عربي ودولي
شهدت الأسواق المالية العالمية حالة من الاضطراب غير المسبوق مع تصاعد العدوان الصهيو أميركي الغاشم على إيران وردها المشروع، حيث أفادت وكالة رويترز بأن العقود الآجلة للخام الأميركي قفزت بشكل حاد بأكثر من 10 دولارات لتتجاوز حاجز الـ100 دولار للبرميل. هذا الارتفاع الجنوني في أسعار الطاقة رافقه مؤشرات اهتزاز في بورصة نيويورك، حيث أكدت صحيفة نيويورك تايمز تراجع العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية قبيل افتتاح تداولات الإثنين، وسط حالة من القلق والارتباك التي سادت أوساط المستثمرين عالميًا.
وفي سياق متصل، بدأت التقديرات الاقتصادية تكشف عن الكلفة الباهظة للعدوان الأميركي، إذ توقع مركز Center for American Progress أن تتجاوز تكاليف الحرب الأميركية على إيران 210 مليارات دولار بمجرد انتهاء الأسبوعين الأولين من الاعتداءات. ووصفت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية المشهد بأن الأسواق العالمية باتت تترنح تحت وطأة هذه التطورات، مؤكدة وفقًا لشركة استشارات طاقة أميركية أن الهجمات الأميركية و"الإسرائيلية" على إيران أدت بالفعل إلى أكبر اضطراب في قطاع النفط في التاريخ، مما يهدد سلاسل الإمداد العالمية بشكل مباشر.
وعلى المستوى الدولي، دعا رئيس كوريا الجنوبية إلى اتخاذ تدابير استباقية تحسبًا لأسوأ السيناريوهات المحتملة بشأن أزمة الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن بلاده تبحث سريعًا عن مصادر أخرى للنفط الخام غير التي تمر عبر مضيق هرمز لضمان أمنها القومي.
وفي تعليق لافت على هذه الأزمة، دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب السفن التجارية وناقلات النفط إلى "إظهار الشجاعة" والتوجه لعبور مضيق هرمز رغم المخاطر العسكرية القائمة، وذلك في محاولة لمواجهة الارتفاع القياسي في أسعار الوقود الذي بدأ يضغط على الاقتصاد الداخلي.