عربي ودولي
كشفت تقارير صحفية وبحثية أميركية، يوم الأحد 8 آذار/مارس 2026، عن معطيات صادمة تتعلق بالكلفة الاقتصادية والعسكرية الباهظة للعدوان على إيران، حيث نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين أميركيين أبلغوا الكونغرس بأن إيران لا تزال تحتفظ بنصف برنامجها الصاروخي وبنسبة أكبر من الطائرات المسيّرة، رغم الموجات المتتالية من الغارات الجوية المعادية.
وفي المقابل، أعرب مسؤولون إيرانيون للصحيفة ذاتها عن ثقتهم بالصمود، مؤكدين أن واشنطن و"تل أبيب" ستفقدان مع الوقت رغبتهما في مواصلة هذه الحرب.
في غضون ذلك، أفادت مجلة "The Atlantic" بأن كلفة استبدال الذخيرة الأميركية في المئة ساعة الأولى من الحرب بلغت نحو 3.9 مليار دولار، فيما قدر مركز الدراسات الدولية والاستراتيجية في واشنطن أن كل يوم من القتال يكبد الولايات المتحدة تكاليف حربية مباشرة بقيمة مليار دولار.
وأشار المركز المذكور إلى وجود "عدم تكافؤ صارخ" في أعباء الحرب يصب في صالح طهران، مما يجعل الاستمرار في هذا النمط من المواجهة استنزافًا غير مستدام للموارد الأميركية.
هوة التكاليف: الـ "ثاد" بـ 12 مليون دولار والمسيّرة بـ 45 ألفًا
وضع مركز الدراسات الدولية مقارنة رقمية تبرز الفجوة الكبيرة في تكلفة السلاح بين الطرفين؛ حيث تبلغ قيمة صاروخ منظومة "ثاد" 12.4 مليون دولار، وصاروخ "باتريوت" 4 ملايين دولار، وصاروخ "توماهوك" 3.6 مليون دولار. وفي المقابل، لا تتجاوز كلفة أهم طائرة مسيّرة إيرانية مبلغ 45,000 دولار، بينما تبلغ كلفة الصاروخ الباليستي الإيراني حوالي مليون دولار فقط، مما يمنح طهران قدرة أكبر على خوض حرب استنزاف طويلة الأمد بتكلفة زهيدة مقارنة بالمنظومات الدفاعية والهجومية الأميركية.