لبنان
صعّد العدو الصهيوني من حرب الإبادة التي يشنها ضد المدنيين في لبنان، مرتكبًا سلسلة من المجازر الدموية في الساعات الأخيرة، طالت العاصمة بيروت ومناطق واسعة في البقاع والجنوب، مخلفةً عشرات الشهداء والجرحى وفقًا لبيانات مركز عمليات طوارئ الصحة العامة في وزارة الصحة.
وتأتي هذه الاعتداءات الوحشية في سياق يعكس بوضوح حالة الإحباط والتخبط لدى قيادة الاحتلال؛ فالعجز العسكري الصهيوني عن تحقيق أي إنجاز ميداني في مواجهة ضربات المقاومة النوعية التي تدك عمقه وقواعده، دفعه للانتقام من البيئة الحاضنة عبر استهداف المدنيين والنازحين. إن لجوء العدو إلى استهداف النازحين وهدم المنازل فوق رؤوس قاطنيها، ليس إلا محاولة يائسة للتعويض عن انكساراته في الميدان، محولًا "بنك أهدافه" إلى صدور النساء والأطفال العزل.
في قلب العاصمة بيروت، ارتفعت حصيلة المجزرة الصهيونية التي استهدفت النازحين في منطقة الرملة البيضاء إلى 10 شهداء و22 جريحًا في حصيلة غير نهائية، في حين أدت الغارات العنيفة على الضاحية الجنوبية إلى إصابة 17 مواطنًا بجروح، بالتزامن مع استهداف منطقة عرمون بغارتين جويتين، ما يدل على تعمده استهداف المناطق التي لجأ إليها النازحون.
ولم يكن البقاع بمنأى عن الإجرام، حيث أعلن مركز طوارئ الصحة عن حصيلة ثقيلة لغارات العدو؛ إذ استشهد 8 أشخاص وأصيب 17 آخرون في غارة استهدفت بلدة تمنين التحتا (قضاء بعلبك)، كما ارتكب العدو مجزرة مماثلة في بلدة شعث أدت إلى ارتقاء 8 شهداء وإصابة 3 بجروح، في استهداف مباشر ومركز للبلدات البقاعية.
وفي الجنوب، سجلت بلدة برج الشمالي (قضاء صور) مأساة إنسانية برحيل عائلة بأكملها؛ حيث استشهدت أم وأبناؤها الثلاثة في غارة على منزلهم، بينما نجا الإبن الرابع بأعجوبة. وفي بلدة دير انطار بـبنت جبيل، أدت الغارات إلى استشهاد مواطنين اثنين وإصابة 6، بينما تواصل فرق الإسعاف في مفرق معركة انتشال الجثامين من تحت أنقاض مبنى مؤلف من 4 طبقات، حيث جرى انتشال شهيدين حتى اللحظة مع استمرار البحث عن مفقودين.