لبنان
بدعوة من لقاء العلماء والدعاة في الشمال، نظمت وقفة تضامنية مع المقاومة وذلك في قاعة الريان، في المنية شمال لبنان، بمشاركة نخبة من المشايخ والخطباء أدانت خلاله الاعتداءات "الإسرائيلية" المتواصلة التي تطال لبنان والجمهورية الإسلامية في ظل تصاعد مشاريع الهيمنة وإعادة رسم التوازنات في المنطقة.
البيان الختامي للقاء تلاه صاحب الدعوة رئيس اللقاء التضامني الوطني الشيخ مصطفى ملص، وجاء فيه:
١- إدانة الحرب "الإسرائيلية" المستمرة على لبنان، والتي تأتي في سياق عدواني ممنهج يستهدف الأرض والسيادة والإنسان ويشكل امتداداً لمشروع أوسع يرمي الى إخضاع المنطقة وإعادة تشكيلها بما يخدم مصالح الكيان الغاصب وأوهام إقامة كيانه من الفرات إلى النيل.
ثانياً: تأكيد حق المقاومة بكافة أشكالها المدنية والعسكرية كونها حقاً مشروعاً في مواجهة الاحتلال والعدوان وركيزة أساسية في حماية لبنان وصون كرامته وسيادته في وجه الاستكبار الاميركي والصهيوني.
ثالثاً: استنكار النهج الذي تعتمده الحكومة اللبنانية، والذي يقوم على تقديم التنازلات، الأمر الذي أدى الى إضعاف موقع الدولة وهيبتها، ووضع لبنان في موقع المتلقي للضغوط، ما يسيء إلى صورته ويعرض مصالحة الوطنية للخطر. واستنكر المجتمعون دعوات نزع سلاح المقاومة وتجريم العمل المقاوم قبل تحرير الأرض المحتلة والاتفاق على استراتجية وطنية للدفاع عن لبنان في وجه العدو الصهيوني.
رابعاً: التحذير من مغبة الانخراط في أي شكل من أشكال التواصل المباشر مع العدو "الإسرائيلي"، لما يحمله ذلك من تداعيات خطيرة على الاستقرار الداخلي ولما قد يترتب عليه من نتائج تمس وحدة وتماسك المجتمع اللبناني.
خامساً: التحذير من خطورة المساس بالثوابت الدينية في القضايا التي تخص المسلمين في لبنان، والتنبيه إلى ان تجاوز هذه الحدود قد يفضي الى تداعيات خطيرة قد تتجاوز قدرة الدولة على الاحتواء والمعالجة. وتأكيد أن مسألة التواصل أو التطبيع مع العدو لا تندرج فقط ضمن الإطارين الدستوري والقانوني، بل تتعداهما إلى البعد الشرعي، إذ إن التعاليم الإسلامية ترفض مثل هذا المسار رفضا قاطعا ولا تجيزه تحت أي ظرف من الظروف.
سادساً: دعا العلماء المجتمعون المرجعيات الدينية لتتحمل مسؤولياتها في هذا الظرف الدقيق، باعتماد موقف واضح وتجديد التأكيد على حرمة أي تواصل أو اتفاق مع الكيان الصهيوني ما يعيد ضبط البوصلة الوطنية والشرعية ويؤكد أن لبنان لا يدار فقط وفقا لمعايير سياسية آنية بل أيضًا ضمن ثوابت شرعية وقيمية لا يجوز التفريط بها.
سابعاً: استنكر العلماء والدعاة المشاركون الحرب التي تشن على الجمهورية الإسلامية الإيرانية واعتبروها عدواناً سافراً يستهدف موقعها ودورها في الريادة والتطور وفي مواجهة مشاريع الهيمنة الغربية في المنطقة، ويؤكد المجتمعون حق الجمهورية الإسلامية الكامل في الدفاع عن نفسها بكافة الوسائل التي تراها مناسبة بما يضمن دحر العدوان والصمود وتحقيق النصر في مواجهة الولايات المتحدة الاميركية والكيان الصهيوني.
كما أكدوا أن انتصار الجمهورية الإسلامية في إيران يشكل عنصراً اساسياً في حماية الدول العربية والاسلامية وصون استقلالها ، وأن أي مسار مغاير من شأنه أن يفتح الباب أمام إخضاع المنطقة بأكملها لسطوة الكيان "الإسرائيلي" وتقويض مفهوم الأمن العربي والإسلامي الجماعي.