عربي ودولي
يواجه البيت الأبيض أزمة وجودية متعددة الجبهات، حيث تزامنت التقارير عن استنزاف الذخائر الأميركية مع قفزة جنونية في أسعار الطاقة العالمية، وسط تصاعد الانتقادات الداخلية لسياسات الرئيس ترامب التي وضعت الولايات المتحدة في مأزق تاريخي.
في تطور اقتصادي دراماتيكي، أغلق خام برنت تداولات الخميس 12 آذار 2026 متجاوزًا عتبة الـ 100 دولار للبرميل لأول مرة منذ أربع سنوات. ويأتي هذا الارتفاع مدفوعًا بتصاعد التوترات في مضيق هرمز، حيث نقلت "نيويورك تايمز" عن مسؤولين أميركيين تأكيدات بأن إيران بدأت فعليًا بزرع ألغام بحرية باستخدام زوارق سريعة، مما يهدد بقطع سلاسل التوريد العالمية. وما يزيد من خطورة الموقف هو وصول الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي إلى أدنى مستوياته منذ ثلاثة عقود، ما يجرّد واشنطن من أهم أوراقها لمواجهة أزمة الطاقة.
وعلى عكس رهانات إدارة ترامب، نقلت شبكة "إن بي سي" عن مصادر استخباراتية أميركية تأكيدات بأن النظام الإيراني "يبدو موحدًا وصلبًا"، ولا توجد أي مؤشرات على احتمالية انهياره تحت الضغط العسكري، بحسب الشبكة، وهو ما عزز القناعة بفشل استراتيجية الحصار والمواجهة المباشرة.
استنزاف الذخائر وانتقادات "كريس مورفي"
في غضون ذلك، كشفت صحيفة "فايننشال تايمز" أن إدارة ترامب استهلكت في حربها الحالية مخزونًا من الذخائر الحيوية كان من المفترض أن يكفي لسنوات. هذا الاستنزاف ترافق مع هجوم لاذع من السناتور كريس مورفي، الذي اتهم الرئيس الأميركي بالكذب على الشعب، قائلاً: "لا يمكن إجبار دولة على تغيير نظامها عبر قصف الأطفال في المدارس"، ومؤكدًا أن العالم يشاهد صور آلاف المدنيين الذين يقتلون بالأسلحة الأميركية، واصفًا ما يحدث بالفظاعة الملحقة بالكذب الرئاسي.