حال فشلت الجهود الدبلوماسية أو لم تحقق ضربة أولية محدودة النتائج المرجوة.
وتظهر هذه التقديرات الاستخباراتية "الإسرائيلية" قلقًا عميقًا حيال محدودية الخيارات العسكرية المتاحة، وتشير إلى أن واشنطن قد تواجه تحديًا لوجستيًا كبيرًا إذا ما تطورت المواجهة إلى صراع طويل الأمد مع إيران.