لبنان
في مشهد جامع توحدت مضامين خطب صلاة عيد الفطر في مختلف مناطق طرابلس إلى المنية وصولاً حتى عكار حول دعوة واضحة إلى ترسيخ الوحدة الوطنية في مواجهة العدوان والتأكيد على احتضان النازحين وتعزيز صمودهم في ظل الظروف الصعبة. وقد عكست المنابر خطابًا هادئًا بعيدًا عن التشنج انسجامًا مع توجيهات دار الفتوى التي شددت على نبذ الفتنة وتعزيز خطاب التلاقي.
وأمّ مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد إمام المصلين في المسجد المنصوري الكبير في طرابلس، حيث أكد في خطبتَي العيد أن "فرحة العيد تأتي هذا العام مثقلة بآلام الحرب وتداعيات العدوان على فلسطين والمنطقة"، داعيًا إلى "مواجهة الخطر "الإسرائيلي" بوحدة وطنية جامعة تقوم على دولة قوية وعادلة في الأمن والاقتصاد والمؤسسات".
ولفت المفتي إمام إلى "أن اللبنانيين في المحن يستعيدون أصالتهم فيتكاتفون ويحتضنون بعضهم بعضًا على اختلاف طوائفهم ومناطقهم".
وشدد خطباء المساجد في طرابلس ومحيطها على ضرورة فتح الأبواب أمام النازحين وتقديم الدعم لهم باعتبار ذلك واجبًا إنسانيًا ووطنيًا يعزز صمود المجتمع ككل.
من جهتها، أكدت الطائفة الإسلامية العلوية المواقف ذاتها، حيث أقيمت صلاة العيد في مسجد السيدة فاطمة الزهراء (ع) في جبل محسن بحضور فعاليات المنطقة وأمَّ المصلين الشيخ منير حامد درويش الذي شدد في خطبته على أن الوحدة الوطنية هي الركيزة الأساسية للصمود في وجه التحديات.
وأكد الشيخ درويش أهمية التكاتف لمساندة الوافدين من بيروت والجنوب. كذلك دعا إلى حفظ لبنان شعبًا وجيشًا ومؤسسات، وأن يعمّ الأمن والاستقرار في مختلف مناطقه.
وبدا خطاب العيد موحدًا في جوهره يختصره عنوان واحد لا مواجهة للعدوان إلا بوحدة الداخل ولا صمود دون تضامن حقيقي يصون وحدة لبنان.