اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

يوم القدس العالمي 2026
المقال التالي مسيرات مليونية تتحدّى العدوان: إيران تتوقّع استهداف السواحل وعمليات أمنية

مقالات مختارة

إسقاط طائرة أميركية فوق العراق: المقاومة تفتتح مرحلة عمل جديدة
مقالات مختارة

إسقاط طائرة أميركية فوق العراق: المقاومة تفتتح مرحلة عمل جديدة

70

فقار فاضل- صحيفة "الأخبار"

بغداد | دخلت المواجهة بين فصائل المقاومة العراقية والقوات الأميركية مرحلة جديدة من التصعيد العسكري، وذلك بعد إعلان الأولى مسؤوليتها عن استهداف طائرة أميركية من طراز «KC-135 Stratotanker» للتزوّد بالوقود في الجو، وإسقاطها في غرب البلاد، في حادثة أثارت جدلاً واسعاً بشأن طبيعة العمليات الجارية، ومدى قدرة الفصائل على استهداف الأصول الأميركية الحساسة.

وكانت أعلنت «القيادة المركزية الأميركية»، في بيان، مقتل جميع أفراد طاقم الطائرة الستة، وذلك بعد تحطّمها في أثناء تحليقها فوق غرب العراق، مؤكدة أن «التحقيقات لا تزال جارية لمعرفة ملابسات الحادث»، مدّعيةً أن «المعطيات الأولية لا تشير إلى تعرّض الطائرة إلى نيران معادية». غير أن «المقاومة الإسلامية في العراق» أكدت، في بيان، أنها استهدفت طائرتَين من الطراز ذاته، متحدّثةً عن «إصابة إحداهما بشكل مباشر وسقوطها، فيما تمكّنت الأخرى من الفرار».

وتعدّ هذه الطائرة من أهم الطائرات اللوجستية في سلاح الجو الأميركي؛ إذ تقوم بمهام التزويد بالوقود جواً للمقاتلات والقاذفات، بما يسمح للأخيرة بتنفيذ عمليات بعيدة المدى والبقاء لفترات أطول في مسارح العمليات العسكرية، ويجعل الأولى هدفاً ذا قيمة استراتيجية في أيّ مواجهة عسكرية.

وبحسب بيانات صادرة عن «تنسيقية فصائل المقاومة»، فقد جرى تنفيذ 31 عملية عسكرية ضدّ قواعد ومواقع عسكرية تابعة للقوات الأميركية في العراق والمنطقة خلال 24 ساعة، وذلك باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ. ووفقاً للبيانات نفسها، فإن تلك العمليات تأتي ضمن سلسلة هجمات متواصلة تجاوزت 300 هجوم منذ بدء التصعيد الإقليمي الأخير.

ويؤكد مصدر قيادي في المقاومة أن «الفصائل تمتلك اليوم قدرات نوعية متطوّرة»، جازماً، في حديث إلى «الأخبار»، أن «المرحلة المقبلة ستشهد عمليات أكثر تأثيراً ضدّ الوجود العسكري الأميركي في العراق». ويشير إلى أن «لدى المقاومة معلومات دقيقة عن مواقع تابعة للاستخبارات الأميركية داخل البلاد»، مضيفاً أن «تلك المواقع قد تكون أهدافاً محتملة خلال المرحلة المقبلة». ويلفت إلى أن «العمل الاستخباري للمقاومة شهد تطوّراً ملحوظاً خلال المدة الماضية، حيث تمّ جمع معلومات حول مواقع الشركات والمصالح الأميركية، إلى جانب تحرّكات بعض العناصر المرتبطة بالأجهزة الاستخباراتية الأجنبية داخل العراق».

من جانبه، يفيد عضو المكتب السياسي لحركة «النجباء»، فراس الياسر، بأن «عمليات المقاومة شهدت تصعيداً كبيراً خلال المدة الأخيرة»، لافتاً، في تصريح إلى «الأخبار»، إلى أن «المقاومة الإسلامية كثّفت عملياتها بشكل كبير بعد استشهاد السيد علي خامنئي». ويعتبر أن «استهداف الطائرة الأميركية، يمثل مؤشراً على انتقال المقاومة إلى مرحلة جديدة من العمليات العسكرية»، مؤكداً أن «الفصائل تستعد لتوسيع نطاق الهجمات لتشمل مواقع ومراكز حيوية مرتبطة بالقوات الأميركية».
ويبيّن الياسر أن «العمليات الأخيرة شملت أيضاً استهداف مواقع يعتقد أنها مرتبطة بالموساد والاستخبارات الأجنبية في شمال العراق»، مشيراً إلى وجود «غرفة تنسيق عملياتي» تضمّ أطرافاً إقليمية بينها إيران و»حزب الله»، هدفها تبادل المعلومات وتنسيق الضربات العسكرية ضدّ الأهداف التي تعتبرها الفصائل معادية.

كما يؤكد أن المقاومة تمتلك «أوراقاً غير مكشوفة» ستستخدمها خلال المرحلة المقبلة، موضحاً أن «هناك أسلحة جديدة قد تدخل ساحة المواجهة خلال الأيام القادمة، وهو ما قد يؤدي إلى توسيع نطاق العمليات العسكرية». وإذ يتحدث عن أن «هناك حالاً من الزخم الشعبي الرافض للوجود العسكري الأجنبي في العراق»، فهو يعتبر أن الموقف الحكومي لا يزال «ضعيفاً» في مواجهة التطورات الأمنية المتسارعة.

وفي قراءته لهذه التطورات، يرى الباحث في الشأن الأمني، محمد البياتي، أن سقوط طائرة استراتيجية من نوع «KC-135»، سواء كان ذلك نتيجة عمل عسكري مباشر أو حادث تقني، يعكس مستوى التصعيد الذي وصلت إليه المواجهة غير المباشرة في العراق. ويلفت البياتي، في حديث إلى «الأخبار»، إلى أن فصائل المقاومة طوّرت خلال السنوات الأخيرة قدراتها في مجال الطائرات المسيّرة والصواريخ القصيرة والمتوسطة المدى، وهو ما مكّنها من تنفيذ عمليات أكثر تعقيداً مقارنة بالمراحل السابقة، معتبراً أن «المرحلة الحالية تشير إلى تحوّل في طبيعة العمليات، من هجمات محدودة على قواعد عسكرية إلى ضربات تستهدف أصولاً استراتيجية أو خطوط الإمداد اللوجستي للقوات الأميركية». ويرى أن «نجاح الفصائل في تنفيذ عمليات متكرّرة ضدّ مواقع عسكرية قد يمنحها زخماً معنوياً وإعلامياً، لكنه في المقابل قد يدفع الولايات المتحدة إلى تعزيز وجودها العسكري أو تنفيذ ضربات مضادة أكثر قوة».

الكلمات المفتاحية
مشاركة