عربي ودولي
عمّت مظاهر الحزن والعزاء والغضب والاستهجان، عموم المحافظات والمدن العراقية، ردا على الجريمة الأميركية الصهيونية البشعة، المتمثلة بإستهداف قائد الثورة الإسلامية الإيرانية ووليّ المسلمين آية الله العظمى الامام السيد علي الخامنئي، التي أدت الى استشهاده صباح امس السبت، وهو يمارس مهامه في مواجهة العدوان الأميركي الصهيوني الغاشم على الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وشهدت مختلف محافظات البلاد، التي أعلنت حكوماتها المحلية تعطيل الدوام الرسمي فيها لهذا اليوم، خروج مسيرات وتظاهرات جماهيرية حاشدة، تنديدا بجرائم واشنطن وتل ابيب، وتأبينا للشهيد الامام الخامنئي. هذا في الوقت الذي عزّى فيه المرجع الديني الكبير اية الله العظمى السيد علي السيستاني في بيان صدر عن مكتبه، "الشعب الإيراني الكريم وعامة المسلمين باستشهاد القائد المعظم للجمهورية الإسلامية الإيرانية سماحة آية الله السيد الخامنئي (رضوان الله عليه)"، قائلا، "ان الموقع الرفيع لسماحته ودوره الفريد في قيادة نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية خلال سنوات طوال واضح للجميع، ولا شك في أن الأعداء إنما قصدوا بإستشهاده وشنّ العدوان العسكري الواسع على إيران أن يوقعوا ضرراً بالغاً على هذا البلد العزيز"، مضيفا ، "ان المتوقع من الشعب الإيراني العظيم أن يحافظوا على وحدتهم ويرصوا صفوفهم ولا يسمحوا للمعتدين بأن يحققوا أهدافهم المشومة".
بموازاة ذلك، أعلنت الحكومة العراقية الحداد العام في البلاد لثلاثة أيام، بمناسبة استشهاد قائد الثورة الإسلامية. حيث قالت الحكومة في بيان لها بهذا الشأن، "إن العراق يعزّي أبناء الشعب الإيراني وسائر الأمة الإسلامية برحيل المرشد الأعلى"، واصفاً استشهاده بـ"الحدث المؤلم الناتج عن عدوان صارخ ومخالف للأعراف الإنسانية والقوانين الدولية".
وأكدت الحكومة العراقية في بيانها، "ان المرشد الأعلى كرّس مسيرته لخدمة الشعب الإيراني والدفاع عن أمته، وسعى لخدمة قضايا الأمة الإسلامية وعموم الإنسانية، وان العراق يجدد دعوته للوقف الفوري غير المشروط للعمليات العسكرية التي تهدد السلم والأمن الدوليين".
وعلى صعيد متصل، أعربت قوى وشخصيات سياسية ودينية وعشائرية عراقية مختلفة عن حزنها العميق لفقدان القائد الامام الخامنئي، وغضبها الشديد حيال الجرائم الأميركية الصهيونية المتواصلة ضد رموز الامة وقياداتها المقاومة.
في غضون ذلك، دخلت بعض فصائل المقاومة في مواجهة العدوان الأميركي-الصهيوني، بقصفها القاعدة العسكرية الأميركية في مدينة أربيل بإقليم كوردستان العراق. بينما تجمعت حشود من الجماهير العراقية عند بوابات المنطقة الخضراء في محاولة للوصول الى السفارة الأميركية التي تخضع لتحصينات وإجراءات حماية مشددة.
ومن المتوقع أن تتصاعد مظاهر الغضب والاستهجان الشعبي العراقي حيال الجرائم الأميركية الصهيونية، لاسيما مع اتساع نطاق المواجهة، والسعي الى الانتقام والثأر لدماء القائد الشهيد الخامنئي (قدس سره)، والقادة والمواطنين الإيرانيين الذين استشهدوا جراء العدوان الغادر.